وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: 9] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ اللَّهُ بِأَعْمَالِكُمْ وَأَعْمَالِهِمْ بَصِيرًا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ يُقْرِئُ رَجُلًا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، إِذْ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: «أَنْتُمُ الزَّرْعُ، وَقَدْ دَنَا حَصَادُكُمْ»
قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: " تَدْرُونَ مَا شَطْأَهُ؟ قَالَ: نَبَاتُهُ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: «سُنْبُلَهُ حِينَ يَتَسَلَّعُ نَبَاتُهُ عَنْ حَبَّاتِهِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: " هَذَا مَثَلُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنْجِيلِ، قِيلَ لَهُمْ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الزَّرْعِ، مِنْهُمْ قَوْمٌ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَا: «أَخْرَجَ نَبَاتَهُ»
حُدِّثْتُ عَنِ الحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] يَعْنِي: «أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَكُونُونَ قَلِيلًا، ثُمَّ يَزْدَادُونَ وَيَكْثُرُونَ وَيَسْتَغْلِظُونَ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] «أَوْلَادَهُ، ثُمَّ كَثُرَتْ أَوْلَادُهُ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: «مَا يَخْرُجُ بِجَنْبِ الْحَقْلَةِ فَيُتِمُّ وَيَنْمِي»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: 29] يَقُولُ: فَقَوَّاهُ: أَيْ قَوَّى الزَّرْعَ شَطْأَهُ وَأَعَانَهُ، وَهُوَ مِنَ الْمُؤَازَرَةِ الَّتِي بِمَعْنَى الْمُعَاوَنَةِ ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: 29] يَقُولُ: فَغَلُظَ الزَّرْعُ ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: 29] وَالسُّوقُ: جَمْعُ سَاقٍ، وَسَاقُ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ: حَامِلَتُهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: 29] يَقُولُ: " نَبَاتُهُ مَعَ الْتِفَافِهِ حِينَ يُسَنْبِلُ ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ [الفتح: 29] فَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ قَوْمٌ يَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ فَيَبْلُغُ فِيهِمْ رِجَالٌ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ يَغْلُظُونَ، فَهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ قَلِيلٌ يُؤْمِنُونَ بِهِ، ثُمَّ يَكُونُ الْقَلِيلُ كَثِيرًا، وَيَسْتَغْلِظُونَ، وَيَغِيظُ اللَّهُ بِهِمُ الْكُفَّارَ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
فِي قَوْلِهِ ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: 29] قَالَ: «فَشَدَّهُ وَأَعَانَهُ»