تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 412-422

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾

صفحات 412-422
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذَلِكَ مِنْ قِيلِهِمْ فِي كُلِّ مَا رُزِقُوا مِنْ ثَمَرِهَا، فَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِيلِهِمْ فِي أَوَّلِ رِزْقٍ رُزِقُوهُ مِنْ ثِمَارِهَا أُتُوا بِهِ بَعْدَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ وَاسْتِقْرَارِهِمْ فِيهَا، الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْهُ عِنْدَهُمْ مِنْ ثِمَارِهَا ثَمَرَةٌ.
فَإِذْ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِيلِهِمْ فِي أَوَّلِهِ، كَمَا هُوَ مِنْ قِيلِهِمْ فِي وَسَطِهِ وَمَا يَتْلُوهُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ قِيلِهِمْ لَأَوَّلِ رِزْقٍ رُزِقُوهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] هَذَا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ.
وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولُوا لَأَوَّلِ رِزْقٍ رُزِقُوهُ مِنْ ثِمَارِهَا وَلَمَّا يَتَقَدَّمْهُ عِنْدَهُمْ غَيْرُهُ: هَذَا هُوَ الَّذِي رُزِقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ؛ إِلَّا أَنْ يَنْسِبَهُمْ ذُو غِرَّةٍ وَضَلَالٍ إِلَى قِيلِ الْكَذِبِ الَّذِي قَدْ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، أَوْ يَدْفَعُ دَافِعٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قِيلِهِمْ لَأَوَّلِ رِزْقٍ رُزِقُوهُ مِنْهَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَيَدْفَعُ صِحَّةَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ صِحَّتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ [البقرة: 25] مِنْ غَيْرِ نَصْبِ دَلَالَةٍ عَلَى أَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ حَالٌ مِنْ أَحْوَالٍ دُونَ حَالٍ.
فَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: كُلَّمَا رُزِقَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ رِزْقًا، قَالُوا: هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ هَذَا فِي الدُّنْيَا.
فَإِنْ سَأَلَنَا سَائِلٌ فَقَالَ: وَكَيْفَ قَالَ الْقَوْمُ: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] وَالَّذِي رُزِقُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ عُدِمَ بِأَكْلِهِمْ إِيَّاهُ؟ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَوْلًا لَا حَقِيقَةَ لَهُ؟ قِيلَ: إِنَّ الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: هَذَا مِنَ النَّوْعِ الَّذِي رُزِقْنَاهُ مِنْ قَبْلِ هَذَا مِنَ الثِّمَارِ وَالرِّزْقِ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِآخَرَ: قَدْ أَعَدَّ لَكَ فُلَانٌ

مِنَ الطَّعَامِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَلْوَانِ الطَّبِيخِ وَالشِّوَاءِ وَالْحَلْوَى، فَيَقُولُ الْمَقُولُ لَهُ ذَاكَ: هَذَا طَعَامِي فِي مَنْزِلِي.
يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ النَّوْعَ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ صَاحِبُهُ أَنَّهُ أَعَدَّهُ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ هُوَ طَعَامُهُ، لِأَنَّ أَعْيَانَ مَا أَخْبَرَهُ صَاحِبُهُ أَنَّهُ قَدْ أَعَدَّهُ لَهُ هُوَ طَعَامُهُ.
بَلْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لِسَامِعٍ سَمِعَهُ يَقُولُ ذَلِكَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ أَرَادَهُ أَوْ قَصَدَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافَ مَخْرَجِ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمُ؛ وَإِنَّمَا يُوَجَّهُ كَلَامُ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ إِلَى الْمَعْرُوفِ فِي النَّاسِ مِنْ مَخَارِجِهِ دُونَ الْمَجْهُولِ مِنْ مَعَانِيهِ.
فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] إِذْ كَانَ مَا كَانُوا رُزِقُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ فَنِيَ وَعَدِمَ؛ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ عَنَوْا بِذَلِكَ هَذَا مِنَ النَّوْعِ الَّذِي رُزِقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ جِنْسِهِ فِي السِّمَاتِ وَالْأَلْوَانِ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] عَائِدَةٌ عَلَى الرِّزْقِ، فَتَأْوِيلُهُ: وَأْتُوا بِالَّذِي رُزِقُوا مِنْ ثِمَارِهَا مُتَشَابِهًا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَشَابُهُهُ أَنَّ كُلَّهُ خِيَارٌ لَا رَذْلَ فِيهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ " فِي قَوْلِهِ: ﴿مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: خِيَارًا كُلَّهَا لَا رَذْلَ فِيهَا "

وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ: قَرَأَ الْحَسَنُ آيَاتٍ مِنَ الْبَقَرَةِ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى ثِمَارِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَرْذُلُونَ بَعْضَهُ؟ وَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ رَذْلٌ "

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا لَيْسَ فِيهِ مِنْ رَذْلٍ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] أَيْ خِيَارًا لَا رَذْلَ فِيهِ، وَإِنَّ ثِمَارَ الدُّنْيَا يُنَقَّى مِنْهَا وَيُرْذَلُ مِنْهَا، وَثِمَارُ الْجَنَّةِ خِيَارٌ كُلُّهُ لَا يُرْذَلُ مِنْهُ شَيْءٌ "

وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «ثَمَرُ الدُّنْيَا مِنْهُ مَا يَرْذُلُ وَمِنْهُ نَقَاوَةٌ، وَثَمَرُ الْجَنَّةِ نَقَاوَةٌ كُلُّهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُ مَرْذُولٌ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُشَابِهُهُ فِي اللَّوْنِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فِي الطَّعْمِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ نَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] فِي اللَّوْنِ وَالْمَرْأَى، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الطَّعْمَ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] مِثْلَ الْخِيَارِ "

وَحَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] لَوْنُهُ، مُخْتَلِفًا طَعْمُهُ، مِثْلَ الْخِيَارِ مِنَ الْقِثَّاءِ "

وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ الطَّعْمُ "

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " فِي قَوْلِهِ: ﴿مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: مُشْتَبِهًا فِي

اللَّوْنِ وَمُخْتَلِفًا فِي الطَّعْمِ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] مِثْلَ الْخِيَارِ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَشَابَهَ فِي اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: " ﴿مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَا: فِي اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَشَابُهُهُ تَشَابُهُ ثَمَرِ الْجَنَّةِ وَثَمَرِ الدُّنْيَا فِي اللَّوْنِ وَإِنِ اخْتَلَفَ طُعُومُهُمَا.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدُّنْيَا غَيْرَ أَنَّ ثَمَرَ الْجَنَّةِ أَطْيَبُ "

وَحَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدُّنْيَا، غَيْرَ أَنَّ ثَمَرَ الْجَنَّةِ أَطْيَبُ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُشْبِهُ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ مَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ: «لَا يُشْبِهُ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ مَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءَ» ، وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ مُؤَمَّلٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا الْأَسْمَاءَ»

حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ إِلَّا الْأَسْمَاءَ»

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: يَعْرِفُونَ أَسْمَاءَهُ كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا، التُّفَّاحَ بِالتُّفَّاحِ، وَالرُّمَّانَ بِالرُّمَّانِ، قَالُوا فِي الْجَنَّةِ: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] فِي الدُّنْيَا ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] يَعْرِفُونَهُ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَهُ فِي الطَّعْمِ "

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] فِي اللَّوْنِ وَالْمَنْظَرِ، وَالطَّعْمِ مُخْتَلِفٌ.
يَعْنِي بِذَلِكَ اشْتِبَاهَ ثَمَرِ الْجَنَّةِ وَثَمَرِ الدُّنْيَا فِي الْمَنْظَرِ وَاللَّوْنِ، مُخْتَلِفًا فِي الطَّعْمِ وَالذَّوْقِ؛ لِمَا قَدَّمْنَا مِنَ الْعِلَّةِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] وَأَنَّ مَعْنَاهُ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنَ الْجِنَّانِ مِنْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِهَا رِزْقًا قَالُوا: هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ هَذَا فِي الدُّنْيَا.
فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أُتُوا بِمَا أُتُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مُتَشَابِهًا، يَعْنِي بِذَلِكَ تَشَابُهَ مَا أُتُوا بِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ وَالَّذِي كَانُوا رُزِقُوهُ فِي الدُّنْيَا فِي اللَّوْنِ وَالْمَرْأَى وَالْمَنْظَرِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الطَّعْمِ وَالذَّوْقِ فَتَبَايَنَا، فَلَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَلِكَ نَظِيرٌ فِي الدُّنْيَا.
وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] إِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي تَشْبِيهِهِمْ بَعْضَ ثَمَرَاتِ الْجَنَّةِ بِبَعْضٍ، وَتِلْكَ الدَّلَالَةُ عَلَى فَسَادِ ذَلِكَ الْقَوْلِ هِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ خَالَفَ قَوْلَنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ الْقَوْمُ: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 25] بِقَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] وَيَسْأَلُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَيَزْعُمُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ نَظِيرَ الشَّيْءِ مِمَّا فِي الدُّنْيَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَسْمَاءُ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَطْعِمَتِهَا وَأَشْرِبَتِهَا نَظَائِرَ أَسْمَاءِ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْهَا؟ فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ خَالَفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا عَرَّفَ عِبَادَهُ فِي الدُّنْيَا مَا هُوَ عِنْدَهُ فِي الْجَنَّةِ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يُسَمِّي بِهَا مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ ذَلِكَ.

وَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ، بَلْ هُوَ كَذَلِكَ قِيلَ: فَمَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ أَلْوَانُ مَا فِيهَا مِنْ ذَلِكَ نَظَائِرُ أَلْوَانِ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْهُ بِمَعْنَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَسَائِرِ صُنُوفِ الْأَلْوَانِ وَإِنْ تَبَايَنَتْ فَتَفَاضَلَتْ بِفَضْلِ حُسْنِ الْمَرْآةِ وَالْمَنْظَرِ، فَكَانَ لِمَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ وَحُسْنِ الْمَرْآةِ وَالْمَنْظِرِ خِلَافَ الَّذِي لِمَا فِي الدُّنْيَا مِنْهُ كَمَا كَانَ جَائِزًا ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمُسَمَّيَاتِ بِالْفَضْلِ فِي أَجْسَامِهَا؟ ثُمَّ يَعْكِسُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ

وَكَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَغَيَّرُ» وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] أَنَّهُ مُتَشَابِهٌ فِي الْفَضْلِ: أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ فِي نَحْوِهِ مِثْلُ الَّذِي لِلْآخَرِ فِي نَحْوِهِ.: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ هَذَا قَوْلًا نَسْتَجِيزُ التَّشَاغُلَ بِالدَّلَالَةِ عَلَى فَسَادِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ قَوْلِ جَمِيعِ عُلَمَاءِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَحَسْبُ قَوْلٍ بِخُرُوجِهِ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ دَلَالَةً عَلَى خَطَئِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ اللَّتَانِ فِي لَهُمْ عَائِدَتَانِ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ اللَّتَانِ فِي فِيهَا عَائِدَتَانِ عَلَى الْجَنَّاتِ.
وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ فِيهَا أَزْوَاجٌ

مُطَهَّرَةٌ.
وَالْأَزْوَاجُ جَمْعُ زَوْجٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ الرَّجُلِ يُقَالُ: فُلَانَةٌ زَوْجُ فُلَانٍ وَزَوْجَتُهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ أَنَّهُنَّ طَهُرْنَ مِنْ كُلِّ أَذًى وَقَذًى وَرِيبَةٍ، مِمَّا يَكُونُ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ وَالْمَنِيِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَذَى وَالْأَدْنَاسِ وَالرِّيَبِ وَالْمَكَارِهِ

كَمَا حَدَّثَنَا بِهِ، مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ نَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] فَإِنَّهُنَّ لَا يَحِضْنَ وَلَا يُحْدِثْنَ وَلَا يَتَنَخَّمْنَ "

وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " قَوْلُهُ: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْقَذَرِ وَالْأَذَى "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ: لَا يَبُلْنَ وَلَا يَتَغَوَّطْنَ وَلَا يَمْذِينَ " وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: «وَلَا يَمْنِينَ وَلَا يَحِضْنَ»

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنِّخَامِ وَالْبُزَاقِ وَالْمَنِيِّ وَالْوَلَدِ " وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَا يَبُلْنَ وَلَا يَتَغَوَّطْنَ، وَلَا يَحِضْنَ، وَلَا يَلِدْنَ، وَلَا يَمْنِينَ، وَلَا يَبْزُقْنَ»

أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ

وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] إِي وَاللَّهِ مِنَ الْإِثْمِ وَالْأَذَى "

وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ: طَهَّرَهُنَّ اللَّهُ مِنْ كُلِّ بَوْلٍ وَغَائِطٍ وَقَذَرٍ، وَمِنْ كُلِّ مَأْثَمٍ "

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ، وَالْأَذَى»

وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْمُطَهَّرَةُ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ»

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: " ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ الْمُطَهَّرَةُ: الَّتِي لَا تَحِيضُ؛ قَالَ: وَأَزْوَاجُ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِمُطَهَّرَةٍ، أَلَا تَرَاهُنَّ يَدْمِينَ وَيَتْرُكْنَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ؟ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَكَذَلِكَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ حَتَّى عَصَتْ، فَلَمَّا عَصَتْ قَالَ اللَّهُ: إِنِّي خَلَقْتُكِ مُطَهَّرَةً وَسَآدَمَيكِ كَمَا آدَمَيْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ "

وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ: يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ: مِنَ الْحَيْضِ "

جارٍ التحميل