تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 79-86

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ [البقرة: 226] الَّذِينَ يَقْسِمُونَ أَلِيَّةً، وَالْأَلِيَّةُ: الْحَلِفُ

صفحات 79-86
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، قَالَا: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " يُوقَفُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ.
قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا؟ قَالَ: لَا تُبَكِّتْنِي " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ الْفُرَاتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَمَسَّ امْرَأَتَهُ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الَّذِي صَنَعَ طَلَاقًا، وَلَا غَيْرَهُ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَنَاجِيَةُ بْنُ بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: " أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيَّ، كَانَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ يَحْلِفُ فِيهَا مِرَارًا كَثِيرَةً

أَنْ لَا يَقْرَبَهَا الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ لَهُ: " أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ يَا ابْنَ الْعَاصِ فِي ابْنَةِ أَبِي سَعِيدٍ؟ أَمَا تَحَرَّجُ؟ أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ؟ قَالَ: فَكَأَنَّهَا تُؤَثِّمُهُ، وَلَا تَرَى أَنَّهُ فَارَقَ أَهْلَهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُؤْلِي: «لَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ، إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ» حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْلِي أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: يُبَيِّنُ رَجْعَتَهَا، أَوْ يُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ يُبَيِّنُ رَجْعَتَهَا، أَوْ يُطَلِّقُ " قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ.
قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ وَزَادَ فِيهِ.
وَرَاجَعْتُهُ فِيهِ، فَقَالَ قَوْلًا مَعْنَاهُ: إِنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ

حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَمَسَّ امْرَأَتَهُ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِمَّا أَنْ يُمْسِكَهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الَّذِي صَنَعَ طَلَاقًا: وَلَا غَيْرَهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ الْإِيلَاءِ، فَقَالَ: «الْأُمَرَاءُ يَقْضُونَ بِذَلِكَ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ.
فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَأَلْتُ اثَنِي عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأَتِهِ، فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى تَمْضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَيُوقَفُ، فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ ثنا دَاوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " فِي الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأَتِهِ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ فَرَقُهُ حَتَّى يُطَلِّقَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " فِي الْإِيلَاءِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِنَّمَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَقْتًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُجَاوِزَ حَتَّى يَفِيءَ، أَوْ يُطَلِّقَ، فَإِنْ جَاوَزَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: " فِي الْإِيلَاءِ: يُوقَفُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ "

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَوْ حَدَّثْتُهُ عَنْهُ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْإِيلَاءِ، فَقَالَ: يُوقَفُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ»

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثني مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ

مِثْلَ ذَلِكَ.
يَعْنِي مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , " فِي الْإِيلَاءِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، حَتَّى يُوقَفَ، فَيُطَلِّقَ، أَوْ يُمْسِكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ " فِي الْإِيلَاءِ: يُوقَفُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] قَالَ إِذَا مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُخِذَ فَيُوقَفُ حَتَّى يُرَاجِعَ أَهْلَهُ، أَوْ يُطَلِّقَ "

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ مَرْوَانَ، «وَقَفَهُ، بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِي " الْإِيلَاءِ، قَالَ: يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى يَفِيءَ، أَوْ يُطَلِّقَ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِامْرَأَتِهِ بِاللَّهِ لَا يِنْكِحُهَا، فَيَتَرَبَّصَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنْ

مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ إِمَّا أَنْ يَفِيءَ فَيُرَاجِعَ، وَإِمَّا أَنْ يَعْزِمَ فَيُطَلِّقَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ الْآيَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، يَقَوْلَانِ: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ فَمَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ فَيُقَالُ لَهُ أَمْسَكْتَ أَوْ طَلَّقْتَ، فَإِنْ أَمْسَكَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ طَلَّقَ فَهِيَ طَالِقٌ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: 226] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُصِيبَ امْرَأَتَهُ كَذَا وَكَذَا، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَتَرَبَّصُ بِهَا.
وَقَالَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] يَتَرَبَّصُ بِهَا ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ فَإِذَا رَفَعَتْهُ إِلَى الْإِمَامِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءَ، وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ تَرْفَعْهُ فَإِنَّمَا هُوَ حَقٌّ لَهَا تَرَكَتْهُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: «لَا يَقَعُ عَلَى الْمُؤْلِي طَلَاقٌ حَتَّى يُوقَفَ، وَلَا يَكُونُ مُؤْلِيًا حَتَّى يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يُوقَفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ، فَذَهَبَ الْإِيلَاءُ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَتَّى

يَرْفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَكَانَ أَبِي، يَقُولُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ حَتَّى يُوقَفَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا فِطْرٌ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَأَنَا مَعَهُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا، آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ لَمْ نُبِنْهَا مِنْهُ حَتَّى نَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ فَاءَ فَاءَ، وَإِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ عَزَمَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «يُوقَفُ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ» وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيْءٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْإِيلَاءِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثني جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ، آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَفِئْ إِلَيْهَا، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226] الْآيَةَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: " أَرْسَلْتُ إِلَى عَطَاءٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُؤْلِي، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ " وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ: بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة: 227] وَإِنِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفَيْئَةِ بَعْدَ اسْتِيقَافِ الْإِمَامِ إِيَّاهُمْ عَلَى الْفَيْءِ، أَوِ الطَّلَاقِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ فَاءَ جَعَلَهَا امْرَأَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفِئْ جَعَلَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً»

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَشْبَهُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ فِي الطَّلَاقِ.
أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فَإِنْ فَاءُوا بَعْدَ وَقْفِ الْإِمَامِ إِيَّاهُمْ مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ، فَرَجَعُوا إِلَى أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِنِسَائِهِمُ اللَّاتِي آلَوْا مِنْهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَهُمْ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَطَلِّقُوهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ لِطَلَاقِهِمْ إِذَا طَلَّقُوا، عَلِيمٌ بِمَا أَتَوْا إِلَيْهِنَّ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَكَرَ حِينَ قَالَ: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 227] وَمَعْلُومٌ أَنَّ انْقِضَاءَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ، فَلَوْ كَانَ عَزْمُ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ تَكُنِ الْآيَةُ مَخْتُومَةً بِذِكْرِ اللَّهِ الْخَبَرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْتَمِ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا الْفَيْءَ إِلَى طَاعَتِهِ فِي مُرَاجَعَةِ الْمُؤْلِي زَوْجَتَهُ الَّتِي آلَى مِنْهَا وَأَدَاءِ حَقِّهَا إِلَيْهَا بِذِكْرِ الْخَبَرِ عَنْ أَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ وَعِيدٍ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَلَكِنَّهُ خَتَمَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْخَبَرِ عَنْ وَصْفِهِ نَفْسَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، إِذْ كَانَ مَوْضِعُ، وَعْدِ الْمُنِيبِ عَلَى إِنَابَتِهِ إِلَى طَاعَتِهِ، فَكَذَلِكَ خَتَمَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقَوْلِ، وَالْكَلَامِ بِصِفَةِ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ لِلْكَلَامِ سُمَيْعٌ وَبِالْفِعْلِ عَلِيمٌ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنْ عَزَمَ الْمُؤْلُونَ عَلَى نِسَائِهِمْ عَلَى طَلَاقِ مَنْ آلُوا مِنْهُ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ لِطَلَاقِهِمْ إِيَّاهُنَّ إِنْ طَلَّقُوهُنَّ، عَلِيمٌ بِمَا أَتَوْا إِلَيْهِنَّ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ.
وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْبَيَانَ عَنِ الدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ «اللَّطِيفُ مِنَ الْبَيَانِ عَنْ أَحْكَامِ شَرَائِعِ الدِّينِ» فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

جارٍ التحميل