تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 435-445

وَقَوْلُهُ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ [الأعراف: 54] يَقُولُ: يُجَلِّلُ اللَّيْلَ النَّهَارَ فَيُلْبِسُهُ ظَلَمْتَهُ، وَالنَّهَارَ اللَّيْلَ بِضِيَائِهِ، كَمَا

صفحات 435-445
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الرَّخَاءِ وَالْعَافِيَةِ، فَيَقُولُونَ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: 32] وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا حَلَّ بِمَنْ خَلَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي عَصَتْ رَبَّهَا، وَكَذَّبَتْ رُسُلَهَا مِنْ عُقُوبَاتِ اللَّهِ وَعَظِيمِ بَلَائِهِ، فَمِنْ بَيْنَ أُمَّةٍ مُسِخَتْ قِرَدَةً وَأُخْرَى خَنَازِيرَ، وَمِنْ بَيْنَ أُمَّةٍ أُهْلِكَتْ بِالرَّجْفَةِ، وَأُخْرَى بِالْخَسْفِ، وَذَلِكَ هُوَ الْمَثُلَاتُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: 6] وَالْمَثُلَاتُ: الْعُقُوبَاتُ الْمُنْكِلَاتُ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْهَا: مَثُلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ، ثُمَّ تُجْمَعُ مَثُلَاتٍ كَمَا وَاحِدَةُ الصَّدَقَاتِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ تَجْمَعُ صَدَقَاتٍ، وَذُكِرَ أَنَّ تَمِيمًا مِنْ بَيْنَ الْعَرَبِ تَضُمُّ الْمِيمَ وَالثَّاءَ جَمِيعًا مِنَ الْمَثُلَاتِ، فَالْوَاحِدَةُ عَلَى لُغَتِهِمْ مِنْهَا مُثْلَةٌ، ثُمَّ تُجْمَعُ عَلَى مُثُلَاتٍ، مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ: مَثَلْتُ بِهِ أَمْثُلُ مَثْلًا، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَسْكِينِ الثَّاءِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّكَ أَقْصَصْتَهُ مِنْ غَيْرِهِ، قُلْتُ: أَمْثَلْتُهُ مِنْ صَاحِبِهِ أُمْثِلُهُ أَمْثَالًا، وَذَلِكَ إِذَا أَقْصَصْتَهُ مِنْهُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: 6] : وَقَائِعُ أُمَّةٍ فِي الْأُمَمِ فِيمَنْ خَلَا قَبْلَكُمْ "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةَ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ [الرعد: 6] وَهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، اسْتَعْجَلُوا بِالشَّرِّ قَبْلَ الْخَيْرِ، وَقَالُوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: 32]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ [الرعد: 6] قَالَ: بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْعَافِيَةِ ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: 6] قَالَ: الْعُقُوبَاتُ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: 6] قَالَ: الْأَمْثَالُ ". حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى: قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: 6] قَالَ: " الْمَثُلَاتُ: الَّذِي مَثَّلَ اللَّهُ فِي الْأُمَمِ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي عَذَّبَهُمْ تَوَلَّتِ الْمَثُلَاتُ مِنَ الْعَذَابِ، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ، وَعَرَفُوا ذَلِكَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ مَا مَثَّلَ اللَّهُ بِهِمْ حِينَ عَصَوْهُ وَعَصَوْا رُسُلَهُ "

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا سُلَيْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتِ﴾ [الرعد: 6] قَالَ: «الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ الْمَثُلَاتُ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: 6] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ لَذُو سِتْرٍ عَلَى ذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنَ النَّاسِ، فَتَارِكٌ فَضِيحَتَهُ بِهَا فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ، وَصَافِحٌ لَهُ عَنْ عِقَابِهِ عَلَيْهَا عَاجِلًا وَآجِلًا ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: 6] ، يَقُولُ: عَلَى فِعْلِهِمْ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَهُمْ بِفِعْلِهِ

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: 6] لِمَنْ هَلَكَ مُصِرًّا عَلَى مَعَاصِيهِ فِي الْقِيَامَةِ، إِنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، أَوْ يَجْمَعُهُمَا لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهِرُ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَتَهْدِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ هُمْ لَمْ يُنِيبُوا وَيَتُوبُوا مِنْ كُفْرِهِمْ قَبْلَ حُلُولِ نِقْمَةِ اللَّهِ بِهِمْ

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ﴾ [الرعد: 6] يَقُولُ: وَلَكِنَّ رَبَّكَ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ، إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: 7] يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَوْمِكَ، ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [يونس: 20] هَلَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ يَعْنُونَ: عَلَامَةً وَحُجَّةً لَهُ عَلَى نُبُوَّتِهِ، وَذَلِكَ

قَوْلُهُمْ: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ، أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ [هود: 12] يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: 7] لَهُمْ، تُنْذِرْهُمْ بَأْسَ اللَّهِ أَنْ

يَحِلَّ بِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] : يَقُولُ وَلِكُلِّ قَوْمٍ إِمَامٌ يَأْتَمُّونَ بِهِ وَهَادٍ يَتَقَدَّمُهُمْ، فَيَهْدِيهِمْ إِمَّا إِلَى خَيْرٍ وَإِمَّا إِلَى شَرٍّ، وَأَصْلُهُ مِنْ هَادِي الْفَرَسِ، وَهُوَ عُنُقُهُ الَّذِي يَهْدِي سَائِرَ جَسَدِهِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْهَادِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الرعد: 7] هَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] لِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَا: «مُحَمَّدٌ هُوَ الْمُنْذِرُ وَهُوَ الْهَادِي» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

مِثْلَهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِالْهَادِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: اللَّهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: «مُحَمَّدٌ الْمُنْذِرُ، وَاللَّهُ الْهَادِي»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: «مُحَمَّدٌ الْمُنْذِرُ، وَاللَّهُ الْهَادِي»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: «أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ، وَاللَّهُ الْهَادِي»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: " الْمُنْذِرُ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: اللَّهُ هَادِي كُلَّ قَوْمٍ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] يَقُولُ: «أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ، وَأَنَا هَادِي كُلَّ قَوْمٍ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] " الْمُنْذِرُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْهَادِي: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ". وَقَالَ آخَرُونَ: الْهَادِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَاهُ نَبِيٌّ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الْمُنْذِرُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: نَبِيٌّ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: نَبِيٌّ ". قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: " لِكُلِّ قَوْمٍ نَبِيُّ، وَالْمُنْذِرُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثني عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: نَبِيٌّ "

قَالَ: ثنا شَبَابَةُ قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] يَعْنِي: «لِكُلِّ قَوْمٍ نَبِيٌّ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: نَبِيٌّ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: نَبِيٌّ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: " لِكُلِّ قَوْمٍ نَبِيٌّ، الْهَادِي: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُنْذِرُ أَيْضًا: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 24] وَقَالَ: ﴿نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: 56] قَالَ: نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ". وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهِ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ قَائِدٌ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: «إِنَّمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ قَادَةٌ»

قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: ثني إِسْمَاعِيلُ أَوْ سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: «لِكُلِّ قَوْمٍ قَادَةٌ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: " الْهَادِي: الْقَائِدُ، وَالْقَائِدُ: الْإِمَامُ، وَالْإِمَامُ: الْعَمَلُ "

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَافِعٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: قَائِدٌ ". وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ:

ثنا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْهَرَوِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] وَضَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: «أَنَا الْمُنْذِرُ» ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيٌّ، بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: لِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] قَالَ: دَاعٍ " وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْهِدَايَةِ، وَأَنَّهُ الْإِمَامُ الْمُتَّبَعُ الَّذِي يَقْدُمُ الْقَوْمَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي يَهْدِي خَلْقَهُ وَيَتْبَعُ خَلْقُهُ هُدَاهُ وَيَأْتَمُّونَ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَأْتَمٌّ بِهِ أُمَّتُهُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا مِنَ الْأَئِمَّةِ يُؤْتَمُّ بِهِ وَيَتَّبِعُ مِنْهَاجَهُ وَطَرِيقَتَهُ أَصْحَابُهُ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا قَوْلَ أَوْلَى فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مِنْ أَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الْمُنْذِرُ مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ بِالْإِنْذَارِ، وَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِيًا يَهْدِيهِمْ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيَأْتَمُّونَ بِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: 8] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [الرعد: 5] مُنْكِرِينَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى إِعَادَتِهِمْ خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ فَنَائِهِمْ وَبَلَائِهِمْ، وَلَا يُنْكِرُونَ قُدْرَتَهُ عَلَى

ابْتِدَائِهِمْ وَتَصْوِيرِهِمْ فِي الْأَرْحَامِ وَتَدْبِيرِهِمْ وَتَصْرِيفِهِمْ فِيهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ فَابْتَدَأَ الْخَبَرُ عَنْ ذَلِكَ ابْتِدَاءً، وَالْمَعْنَى فِيهِ مَا وَصَفْتُ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: 8] يَقُولُ: وَمَا تَنْقُصُ الْأَرْحَامُ مِنْ حَمْلِهَا فِي الْأَشْهُرِ التِّسْعَةِ بِإِرْسَالِهَا دَمَ الْحَيْضِ، وَمَا تَزْدَادُ فِي حَمْلِهَا عَلَى الْأَشْهُرِ التِّسْعَةِ لِتَمَامِ مَا نَقَصَ مِنَ الْحَمْلِ فِي الْأَشْهُرِ التِّسْعَةِ بِإِرْسَالِهَا دَمَ الْحَيْضِ ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: 8] لَا يُجَاوِزُ شَيْءٌ مِنْ قَدْرِهِ عَنْ تَقْدِيرِهِ، وَلَا يَقْصُرُ أَمْرٌ أَرَادَهُ فَدَبَّرَهُ عَنْ تَدْبِيرِهِ، كَمَا لَا يَزْدَادُ حَمْلُ أُنْثَى عَلَى مَا قُدِّرَ لَهُ مِنَ الْحَمْلِ، وَلَا يَقْصُرُ عَمَّا حَدَّ لَهُ مِنَ الْقَدْرِ وَالْمِقْدَارِ، مِفْعَالٌ مِنَ الْقَدْرِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: 8] قَالَ: «مَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ يَوْمٍ دَمًا عَلَى حَمْلِهَا زَادَ فِي الْحَمْلِ يَوْمًا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: 8] يَعْنِي السِّقْطَ ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: 8] يَقُولُ: «مَا زَادَتِ الرَّحِمُ فِي الْحَمْلِ عَلَى مَا غَاضَتْ حَتَّى وَلَدَتْهُ تَمَامًا، وَذَلِكَ أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ تَحْمِلُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ، وَمِنْهُنَّ مِنْ تَحْمِلُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَمِنْهُنَّ مَنْ تَزِيدُ فِي الْحَمْلِ وَمِنْهُنَّ مَنْ تَنْقُصُ، فَذَلِكَ الْغَيْضُ وَالزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ»

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، قَالَ: ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: 8] قَالَ: «غَيْضُهَا دُونَ التِّسْعَةِ، وَالزِّيَادَةُ فَوْقَ التِّسْعَةِ»

جارٍ التحميل