وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ لِلَّهِ خَائِفًا مُؤَدِّيًا فَرَائِضَهُ، مُجْتَنِبًا مَحَارِمَهُ مُسَارِعًا فِي طَاعَتِهِ. كَمَا:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 13] قَالَ: طَهُرَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِذَنْبٍ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 13] قَالَ: أَمَّا الزَّكَاةُ وَالتَّقْوَى فَقَدْ عَرَفَهُمَا النَّاسُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 15] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ بَرًّا بِوَالِدَيْهِ، مُسَارِعًا فِي طَاعَتِهِمَا وَمَحَبَّتِهِمَا، غَيْرَ عَاقٍّ بِهِمَا ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: 14] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَكْبِرًا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ وَطَاعَةِ
وَالِدَيْهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَلِوَالِدَيْهِ مُتَوَاضِعًا مُتَذَلِّلًا، يَأْتَمِرُ لِمَا أُمِرَ
بِهِ، وَيَنْتَهِي عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ، لَا يَعْصِي رَبَّهُ، وَلَا وَالِدَيْهِ