تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا﴾ [الطلاق: 8] يَقُولُ: وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا عَظِيمًا مُنْكَرًا، وَذَلِكَ عَذَابُ جَهَنَّمَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا﴾ [الطلاق: 8] يَقُولُ: وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا عَظِيمًا مُنْكَرًا، وَذَلِكَ عَذَابُ جَهَنَّمَ.

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَوْلُهُ: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9] يَقُولُ: فَذَاقَتْ هَذِهِ الْقَرْيَةُ الَّتِي عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ، عَاقِبَةَ مَا عَمِلَتْ وَأَتَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَالْكُفْرِ بِهِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9] قَالَ: عُقُوبَةَ أَمْرِهَا

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9] قَالَ: ذَاقَتْ عَاقِبَةَ مَا عَمِلَتْ مِنَ الشَّرِّ.
الْوَبَالُ: الْعَاقِبَةُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9] يَقُولُ: عَاقِبَةَ أَمْرِهَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9] قَالَ: جَزَاءَ أَمْرِهَا

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: 9] يَعْنِي بِوَبَالِ أَمْرِهَا: جَزَاءَ أَمْرِهَا الَّذِي قَدْ حَلَّ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ [الطلاق: 9] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ الَّذِي أَعْقَبَ أَمْرَهُمْ، وَذَلِكَ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ وَعِصْيَانُهُمْ إِيَّاهُ ﴿خُسْرًا﴾ [الطلاق: 9] : يَعْنِي غَبْنًا، لِأَنَّهُمْ بَاعُوا نَعِيمَ الْآخِرَةِ بِخَسِيسٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، وَآثَرُوا اتِّبَاعَ أَهْوَائِهِمْ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أَوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾ [الطلاق: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَعَدَّ اللَّهُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَرُسُلِهِ عَذَابًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ عَذَابُ النَّارِ الَّذِي

أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [المائدة: 100] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَخَافُوا اللَّهَ، وَاحْذَرُوا سَخَطَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ يَا أُولِي الْعُقُولِ.

كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [المائدة: 100] قَالَ: يَا أُولِي الْعُقُولِ

جارٍ التحميل