﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: 12] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَالْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ وَمَاءُ الْأَرْضِ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ وَقَضَاهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: 12] قَالَ: «مَاءُ السَّمَاءِ وَمَاءُ الْأَرْضِ» وَإِنَّمَا قِيلَ: فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، وَالِالْتِقَاءُ لَا يَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَكُونُ جَمْعًا وَوَاحِدًا، وَأُرِيدَ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: مِيَاهُ السَّمَاءِ وَمِيَاهُ الْأَرْضِ، فَخَرَجَ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ وَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ
وَقِيلَ: الْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَمْرًا قَدْ قَضَاهُ اللَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «كَانَتِ الْأَقْوَاتُ قَبْلَ الْأَجْسَادِ، وَكَانَ الْقَدَرُ قَبْلَ الْبَلَاءِ، وَتَلَا» ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: 12]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: 14] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَحَمَلْنَا نُوحًا إِذِ الْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، عَلَى سَفِينَةٍ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ وَالدُّسُرُ: جَمْعُ دِسَارٍ؛ وَقَدْ يُقَالُ فِي وَاحِدِهَا: دَسِيرٌ، كَمَا يُقَالُ: حَبِيكٌ وَحِبَاكٌ؛ وَالدِّسَارُ:
الْمِسْمَارُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ السَّفِينَةُ؛ يُقَالُ مِنْهُ: دَسَرْتَ السَّفِينَةَ إِذَا شَدَدْتَهَا بِمَسَامِيرَ أَوْ غَيْرِهَا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: " الدُّسُرُ: الْمَسَامِيرُ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] " حُدِّثْنَا أَنَّ دُسُرَهَا: مَسَامِيرُهَا الَّتِي شُدَّتْ بِهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: «مَعَارِيضُ السَّفِينَةِ» ؛ قَالَ: «وَدُسُرٍ» : قَالَ «دُسِرَتْ بِمَسَامِيرَ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: " الدُّسُرُ: الْمَسَامِيرُ الَّتِي دُسِرَتْ بِهَا السَّفِينَةُ، ضُرِبَتْ فِيهَا، شُدَّتْ بِهَا "
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] يَقُولُ: الْمَسَامِيرِ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الدُّسُرُ: صَدْرُ السَّفِينَةِ، قَالُوا: وَإِنَّمَا وُصِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ الْمَاءَ وَيَدْسُرُهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: «تُدَسِّرُ الْمَاءَ بِصَدْرِهَا» ، أَوْ قَالَ: « بِجُؤْجُئِهَا»
حَدَّثَنَا بِشْرُ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] «جُؤْجُؤُهَا تَدْسُرُ بِهِ الْمَاءَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «تَدْسُرُ الْمَاءَ بِصَدْرِهَا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: " الدُّسُرُ: كَلْكَلُ السَّفِينَةِ " وَقَالَ آخَرُونَ: الدُّسُرُ: عَوَارِضُ السَّفِينَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: «أَلْوَاحُ السَّفِينَةِ وَدُسُرُ عَوَارِضِهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَلْوَاحُ: جَانِبَاهَا، وَالدُّسُرُ: طَرَفَاهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] " أَمَّا الْأَلْوَاحُ: فَجَانِبَا
السَّفِينَةِ وَأَمَّا الدُّسُرُ: فَطَرَفَاهَا وَأَصْلَاهَا " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الدُّسُرُ: أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] قَالَ: «أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ»