وَقَوْلُهُ: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: 6] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: ذُو خُلُقٍ حَسَنٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: 6] قَالَ: «ذُو مَنْظَرٍ حَسَنٍ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] : «ذُو خُلُقٍ طَوِيلٍ حَسَنٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ذُو قُوَّةٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنِي الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] قَالَ: «ذُو قُوَّةٍ جِبْرِيلُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: 6] قَالَ: « ذُو قُوَّةٍ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] قَالَ: " ذُو قُوَّةٍ، الْمِرَّةُ: الْقُوَّةُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] «جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِالْمِرَّةِ: صِحَّةَ الْجِسْمِ وَسَلَامَتَهُ مِنَ الْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ، وَالْجِسْمُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ مِنَ الْإِنْسَانِ، كَانَ قَوِيًّا، وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْمِرَّةَ وَاحِدَةُ الْمِرَرِ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ: ذُو مِرَّةٍ سَوِيَّةٍ وَإِذَا كَانَتِ الْمِرَّةُ صَحِيحَةً، كَانَ الْإِنْسَانُ صَحِيحًا وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ [النجم: 7] يَقُولُ: فَاسْتَوَى هَذَا الشَّدِيدُ الْقُوَى وَصَاحِبُكُمْ مُحَمَّدٌ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى، وَذَلِكَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَوَى هُوَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِمَطْلَعِ الشَّمْسِ الْأَعْلَى، وَهُوَ الْأُفُقُ الْأَعْلَى، وَعَطَفَ بِقَوْلِهِ: «وَهُوَ» عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ: «فَاسْتَوَى»
مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا أَرَادُوا الْعَطْفَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ
يُظْهِرُوا كِنَايَةَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُوا: اسْتَوَى هُوَ وَفُلَانٌ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ اسْتَوَى وَفُلَانٌ وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّبْعَ يَصْلُبُ عُودُهُ ... وَلَا يَسْتَوِي وَالْخَرْوَعُ الْمُتَقَصِّفُ فَرَدَّ الْخَرَوَعَ عَلَى «مَا» فِي يَسْتَوِي مِنْ ذِكْرِ النَّبْعِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا﴾ [النمل: 67] فَعَطَفَ بِالْآبَاءِ عَلَى الْمَكْنِيِّ فِي كُنَّا مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ نَحْنُ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاسْتَوَى وَهُوَ﴾ [النجم: 6] ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمُسْتَوِي: هُوَ جِبْرِيلُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَا مُؤْنَةَ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَهُوَ﴾ [البقرة: 29] مِنْ ذِكْرِ اسْمِ جِبْرِيلَ، وَكَأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ وَجَّهَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَاسْتَوَى﴾ [الفتح: 29] : أَيِ ارْتَفَعَ وَاعْتَدَلَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] «جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ [النجم: 7] " وَالْأُفُقُ: الَّذِي يَأْتِي مِنْهُ النَّهَارُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ [النجم: 7] قَالَ: «بِأُفُقِ الْمَشْرِقِ الْأَعْلَى بَيْنَهُمَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ [النجم: 7] «يَعْنِي جِبْرِيلَ»
قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ [النجم: 7] قَالَ: «السَّمَاءُ الْأَعْلَى يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: 9] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ دَنَا جِبْرِيلُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَدَلَّى إِلَيْهِ، وَهَذَا مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقَدِيمُ، وَإِنَّمَا هُوَ: ثُمَّ تَدَلَّى فَدَنَا، وَلَكِنَّهُ حَسُنَ
تَقْدِيمُ قَوْلِهِ: ﴿دَنَا﴾ [النجم: 8] ، إِذْ كَانَ الدُّنُوُّ يَدُلُّ عَلَى التَّدَلِّي وَالتَّدَلِّي عَلَى الدُّنُوِّ، كَمَا يُقَالُ: زَارَنِي فُلَانٌ فَأَحْسَنَ، وَأَحْسَنَ إِلَيَّ فَزَارَنِي، وَشَتَمَنِي
فَأَسَاءَ، وَأَسَاءَ فَشَتَمَنِي لِأَنَّ الْإِسَاءَةَ هِيَ الشَّتْمُ: وَالشَّتْمُ هُوَ الْإِسَاءَةُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: 8] قَالَ: «جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: 8] يَعْنِي: «جِبْرِيلُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: 8] قَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ثُمَّ دَنَا الرَّبُّ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَدَلَّى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْأُمَوِيِّ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿ثُمَّ دَنَا﴾ [النجم: 8] فَتَدَلَّى قَالَ: «دَنَا رَبُّهُ فَتَدَلَّى»
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ الْمَسْرَى، بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «عَرَجَ جَبْرَائِيلُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ عَلَا بِهِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاةٍ عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَقَوْلَهُ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] يَقُولُ: فَكَانَ جَبْرَائِيلُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَدْرِ قَوْسَيْنٍ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: أَوْ أَقْرَبَ مِنْهُ، يُقَالُ: هُوَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ، وَقَيْبَ قَوْسَيْنِ، وَقِيدَ قَوْسَيْنِ، وَقَادَ قَوْسَيْنِ، وَقَدَى قَوْسَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى: قَدْرَ قَوْسَيْنِ وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ:
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: 9] أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ
: ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: 9] قَالَ: «حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: 9] قَالَ: «قِيدَ قَوْسَيْنِ» وَقَالَ ذَلِكَ قَتَادَةُ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: 9] قَالَ: «قِيدَ، أَوْ قَدْرَ قَوْسَيْنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى: قَالَ: «دَنَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ قَدْرَ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: 9] قَالَ: " لَيْسَتْ بِهَذِهِ الْقَوْسِ، وَلَكِنْ قَدْرَ الذِّرَاعَيْنِ أَوْ أَدْنَى؛ وَالْقَابُ: هُوَ الْقِيدِ " وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي ذَلِكَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: ثَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَ: «رَأَى جَبْرَائِيلَ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ فِي صُورَتِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ لَيْثٍ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ أَوَّلُ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى فِي
مَنَامِهِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَجْيَادَ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَصَرَخَ بِهِ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ؛ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثَلَاثًا؛ ثُمَّ خَرَجَ فَرَآهُ، فَدَخَلَ فِي النَّاسِ، ثُمَّ خَرَجَ "، أَوْ قَالَ: «ثُمَّ نَظَرَ» أَنَا أَشُكُّ «فَرَآهُ» ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: 2] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَدَلَّى﴾ [النجم: 8] «جِبْرِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] يَقُولُ: الْقَابُ: نِصْفُ الْأُصْبُعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذِرَاعَيْنِ كَانَ بَيْنَهُمَا
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَ: «لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ، يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: 9] فَقَالَتْ: «إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ فِي صُورَتِهِ، فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الَّذِي دَنَا فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى: جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] قَالَ: «اللَّهُ مِنْ جِبْرِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ الَّذِي كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى: مُحَمَّدٌ مِنْ رَبِّهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «لَمْ أَرَهُ بِعَيْنَيَّ، وَرَأَيْتُهُ بِفُؤَادِي مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ تَلَا ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: 8]
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ
عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي، مَضَى جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ الْجَنَّةَ» قَالَ: «فَدَخَلْتُ فَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى جَاءَ السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَدَنَا رَبُّكَ فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى»