تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 220-223

سُورَةُ سَبَأٍ

صفحات 220-223
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] قَالَ: «سَبِّحِي، بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ»

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] قَالَ: سَبِّحِي مَعَهُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] قَالَ: سَبِّحِي "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] «أَيْ سَبِّحِي مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] قَالَ: " سَبِّحِي مَعَهُ؛ قَالَ: وَالطَّيْرُ أَيْضًا "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] قَالَ: سَبِّحِي "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: 10] «سَبِّحِي مَعَهُ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالطَّيْرَ﴾ [الأنبياء: 79] وَفِي نَصْبِ الطَّيْرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ مِنْ أَنَّ الطَّيْرَ نُودِيَتْ كَمَا نُودِيَتِ الْجِبَالُ، فَتَكُونُ مَنْصُوبَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَرْفُوعٍ، بِمَا لَا يَحْسِنُ إِعَادَةُ رَافِعِهِ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ كَالْمَصْدَرِ عَنْ جِهَتِهِ،

وَالْآخَرُ: فِعْلُ ضَمِيرٍ مَتْرُوكٍ اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: فَقُلْنَا: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ، وَسَخَّرْنَا لَهُ الطَّيْرَ وَإِنْ رُفِعَ رَدًّا عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ «سَبِّحِي» مِنْ ذِكْرِ الْجِبَالِ كَانَ جَائِزًا وَقَدْ يَجُوزُ رَفْعُ الطَّيْرَ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجِبَالِ، وَإِنْ لَمْ يَحْسُنْ نِدَاؤُهَا بِالَّذِي نُودِيَتْ بِهِ الْجِبَالُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الوافر] أَلَا يَا عَمْرُو وَالضَّحَّاكُ سِيرَا ... فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمَرَ الطَّرِيقِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: 10] ذَكَرَ أَنَّ الْحَدِيدَ كَانَ فِي يَدِهِ كَالطِّينِ الْمَبْلُولِ يَصْرِفُهُ فِي يَدِهِ كَيْفَ يَشَاءُ بِغَيْرِ إِدْخَالِ نَارٍ، وَلَا ضَرْبٍ بِحَدِيدِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: 10] «سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الْحَدِيدَ بِغَيْرِ نَارٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَثْمَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: 10] «كَانَ يُسَوِّيهَا بِيَدِهِ، وَلَا يُدْخِلُهَا نَارًا، وَلَا يَضْرِبُهَا بِحَدِيدَةٍ»

وَقَوْلُهُ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: 11] يَقُولُ: وَعَهِدْنَا إِلَيْهِ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ، وَهِيَ التَّوَامُ الْكَوَامِلُ مِنَ الدُّرُوعِ

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: 11] ": دُرُوعٌ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَعَهَا دَاوُدُ، إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ صَفَائِحُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: 11] قَالَ: " السَّابِغَاتُ: دُرُوعُ الْحَدِيدِ "

جارٍ التحميل