تفسير الطبري = جامع البيانوَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿بِمَا أَنْزَلْتُ﴾ [البقرة: 41] مَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُرْآنِ

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿بِمَا أَنْزَلْتُ﴾ [البقرة: 41] مَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُرْآنِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: 41] أَنَّ الْقُرْآنَ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ التَّوْرَاةِ.
فَأَمَرَهُمْ بِالتَّصْدِيقِ بِالْقُرْآنِ، وَأَخْبَرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ فِيَ تَصْدِيقِهِمْ بِالْقُرْآنِ تَصْدِيقًا مِنْهُمْ لِلتَّوْرَاةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَمْرِ بِالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقِهِ

وَاتِّبَاعِهِ نَظِيرُ الَّذِي مِنْ ذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ.
فَفِي تَصْدِيقِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ تَصْدِيقٌ مِنْهُمْ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَفِي تَكْذِيبِهِمْ بِهِ تَكْذِيبٌ مِنْهُمْ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ

وَقَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: 41] قَطْعٌ مِنَ الْهَاءِ الْمَتْرُوكَةِ فِي ﴿أَنْزَلْتُ﴾ [البقرة: 41]

مِنْ ذِكْرِ مَا.
وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَآمِنُوا بِالَّذِي أَنْزَلْتُهُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ أَيُّهَا الْيَهُودُ.
وَالَّذِي مَعَهُمْ هُوَ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ

كَمَا حَدَّثَنَا بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: 41] يَقُولُ: إِنَّمَا أَنْزَلْتُ الْقُرْآنَ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ " وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: " ﴿وَآمَنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: 41] يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ.
يَقُولُ: لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: كَيْفَ قِيلَ: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] وَالْخِطَابُ فِيهِ لِجَمْعٍ وَكَافِرٍ وَاحِدٍ؟ وَهَلْ نُجِيزُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ

جَائِزًا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا تَكُونُوا أَوَّلَ رَجُلٍ قَامَ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا يَجُوزُ تَوْحِيدُ مَا أُضِيفَ لَهُ أَفْعَلَ، وَهُوَ خَبَرٌ لِجَمْعٍ، إِذَا كَانَ مُشْتَقًّا مِنْ فَعَلَ وَيَفْعَلُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي عَنِ الْمُرَادِ مَعَهُ الْمَحْذُوفُ مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ مِنْ، وَيَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْأَدَاءِ عَنْ مَعْنَى مَا كَانَ يُؤَدِّي عَنْهُ مِنْ مِنَ الْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ وَهُوَ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ.
أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ يَكْفُرُ بِهِ فَمِنْ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ تَصَرُّفَ الْأَسْمَاءِ لِلتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ.
فَإِذَا أُقِيمَ الِاسْمُ الْمُشْتَقُّ مِنْ فَعَلَ وَيَفْعَلُ مَقَامَهُ، جَرَى وَهُوَ مُوَحَّدٌ مَجْرَاهُ فِي الْأَدَاءِ عَمَّا كَانَ يُؤَدِّي عَنْهُ مِنْ مَعْنَى الْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ، كَقَوْلِكَ: الْجَيْشُ يَنْهَزِمُ، وَالْجُنْدُ يُقْبِلُ؛ فَتَوَحَّدَ الْفِعْلُ لِتَوْحِيدِ لَفْظِ الْجَيْشِ وَالْجُنْدِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: الْجَيْشُ رَجُلٌ، وَالْجُنْدُ غُلَامٌ، حَتَّى تَقُولَ: الْجُنْدُ غِلْمَانٌ، وَالْجَيْشُ رِجَالٌ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ عَدَدِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُشْتَقَّةٍ مِنْ فَعَلَ وَيَفْعَلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَعْنَى الْجَمَاعَةِ مِنْهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الكامل] وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرٌّ جِيَاعِ فَوُحِّدَ مَرَّةً عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ نِيَّةِ مِنْ، وَإِقَامَةِ الظَّاهِرِ مِنَ الِاسْمِ الَّذِي هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ فَعَلَ وَيَفْعَلُ مَقَامَهُ.
وَجُمِعَ أُخْرَى عَلَى الْإِخْرَاجِ عَلَى عَدَدِ أَسْمَاءِ الْمُخْبَرِ عَنْهُمْ.
وَلَوْ وُحِّدَ حَيْثُ جُمِعَ أَوْ جُمِعَ حَيْثُ وُحِّدَ كَانَ صَوَابًا جَائِزًا.
فَأَمَّا تَأْوِيلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: يَا مَعْشَرَ أَحْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ صَدِّقُوا بِمَا أَنْزَلْتُ

عَلَى رَسُولِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُصَدِّقِ كِتَابَكُمْ، وَالَّذِي عِنْدَكُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ الْمَعْهُودِ إِلَيْكُمْ فِيهِمَا أَنَّهُ رَسُولِي وَنَبِيِّي الْمَبْعُوثُ بِالْحَقِّ، وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ كَذَّبَ بِهِ وَجَحَدَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِي وَعِنْدَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ.
وَكُفْرُهُمْ بِهِ: جُحُودُهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالْهَاءُ الَّتِي فِي بِهِ مِنْ ذِكْرِ مَا الَّتِي مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ﴾ [البقرة: 41]

كَمَا حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] بِالْقُرْآنِ "

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: " ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] يَقُولُ: لَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ كَفَرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] يَعْنِي بِكِتَابِكُمْ، وَيَتَأَوَّلُ أَنَّ فِيَ تَكْذِيبِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِكِتَابِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي كِتَابِهِمْ الْأَمْرَ بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مِنْ ظَاهِرِ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ التِّلَاوَةُ بَعِيدَانِ.
وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي أَوَّلِهَا بِالْإِيمَانِ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: 41] وَمَعْقُولٌ أَنَّ الَّذِيَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِي

عَصْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْقُرْآنُ لَا مُحَمَّدٌ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَسُولٌ مُرْسَلٌ لَا تَنْزِيلٌ مُنَزَّلٌ، وَالْمُنَزَّلُ هُوَ الْكِتَابُ.
ثُمَّ نَهَاهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ يَكْفُرُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
فَذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ الْمَفْهُومُ، وَلَمْ يَجْرِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرٌ ظَاهِرٌ فَيُعَادُ عَلَيْهِ بِذِكْرِهِ مُكَنِّيًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مُحَالٍ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُذْكَرَ مَكْنِيُّ اسْمٍ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ ظَاهِرٌ فِي الْكَلَامِ.
وَكَذَلِكَ لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَائِدَ مِنَ الذِّكْرِ فِي بِهِ عَلَى مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: 41] لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا ظَاهِرَ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التِّلَاوَةِ وَالتَّنْزِيلِ، لِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ مِنْ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالْإِيمَانِ بِهِ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ هُوَ الْقُرْآنُ، فَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَنْهِيُّ عَنِ الْكُفْرِ بِهِ فِي آخِرِهَا هُوَ الْقُرْآنُ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ بِالْإِيمَانِ بِهِ غَيْرَ الْمَنْهِيِّ عَنِ الْكُفْرِ بِهِ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ وَآيَةٍ وَاحِدَةٍ، فَذَلِكَ غَيْرُ الْأَشْهَرِ الْأَظْهَرِ فِي الْكَلَامِ، هَذَا مَعَ بُعْدِ مَعْنَاهُ فِي التَّأْوِيلِ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَآمَنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: 41] وَعِنْدَكُمْ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ "

جارٍ التحميل