تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ يَقُولُ: يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ مَاءٌ مُغْلًى:

وَقَوْلُهُ: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ يَقُولُ: يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ مَاءٌ مُغْلًى:

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

احَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ , حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَدَمَيْهِ، وَهِيَ الصَّهْرُ، ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ , حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ , فَيَسْلِتَ مَا فِي جَوْفِهِ» وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَزْعُمُ أَنَّ قَوْلُهُ: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ [الحج: 21] مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ، وَيَقُولُ: وَجْهُ الْكَلَامِ: فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ.
وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ , يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ , وَيَقُولُ: إِنَّمَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَلَكَ يَضْرِبُهُ بِالْمِقْمَعِ مِنَ الْحَدِيدِ حَتَّى يَثْقُبَ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ الْحَمِيمُ الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ فَيُقَطِّعُ بَطْنَهُ.
وَالْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَا، يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ ,

وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ الْحَمِيمَ إِذَا صُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ نَفَذَ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى أَجْوَافِهِمْ، وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَلَوْ كَانَتِ الْمَقَامِعُ قَدْ تَثْقُبُ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ صَبِّ الْحَمِيمِ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْحَمِيمَ يَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ» مَعْنًى , وَلَكِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ

وَقَوْلُهُ: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20] يَقُولُ: يُذَابُ بِالْحَمِيمِ الَّذِي يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنَ الشُّحُومِ، وَتُشْوَى جُلُودُهُمْ مِنْهُ فَتَتَسَاقَطُ.
وَالصَّهْرُ: هُوَ الْإِذَابَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: صَهَرْتُ الْأَلْيَةَ بِالنَّارِ: إِذَا أَذَبْتُهَا , أَصْهَرُهَا صَهْرًا , وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الرجز] تَرْوِي لَقًي أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ ... تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ وَلَا يَنْصَهِرْ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] شَكَّ السَّفَافِيدِ الشِّوَاءَ الْمُصْطَهَرْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ [الحج: 20] قَالَ: «يُذَابُ إِذَابَةً»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ [الحج: 20] قَالَ: مَا قُطِّعَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ [الحج: 20] قَالَ: «يُذَابُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: 19] . إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20] يَقُولُ: «يُسْقَوْنَ مَا إِذَا دَخَلَ بُطُونَهُمْ أَذَابَهَا وَالْجُلُودَ مَعَ الْبُطُونِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، وَهَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ هَارُونُ: «إِذَا عَامَ أَهْلُ النَّارِ» , وَقَالَ جَعْفَرٌ: " إِذَا جَاعَ أَهْلُ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَاخْتَلَسَتْ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ، فَلَوْ أَنَّ مَارًّا مَرَّ بِهِمْ يَعْرِفُهُمْ , يَعْرِفُ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ فِيهَا، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْعَطَشُ، فَيَسْتَغِيثُوا، فَيُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ، وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، فَإِذَا أَدْنَوْهُ مِنْ أَفْوَاهِهِمُ انْشَوَى مِنْ حَرِّهِ لُحُومُ وُجُوهِهِمُ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُودُ , وَ ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ [الحج: 20] يَعْنِي أَمْعَاءَهُمْ، وَتَسَّاقَطُ جُلُودُهُمْ، ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَسْقُطُ كُلُّ عُضْو عَلَى حَالِهِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ [الحج: 21] تَضْرِبُ رُءُوسَهُمْ بِهَا الْخَزَنَةُ إِذَا أَرَادُوا الْخُرُوجَ مِنَ النَّارِ حَتَّى تُرْجِعَهُمْ إِلَيْهَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غُمٍّ أَعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج: 22] يَقُولُ: كُلَّمَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ النَّارِ مِمَّا نَالَهُمْ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ، رُدُّوا إِلَيْهَا

كَمَا حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: " النَّارُ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ , لَا يُضِيءَ لَهَبُهَا وَلَا جَمْرُهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غُمٍّ أَعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج: 22] وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ الْخُرُوجَ مِنَ النَّارِ حِينَ تَجِيشُ جَهَنَّمُ فَتُلْقِي مَنْ فِيهَا إِلَى أَعْلَى أَبْوَابِهَا، فَيُرِيدُونَ الْخُرُوجَ , فَتُعِيدُهُمُ الْخَزَّانُ فِيهَا بِالْمَقَامِعِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ إِذَا ضَرَبُوهُمْ بِالْمَقَامِعِ: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج: 22] " وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج: 22] وَيُقَالُ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ، وَقِيلَ: عَذَابَ الْحَرِيقِ , وَالْمَعْنَى: الْمُحْرِقِ، كَمَا قِيلَ: الْعَذَابُ الْأَلِيمُ، بِمَعْنَى: الْمُؤْلِمُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: 24] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَأَطَاعُوهُمَا

بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، فَيُحَلِّيهِمْ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: 23] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَصْبًا مَعَ الَّتِي فِي الْمَلَائِكَةِ، بِمَعْنَى: يُحَلَّوْنَ فِيهَا أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا، عَطْفًا بِاللُّؤْلُؤِ عَلَى مَوْضِعِ الْأَسَاوِرِ , لِأَنَّ الْأَسَاوِرَ وَإِنْ كَانَتْ مَخْفُوضَةً مِنْ أَجْلِ دُخُولِ (مِنْ) فِيهَا، فَإِنَّهَا بِمَعْنَى النَّصْبِ , قَالُوا: وَهِيَ تُعَدُّ فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ بِالْأَلِفِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْقِرَاءَةِ بِالنَّصْبِ فِيهِ.
وَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْعِرَاقِ وَالْمِصْرَيْنِ: (وَلُؤْلُؤٍ) خَفْضًا , عَطْفًا عَلَى إِعْرَابِ الْأَسَاوِرِ الظَّاهِرِ وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي وَجْهِ إِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِيهِ، فَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ فِيمَا ذُكِرَ لِي عَنْهُ يَقُولُ: أُثْبِتَتْ فِيهِ كَمَا أُثْبِتَتْ فِي (قَالُوا) , وَ (كَالُوا) . وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: أَثْبَتُوهَا فِيهِ لِلْهَمْزَةِ، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ حَرْفٌ مِنَ الْحُرُوفِ.

وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ، مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , صَحِيحَتَا الْمَخْرَجِ فِي الْعَرَبِيَّةِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ

جارٍ التحميل