وَقَوْلُهُ: ﴿يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: 3] يَقُولُ: يَنْقُصُونَهُمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ شِمْرٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] الْآيَةُ، قَالَ كَعْبٌ: إِنَّ رُوحَ الْفَاجِرِ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْبَى السَّمَاءُ أَنْ تَقْبَلَهَا، وَيُهْبَطُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ، فَتَأْبَى الْأَرْضُ أَنْ تَقْبَلَهَا، فَتَهْبِطُ فَتَدْخُلُ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى سِجِّينٍ، وَهُوَ حَدُّ إِبْلِيسَ، فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ سِجِّينٍ مِنْ تَحْتِ حَدِّ إِبْلِيسَ رَقٌّ، فَيُرْقَمُ وَيُخْتَمُ، يُوضَعُ تَحْتَ حَدِّ إِبْلِيسَ بِمَعْرِفَتِهَا الْهَلَاكُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] قَالَ: تَحْتَ حَدِّ إِبْلِيسَ وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ مَفْتُوحٌ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ خَبَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا مَسْعُودُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُسْكَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا نَضْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ: قَالَ: «الْفَلَقُ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ مُغَطًّى، وَأَمَّا سِجِّينٌ فَمَفْتُوحٌ» وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: ذَكَرُوا أَنَّ ﴿سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] : الصَّخْرَةُ الَّتِي تَحْتَ الْأَرْضِ، قَالَ: وَيُرَى أَنَّ ﴿سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهَا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا اسْمًا لَمْ يُجْرَ، قَالَ: وَإِنْ قُلْتَ أَجْرَيْتُهُ لِأَنِّي ذَهَبْتُ بِالصَّخْرَةِ إِلَى أَنَّهَا الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ الْكِتَابُ كَانَ وَجْهًا وَإِنَّمَا اخْتَرْتُ الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْتُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] لِمَا:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ
الْبَرَاءِ، قَالَ: ﴿سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] الْأَرْضُ السُّفْلَى
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَذَكَرَ نَفْسَ الْفَاجِرِ، وَأَنَّهُ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: " فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ فُلَانٌ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ " ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ﴾ [الأعراف: 40] " فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى "
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7] قَالَ: سِجِّينٌ: صَخْرَةٌ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، فَيُجْعَلُ كِتَابُ الْفُجَّارِ تَحْتَهَا
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ [المطففين: 8] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَدْرَاكَ يَا مُحَمَّدُ، أَيُّ شَيْءٍ ذَلِكَ الْكِتَابُ.
ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَقَالَ: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: 9] وَعُنِيَ بِالْمَرْقُومِ: الْمَكْتُوبُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: 9] قَالَ: كِتَابٌ مَكْتُوبٌ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: 9] قَالَ: رُقِمَ لَهُمْ بِشَرٍّ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: 9] قَالَ: الْمَرْقُومُ: الْمَكْتُوبُ