وَقَوْلُهُ: ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ [الكهف: 86] ذُكِرَ أَنَّ أُولَئِكَ الْقَوْمُ يُقَالُ لَهُمْ: نَاسَكُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ [الكهف: 96] قَالَ: قِطَعُ الْحَدِيدِ
وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: 96] يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: فَآتَوْهُ زُبَرَ الْحَدِيدِ، فَجَعَلَهَا بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ بِمَا جَعَلَ بَيْنَهُمَا مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ، وَيُقَالُ: سَوَّى.
وَالصَّدَفَانِ: مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيِ الْجَبَلَيْنِ وَرُءُوسِهِمَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
قَدْ أَخَذَتْ مَا بَيْنَ عَرْضِ الصَّدَفَيْنِ ... نَاحِيَتَيْهَا وَأَعَالِي الرُّكْنَيْنِ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: 96] يَقُولُ: بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ [الكهف: 93] قَالَ: هُوَ سَدٌّ كَانَ بَيْنَ صَدَفَيْنِ، وَالصَّدَفَانِ: الْجَبَلَانِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، ح، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: 96] رُءُوسُ الْجَبَلَيْنِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: 96] يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ، وَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: 96] وَهُمَا الْجَبَلَانِ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَرَأَهَا: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [الكهف: 96] مَنْصُوبَةَ الصَّادِ وَالدَّالِ، وَقَالَ: بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَلِلْعَرَبِ فِي الصَّدَفَيْنِ: لُغَاتٌ ثَلَاثٌ، وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ: الْفَتْحُ فِي الصَّادِ وَالدَّالِ، وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَامَّةِ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ.
وَالضَّمُّ فِيهِمَا، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
وَالضَّمُّ فِي الصَّادِ وَتَسْكِينُ الدَّالِّ، وَذَلِكَ قِرَاءَةُ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ.
وَالْفَتْحُ فِي الصَّادِ وَالدَّالِ أَشْهَرُ هَذِهِ اللُّغَاتِ، وَالْقِرَاءَةُ بِهَا أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَإِنْ كُنْتُ مُسْتَجِيزًا الْقِرَاءَةَ بِجَمِيعِهَا، لَاتِّفَاقِ مَعَانِيهَا.
وَإِنَّمَا اخْتَرْتُ الْفَتْحَ فِيهِمَا لِمَا ذَكَرْتُ مِنَ الْعِلَّةِ