تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12] يَقُولُ: وَخَلَقَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ لَمَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِثْلُ مَا فِي السَّمَوَاتِ مِنَ الْخَلْقِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12] يَقُولُ: وَخَلَقَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ لَمَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِثْلُ مَا فِي السَّمَوَاتِ مِنَ الْخَلْقِ.

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا

شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قَالَ عَمْرٌو: قَالَ: فِي كُلِّ أَرْضٍ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ وَنَحْوُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْخَلْقِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: فِي كُلِّ سَمَاءٍ إِبْرَاهِيمُ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِتَفْسِيرِهَا لَكَفَرْتُمْ وَكُفْرُكُمْ تَكْذِيبُكُمْ بِهَا

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ غِلَظُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِ السَّمَوَاتِ الْمَاءُ، وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَوْقَ الْمَاءِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ.
وَالْأَرْضُ سَبْعٌ، بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ، وَغِلَظُ كُلِّ أَرْضٍ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْقُمِّيُّ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ الْآيَةُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أُخْبِرَكَ بِهَا فَتَكْفُرَ

قَالَ: ثنا عَبَّاسٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: هَذِهِ الْأَرْضُ إِلَى تِلْكَ مِثْلُ الْفُسْطَاطِ ضَرَبْتَهُ فِي فَلَاةٍ، وَهَذِهِ السَّمَاءُ إِلَى تِلْكَ السَّمَاءِ، مِثْلُ حَلْقَةٍ رَمَيْتَ بِهَا فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: السَّمَاءُ أَوَّلُهَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ؛ وَالثَّانِيَةُ صَخْرَةٌ؛ وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ؛ وَالرَّابِعَةٌ نُحَاسٌ؛ وَالْخَامِسَةٌ فِضَّةٌ؛ وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ، وَالسَّابِعَةٌ يَاقُوتَةٌ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْكَعْبَةُ رَابِعُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْتًا فِي كُلِّ سَمَاءٍ بَيْتٌ، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا حَذْوُ صَاحِبِهِ، لَوْ وَقَعَ وَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَمِيٌّ بِنَاؤُهُ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَسَبْعَ أَرَضِينَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مِنْ سَمَائِهِ، وَأَرْضٍ مِنْ أَرْضِهِ، خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ وَأَمْرٌ مِنْ أَمْرِهِ، وَقَضَاءٌ مِنْ قَضَائِهِ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَرَّةً مَعَ أَصْحَابِهِ، إِذَا مَرَّتْ سَحَابَةٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا الْعَنَانُ، هَذِهِ رَوَايَا الْأَرْضِ يَسُوقُهَا اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْبُدُونَهُ؛ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ السَّمَاءُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذِهِ السَّمَاءُ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ» . ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَوْقِ ذَلِكَ سَمَاءٌ أُخْرَى، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ» وَهُوَ يَقُولُ: «أَتَدْرُونَ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ» . قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا بَيْنَهُمَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ". قَالَ: «بَيْنَهُمَا خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ» . ثُمَّ

قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَحْتَ ذَلِكَ أَرْضٌ» ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُمَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ» حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دُلِّيَ رَجُلٌ بِحَبْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ أَسْفَلَ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ؛ ثُمَّ قَالَ: " ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3] "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: الْتَقَى أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَتَرَكْتُهُ؛ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَتَرَكْتُهُ؛ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْمَشْرِقِ وَتَرَكْتُهُ؛ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: أَرْسَلَنِي رَبِّي مِنَ الْمَغْرِبِ وَتَرَكْتُهُ ثَمَّ

جارٍ التحميل