تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 381-383

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 2] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ أَيُّ لَيَالٍ هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ

صفحات 381-383
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التَّنَّيسِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: 19] قَالَ: اللَّمُّ: الِاعْتِدَاءُ فِي الْمِيرَاثِ، يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ وَمِيرَاثَ غَيْرِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: 21] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] وَتُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ أَيُّهَا النَّاسُ وَاقْتِنَاءَهُ حُبًّا كَثِيرًا شَدِيدًا؛ مِنْ

قَوْلِهِمْ: قَدْ جَمَّ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ: إِذَا اجْتَمَعَ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: [البحر الطويل] فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ ... وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] يَقُولُ: شَدِيدًا

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] : فَيُحِبُّونَ كَثْرَةَ الْمَالِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] قَالَ: الْجَمُّ: الْكَثِيرُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] أَيْ: حُبًّا شَدِيدًا

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] يُحِبُّونَ كَثْرَةَ الْمَالِ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 20] قَالَ: الْجَمُّ: الشَّدِيدُ وَيَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كَلَّا﴾ [الفجر: 21] مَا هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ نَدَمِهِمْ عَلَى أَفْعَالِهِمُ السَّيِّئَةِ فِي الدُّنْيَا، وَتَلَهُّفِهِمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ [الفجر: 21] يَعْنِي: إِذَا رُجَّتْ وَزُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً، وَحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا بَعْدَ تَحْرِيكٍ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ [الفجر: 21] يَقُولُ: تَحْرِيكُهَا

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ، مَوْلَى غُفْرَةَ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ، يَقُولُ كَلَّا، فَإِنَّمَا يَقُولُ: كَذَبْتَ

جارٍ التحميل