تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 339-351

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ [البقرة: 36] يَقُولُ: وَلَكُمْ يَا آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالْحَيَّةُ، فِي الْأَرْضِ قَرَارٌ تَسْتَقِرُّونَهُ وَفِرَاشٌ تَمْتَهِدُونَهُ

صفحات 339-351
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

اللَّهِ، وَاتِّبَاعِ رُسُلِهِ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ وَهَجْرِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ.
وَالْعَهْدُ: هُوَ الْوَصِيَّةُ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102] يَقُولُ: وَمَا وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ إِلَّا فَسَقَةً عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ، تَارِكِينَ عَهْدَهُ وَوَصِيَّتَهُ.
وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْفِسْقِ قَبْلُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: " ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102] قَالَ: الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ [الأعراف: 102] . . . الْآيَةَ، قَالَ: الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ وَعَهْدُهُ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي ظَهْرِ آدَمَ وَلَمْ يَفُوا بِهِ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ [الأعراف: 102] قَالَ: فِي الْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ فِي ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102] وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الْقُرَى؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا حَفِظُوا مَا أَوْصَاهُمْ بِهِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثَنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: 103] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ بَعَثَنَا مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ ولُوطٍ وَشُعَيْبٍ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ.
وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ اللَّتَانِ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [البقرة: 253] هِيَ كِنَايَةُ ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ

عَلَيْهِمُ السَّلَامُ الَّتِي ذُكِرَتْ مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ [البقرة: 39] يَقُولُ: بِحُجَجِنَا وَأَدِلَّتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، يَعْنِي: إِلَى جَمَاعَةِ فِرْعَوْنَ مِنَ الرِّجَالِ.
﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الأعراف: 103] يَقُولُ: فَكَفَرُوا بِهَا.
وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ اللَّتَانِ فِي قَوْلِهِ ﴿بِهَا﴾ [البقرة: 99] عَائِدَتَانِ عَلَى الْآيَاتِ.
وَمَعْنَى ذَلِكَ: فَظَلَمُوا بِآيَاتِنَا الَّتِي بَعَثْنَا بِهَا مُوسَى إِلَيْهِمْ.
وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ: فَظَلَمُوا بِهَا، بِمَعْنَى: كَفَرُوا بِهَا؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَقَدْ دَلَلْتُ فِيمَا مَضَى عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
وَالْكُفْرُ بِآيَاتِ اللَّهِ: وُضْعٌ لَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَصَرَفٌ لَهَا إِلَى غَيْرِ وَجْهِهَا الَّذِي عَنِيَتْ بِهِ.
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقَبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: 103] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَانْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، يَعْنِي فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ؛ إِذْ ظَلَمُوا بِآيَاتِ اللَّهِ الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ عَاقِبَتُهُمْ أَنَّهُمْ أُغْرِقُوا جَمِيعًا فِي الْبَحْرِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 104] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَقَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: ﴿يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

[الأعراف: 104]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأعراف: 106] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [الأعراف: 105] فَقَرَأَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْمَكِّيِّينَ

وَالْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾ [الأعراف: 105] بِإِرْسَالِ الْيَاءِ مِنْ ﴿عَلَى﴾ [البقرة: 5] وَتَرْكِ تَشْدِيدِهَا، بِمَعْنَى: أَنَا حَقِيقٌ بِأَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، فَوَجَّهُوا مَعْنَى عَلَى إِلَى مَعْنَى الْبَاءِ، كَمَا يُقَالُ: رَمَيْتُ بِالْقَوْسِ وَعَلَى الْقَوْسِ، وَجِئْتُ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ، وَبِحَالٍ حَسَنَةٍ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُ: إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَمَعْنَاهُ: حَرِيصٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ إِلَّا بِحَقٍّ.
وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: (حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ) بِمَعْنَى: وَاجِبٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ، وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، قَدْ قَرَأَ

بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَئِمَّةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فِي قِرَاءَتِهِ الصَّوَابَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: 105] يَقُولُ: قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ: قَدْ جِئْتُكُمْ بِبُرْهَانٍ مِنْ رَبِّكُمْ يَشْهَدُ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى صِحَّةِ مَا أَقُولُ وَصَدْقِ مَا أَذْكُرُ لَكُمْ مِنْ إِرْسَالِ اللَّهِ إِيَّايَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، فَأَرْسِلْ يَا فِرْعَوْنُ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: ﴿إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ [الأعراف: 106] ، يَقُولُ: بِحُجَّةٍ وَعَلَامَةٍ شَاهِدَةٍ عَلَى صِدْقِ مَا تَقُولُ.
﴿فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأعراف: 106]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الأعراف: 108] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَأَلْقَى﴾ [الأعراف: 107] مُوسَى ﴿عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] قَالَ حَيَّةٌ ﴿مُبِينٌ﴾ [البقرة: 168] يَقُولُ: تَتَبَيَّنُ لِمَنْ يَرَاهَا أَنَّهَا حَيَّةٌ.
وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] قَالَ: تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مِثْلَ الْمَدِينَةِ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَتْ تَتَسَوَّرُهُ، يَعْنِي كَادَتْ تَثِبُ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ

السُّدِّيِّ: " ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] وَالثُّعْبَانُ: الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ، فَاتِحَةٌ فَاهَا، وَاضِعَةٌ لَحْيَهَا الْأَسْفَلَ فِي الْأَرْضِ، وَالْأَعْلَى عَلَى سُورِ الْقَصْرِ.
ثُمَّ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَأْخُذَهَ، فَلَمَّا رَآهَا ذَعِرَ مِنْهَا، وَوَثَبَ فَأَحْدَثَ، وَلَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَصَاحَ: يَا مُوسَى خُذْهَا وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ وَأُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَهَا مُوسَى فَعَادَتْ عَصًا "

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] قَالَ: أَلْقَى الْعَصَا فَصَارَتْ حَيَّةً، فَوَضَعَتْ فَقْمًا لَهَا أَسْفَلَ الْقُبَّةِ، وَفَقْمًا لَهَا أَعْلَى الْقُبَّةِ قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِأُصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ هَكَذَا شِبْهُ الطَّاقِ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَهُ، قَالَ فِرْعَوْنُ: يَا مُوسَى خُذْهَا فَأَخَذَهَا مُوسَى بِيَدِهِ، فَعَادَتْ عَصًا كَمَا كَانَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ "

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَلْقَى عَصَاهُ، فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً فَاغِرَةً فَاهَا، مُسْرِعَةً إِلَى فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهَا قَاصِدَةٌ إِلَيْهِ، اقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ، فَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ، فَفَعَلَ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] قَالَ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " لَمَّا دَخَلَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، قَالَ لَهُ مُوسَى: أُعَرِّفُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ [الشعراء: 18] قَالَ: فَرَدَّ إِلَيْهِ مُوسَى الَّذِي رَدَّ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: خُذُوهُ فَبَادَرَهُ مُوسَى فَأَلْقَى عَصَاهُ، فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ، فَحَمَلَتْ عَلَى النَّاسِ فَانْهَزَمُوا، فَمَاتَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَقَامَ فِرْعَوْنُ مُنْهَزِمًا حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ "

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] قَالَ: مَا بَيْنَ لَحْيَيْهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107] قَالَ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ "

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الأعراف: 108] فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَأَخْرَجَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ تَلُوحُ لِمَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ مُوسَى فِيمَا ذُكِرَ لَنَا آدَمَ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَحَوُّلَ يَدِهِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ لَهُ آيَةً وَعَلَى صِدْقِ قَوْلِهِ ﴿إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 104] حُجَّةً.
وَبِنَحْوِ الَّذِي

قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: ثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى كُمِّهِ، فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبَى طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الأعراف: 108] يَقُولُ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الأعراف: 108] قَالَ: نَزَعَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ

بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ [الأعراف: 108] أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبِهِ ﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الأعراف: 108] "

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ [الأعراف: 108] قَالَ: نَزَعَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ، ﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ [الأعراف: 108] وَكَانَ مُوسَى رَجُلًا آدَمَ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، قَالَ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ آيَةً لِفِرْعَوْنَ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لِسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [الأعراف: 110] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتِ الْجَمَاعَةُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ وَالْأَشْرَافِ مِنْهُمْ: إِنَّ هَذَا يَعْنُونَ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، ﴿لِسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: 109] يَعْنُونَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِأَعْيُنِ النَّاسِ بِخِدَاعِهِ

إِيَّاهُمْ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِمُ الْعَصَا حَيَّةً وَالْآدَمَ أَبْيَضَ، وَالشَّيْءَ بِخِلَافِ مَا هُوَ بِهِ.
وَمِنْهُ قِيلَ: سَحَرَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ: إِذَا جَادَهَا فَقَطَعَ نَبَاتَهَا مِنْ أُصُولِهِ، وَقَلَبَ الْأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَهُوَ يَسْحَرُهَا سِحْرًا، وَالْأَرْضُ مَسْحُورَةٌ إِذَا أَصَابَهَا ذَلِكَ.

فَشَبَّهَ سِحْرَ السَّاحِرِ بِذَلِكَ لِتَخْيِيلِهِ إِلَى مَنْ سَحَرَهُ أَنَّهُ يَرَى الشَّيْءَ بِخِلَافِ مَا هُوَ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ السَّرَابِ: [البحر الوافر] وَسَاحِرَةُ الْعُيُونِ مِنَ الْمَوَامِي ... تُرَقَّصُ فِي نَوَاشِزِهَا الَأُرُومُ وَقَوْلِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 29] يَقُولُ: سَاحِرٌ عَلِيمٌ بِالسِّحْرِ.
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ أَرْضَ مِصْرَ مَعْشَرَ الْقِبْطِ السَّحَرَةَ.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِلْمَلَإِ: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [الأعراف: 110] يَقُولُ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَأْمُرُونَ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْرِهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تُشِيرُونَ فِيهِ؟ . وَقِيلَ: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ [الأعراف: 110] وَالْخَبَرُ بِذَلِكَ عَنْ فِرْعَوْنَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِرْعَوْنَ، وَقَلَّمَا يَجِيءُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: 51] فَقِيلَ ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: 52] مِنْ قَوْلِ يُوسُفَ، وَلَمْ يَذْكُرْ يُوسُفَ.
وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: قُلْتُ لِزَيْدٍ: قُمْ فَإِنِّي قَائِمٌ، وَهُوَ يُرِيدُ:

فَقَالَ زَيْدٌ: إِنِّي قَائِمٌ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [الأعراف: 111] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ: أَرْجِئْهُ: أَيْ أَخِّرْهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: احْبِسْ.
وَالْإِرْجَاءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: التَّأْخِيرُ، يُقَالُ مِنْهُ: أَرْجَيْتُ هَذَا الْأَمْرَ وَأَرْجَأْتُهُ إِذَا أَخَّرْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ

اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] تُؤَخِّرُ، فَالْهَمْزُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ قَبَائِلِ قَيْسٍ يَقُولُونَ: أَرْجَأْتُ هَذَا الْأَمْرَ، وَتَرْكُ الْهَمْزِ مِنْ لُغَةِ تَمِيمٍ وَأَسَدٍ يَقُولُونَ: أَرْجَيْتُهُ.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ: (أَرْجِهِ) بِغَيْرِ الْهَمْزِ وَبِجَرِّ الْهَاءِ.
وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ: ﴿أَرْجِهْ﴾ [الأعراف: 111] بِتَرْكِ الْهَمْزِ وَتَسْكِينِ الْهَاءِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقِفُ عَلَى الْهَاءِ فِي الْمُكَنِّيِ فِي الْوَصْلِ إِذَا تَحَرَّكَ مَا قَبْلَهَا، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ: [البحر الرجز] أَنْحَى عَلَيَّ الدَّهْرُ رِجْلًا وَيَدَا ... يُقْسِمُ لَا يُصْلِحُ إِلَّا أَفْسَدَا

فَيُصْلِحُ الْيَوْمَ وَيُفْسِدُهْ غَدَا وَقَدْ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا بِهَاءِ التَّأْنِيثِ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ طَلْحَةْ قَدْ أَقْبَلَتْ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ: [البحر الرجز] لَمَّا رَأَىْ أَنْ لَا دَعَهْ وَلَا شِبَعْ ... مَالَ إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فَاضْطَجَعَ وَقَرَأَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ: (أَرْجِئْهُ) بِالْهَمْزِ وَضَمِّ الْهَاءِ، عَلَى لُغَةِ مَنْ ذَكَرْتُ مِنْ قَيْسٍ.
وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَشْهَرُهَا وَأَفْصَحُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَذَلِكَ تَرْكُ الْهَمْزِ وَجَرِّ الْهَاءِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةً، غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ اخْتَرْنَا أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَكْثَرُهَا عَلَى أَلْسُنِ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿أَرْجِهْ﴾ [الأعراف: 111] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَخِّرْهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: 111] قَالَ: أَخِّرْهُ " وَقَالَ آخَرُونَ.
مَعْنَاهُ احْبِسْهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: 111] أَيِ: احْبِسْهُ وَأَخَاهُ "

جارٍ التحميل