تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 659-666

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الحاقة: 34] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَا يَحُثُّ غَيْرَهُ عَلَى إِطْعَامِ الْمُحْتَاجِ مِنَ الطَّعَامِ

صفحات 659-666
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَوْلُهُ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَالْوَادِي الَّذِي يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ جَهَنَّمَ لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ، لَا يُرِيدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِصَلَاتِهِمْ، وَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ إِذَا صَلُّوهَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ

بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَلَا يُصَلُّونَهَا إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] أَهِيَ تَرْكُهَا؟ قَالَ: « لَا، وَلَكِنْ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] أَهُوَ مَا يُحَدِّثُ بِهِ أَحَدُنَا نَفْسَهُ فِي صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ السَّهْوَ أَنْ يُؤَخِّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: " السَّهْوُ: التَّرْكُ عَنِ الْوَقْتِ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ تَمَّامٍ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا»

وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْوَقْتِ أَوْ عَنْ وَقْتِهَا»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5]

قَالَ: «التَّرْكُ لِوَقْتِهَا»

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثني أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «تَضْيِيعُ مِيقَاتِهَا»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى " ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: تَرْكُ الْمَكْتُوبَةِ لِوَقْتِهَا "

حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زَحْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] «الَّذِينَ يُضَيِّعُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَهَا فَلَا يُصَلُّونَهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] «فَهُمُ الْمُنَافِقُونَ كَانُوا يُرَاءُونَ النَّاسَ بِصَلَاتِهِمْ إِذَا حَضَرُوا، وَيَتْرُكُونَهَا إِذَا غَابُوا، وَيَمْنَعُونَهُمُ الْعَارِيَةَ بُغْضًا لَهُمْ، وَهُوَ الْمَاعُونَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ

أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ فِي السِّرِّ، وَيُصَلُّونَ فِي الْعَلَانِيَةِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «التَّرْكُ لَهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَهَاوَنُونَ بِهَا، وَيَتَغَافَلُونَ عَنْهَا وَيَلْهَوْنَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «لَاهُونَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] «غَافِلُونَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي صَلَّى أَمْ لَمْ يُصَلِّ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] «يُصَلُّونَ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ مِنْ شَأْنِهِمْ»

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ: «يَتَهَاوَنُونَ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ بِقَوْلِهِ: سَاهُونَ لَاهُونَ يَتَغَافَلُونَ عَنْهَا؛ وَفِي اللَّهْوِ عَنْهَا وَالتَّشَاغُلِ بِغَيْرِهَا، تَضْيِيعُهَا أَحْيَانًا، وَتَضْيِيعُ وَقْتِهَا أُخْرَى.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ صَحَّ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ تَرْكُ وَقْتِهَا، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِهِ تَرْكُهَا، لَمَا ذَكَرْتُ مِنْ أَنَّ فِي السَّهْوِ عَنْهَا الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْتُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ خَبَرَانِ يُؤَيِّدَانِ صِحَّةَ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ: أَحَدُهُمَا مَا:

حَدَّثَنِي بِهِ، زَكَرِيَّا بْنُ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا» وَالْآخَرُ مِنْهُمَا مَا:

حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: ثني رَجُلٌ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] «اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ لَوْ أُعْطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا؛ هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّى لَمْ يَرْجُ خَيْرَ صَلَاتِهِ، وَإِنْ تَرَكَهَا لَمْ يَخَفْ رَبَّهُ»

حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَالَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] " وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُ فِي الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَمَلٌ عَنْ مَعْنَى السَّهْوِ عَنِ الصَّلَاةِ

وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ يَقُولُ: الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ النَّاسَ بِصَلَاتِهِمْ إِذَا صَلُّوا، لِأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ رَغْبَةً فِي ثَوَابٍ، وَلَا رَهْبَةً مِنْ عِقَابٍ، وَإِنَّمَا يُصَلُّونَهَا لَيَرَاهُمُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَظُنُّونَهُمْ مِنْهُمْ، فَيَكُفُّونَ عَنْ سَفْكِ دِمَائِهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ، وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَبْطِنُونَ الْكُفْرَ، وَيُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، كَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، وَمُؤَمَّلٌ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي

نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ: يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ قَالَ: «يُرَاءُونَ بِصَلَاتِهِمْ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ «يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ»

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ؛ كَانُوا يُرَاءُونَ النَّاسَ بِصَلَاتِهِمْ إِذَا حَضَرُوا، وَيَتْرُكُونَهَا إِذَا غَابُوا»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني ابْنُ زَيْدٍ: «وَيُصَلُّونَ، وَلَيْسَ الصَّلَاةُ مِنْ شَأْنِهِمْ رِيَاءً»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: 7] يَقُولُ: وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ مَنَافِعَ مَا عِنْدَهُمْ،

وَأَصْلُ الْمَاعُونِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَنْفَعَتُهُ؛ يُقَالُ لِلْمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ مِنَ السَّحَابِ: مَاعُونٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [البحر المتقارب] بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَاعُونِهِ ... إِذَا مَا سَمَاؤُهُمُ لَمْ تُغَمْ وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ سَحَابًا: [البحر الوافر] يَمُجُّ صَبِيرُهُ الْمَاعُونَ صَبَّا وَقَالَ عُبَيْدٌ الرَّاعِي: [البحر الكامل] قَوْمٌ عَلَى الْإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... مَاعُونَهُمْ وَيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلَا يَعْنِي بِالْمَاعُونِ: الطَّاعَةَ وَالزَّكَاةَ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِهِ مِنْ مَعَانِي الْمَاعُونِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: 7] قَالَ: «الزَّكَاةَ»

حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿الْمَاعُونَ﴾ [سورة: الماعون، آية رقم: 7] «الزَّكَاةَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ؛ وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ،

قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ﴿الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: 7] «الزَّكَاةَ»

جارٍ التحميل