وَقَوْلُهُ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا، وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ.
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ، وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الرعد: 12] يَعْنِي أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الَّذِي
يُرِي عِبَادَهُ الْبَرْقَ، وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ﴾ [البقرة: 29] كِنَايَةُ اسْمِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْبَرْقِ فِيمَا مَضَى، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا
الْمَوْضِعِ.
وَقَوْلُهُ ﴿خَوْفًا﴾ [الأعراف: 56] يَقُولُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ مِنْ أَذَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَرْقَ الْمَاءُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، كَمَا
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَهْضَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: " الْبَرْقُ: الْمَاءُ "