وَقَوْلُهُ: ﴿وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ [الرعد: 35] يَقُولُ: وَعَاقِبَةُ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ النَّارُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا الْكَلْبِيُّ،
قَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «يَمْحِي مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ، وَيَمْحِي مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ» ، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمَ الْكَلْبِيُّ بَعْدُ، فَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: " يَكْتُبُ الْقَوْلَ كُلَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ طُرِحَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عَلَيْهِ عِقَابٌ، مِثْلُ قَوْلِكَ: أَكَلْتُ، شَرِبْتُ، دَخَلْتُ، خَرَجْتُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، وَهُوَ صَادِقٌ، وَيُثْبِتُ مَا كَانَ فِيهِ الثَّوَابُ وَعَلَيْهِ الْعِقَابُ ". حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يُجَاوِزْ أَبَا صَالِحٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ يَنْسَخُ مَا يَشَاءُ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِهِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا فَلَا يَنْسَخْهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ قَالَ: " مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: يُبَدِّلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ فَيَنْسَخُهُ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ فَلَا يُبَدِّلُهُ ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] يَقُولُ: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ: النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَمَا يُبَدَّلُ، وَمَا يُثَبِّتُ، كُلُّ ذَلِكَ
فِي كِتَابٍ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: 106] وَقَوْلُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] : «أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] مَا يَشَاءُ، وَهُوَ الْحَكِيمُ ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] وَأَصْلُهُ "
حَدَّثني يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: 39] بِمَا يَنْزِلُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [الأنفال: 11] مَا يَشَاءُ مِمَّا يَنْزِلُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] لَا يُغَيِّرُ وَلَا يُبَدِّلُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: " يَنْسَخُ.
قَالَ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «الذِّكْرُ» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْحُو مَنْ قَدْ حَانَ أَجَلُهُ، وَيُثْبِتُ مَنْ لَمْ يَجِئُ أَجَلُهُ إِلَى أَجَلِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] يَقُولُ: «يَمْحُو مَنْ جَاءَ أَجَلُهُ فَذَهَبَ، وَالْمُثْبَتُ الَّذِي هُوَ حَيٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا يَحْيَى قَالَ: ثنا عَوْفٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: " مَنْ جَاءَ أَجَلُهُ ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [الأنفال: 11] قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِئُ أَجَلُهُ إِلَى أَجَلِهِ» . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا هَوْذَةُ قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ
قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: 38] قَالَ: " آجَالُ بَنِي آدَمَ فِي كِتَابٍ، ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: 39] مِنْ أَجَلِهِ ﴿وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] "
قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ أُنْزِلَ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 38] : مَا نَرَاكَ يَا مُحَمَّدُ تَمْلِكُ مِنْ شَيْءٍ، وَلَقَدْ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَخْوِيفًا وَوَعِيدًا لَهُمْ: إِنَّا إِنْ شِئْنَا أَحْدَثْنَا لَهُ مِنْ أَمْرِنَا مَا شِئْنَا، وَنُحْدِثُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَنَمْحُو وَنُثْبِتُ مَا نَشَاءُ مِنْ أَرْزَاقِ النَّاسِ وَمَصَائِبِهِمْ، وَمَا نُعْطِيهِمْ، وَمَا نَقْسِمُ لَهُمْ ".
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَيَغْفِرُ مَا يَشَاءُ مِنْ ذُنُوبِ عِبَادِهِ، وَيَتْرُكُ مَا يَشَاءُ فَلَا يَغْفِرُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «يُثْبِتُ فِي الْبَطْنِ الشَّقَاءَ، وَالسَّعَادَةَ، وَكُلَّ شَيْءٍ، فَيَغْفِرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، وَأَشْبَهُهَا بِالصَّوَابِ، الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَوَعَّدَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَاتِ بِالْعُقُوبَةِ وَتَهَدَّدَهُمْ بِهَا وَقَالَ لَهُمْ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: 38] يُعْلِمُهُمْ بِذَلِكَ أَنَّ لِقَضَائِهِ فِيهِمْ أَجَلًا مُثْبَتًا فِي كِتَابٍ هُمْ مُؤَخَّرُونَ إِلَى وَقْتِ مَجِيءِ ذَلِكَ الْأَجَلِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْأَجَلُ يَجِيءُ اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِمَّنْ قَدْ دَنَا أَجَلُهُ، وَانْقَطَعَ رِزْقُهُ، أَوْ حَانَ هَلَاكُهُ، أَوْ اتِّضَاعُهُ مِنْ رِفْعَةٍ، أَوْ هَلَاكِ مَالٍ، فَيَقْضِي ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ، فَذَلِكَ
مَحْوُهُ، وَيُثْبِتُ مَا شَاءَ مِمَّنْ بَقِيَ أَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، وَأَكْلُهُ، فَيَتْرُكُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يَمْحُوهُ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ مَا
حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فِي السَّاعَةِ الْأُولَى مِنْهُنَّ يَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي لَا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُوَ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ» . ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِي السَّاعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ قَالَ: ثنا زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ»
حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ» للَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا دَفَّتَانِ مِنْ يَاقُوتٍ، وَالدَّفَّتَانِ لَوْحَانِ للَّهِ، كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مِائَةٍ
وَسِتُّونَ لَحْظَةً، يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثني رَجُلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْعَاشِرُ مِنْ رَجَبٍ هُوَ يَوْمٌ يَمْحُو اللَّهُ فِيهِ مَا يَشَاءُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَعِنْدَهُ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: قُلْتُ: ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] ، قَالَ: " الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ أُمُّ الْقُرْآنِ ". وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: وَعِنْدَهُ جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلُهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلُهُ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «كِتَابٌ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَعِلْمُهُ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يَنْسَخُ مِنْهُ وَمَا يُثْبِتُ»
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] يَقُولُ: " وَجُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ: النَّاسِخُ، وَالْمَنْسُوخُ، وَمَا يُبَدِّلُ، وَمَا يُثْبِتُ، كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ "
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ أُمِّ الْكِتَابِ، قَالَ: " عَلِمَ اللَّهُ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمَا خَلْقُهُ عَامِلُونَ، فَقَالَ لِعِلْمِهِ: كُنْ كِتَابًا فَكَانَ كِتَابًا ". وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الذِّكْرُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَا أَدْرِي فِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ أَمْ لَا، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: « الذِّكْرُ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: وَعِنْدَهُ أَصْلُ الْكِتَابِ وَجُمْلَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] فَكَانَ بَيِّنًا أَنَّ مَعْنَاهُ: وَعِنْدَهُ أَصْلُ الْمُثْبَتِ مِنْهُ وَالْمَمْحُوِّ، وَجُمْلَتُهُ فِي كِتَابٍ لَدَيْهِ.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [الأنفال: 11] فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ: (وَيُثَبِّتُ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، بِمَعْنَى: وَيَتْرُكُهُ وَيُقِرُّهُ عَلَى حَالِهِ فَلَا يَمْحُوهُ.
وَقَرَأَهُ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ: ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [الأنفال: 11] بِالتَّخْفِيفِ، بِمَعْنَى: يَكْتُبُ، وَقَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا: إِقْرَارُهُ مَكْتُوبًا وَتَرْكُ مَحْوِهِ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالتَّثْبِيتُ بِهِ أَوْلَى، وَالتَّشْدِيدُ أَصَوْبُ مِنَ التَّخْفِيفِ، وَإِنْ كَانَ التَّخْفِيفُ قَدْ يَحْتَمِلُ تَوْجِيهُهُ فِي الْمَعْنَى إِلَى التَّشْدِيدِ، وَالتَّشْدِيدِ إِلَى التَّخْفِيفِ، لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا.
وَأَمَّا الْمَحْوُ، فَإِنَّ لِلْعَرَبِ فِيهِ لُغَتَيْنِ: فَأَمَّا مُضَرُ فَإِنَّهَا تَقُولُ: مَحَوْتُ الْكِتَابَ أَمْحُوهُ مَحْوًا، وَبِهِ التَّنْزِيلُ، وَمَحَوْتُهُ أَمْحَاهُ مَحْوًا، وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِ قَبَائِلِ رَبِيعَةَ أَنَّهَا
تَقُولُ: مَحَيْتُ أَمْحَى
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: 40] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ فِي حَيَاتِكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنَ الْعِقَابِ عَلَى كُفْرِهِمْ، أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ أَنْ
نُرِيَكَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِهِمْ رِسَالَتَهُ، لَا طَلَبُ صَلَاحِهِمْ وَلَا فَسَادِهِمْ، وَعَلَيْنَا مُحَاسَبَتُهُمْ فَمُجَازَاتُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا، وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: 41] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ مُحَمَّدًا الْآيَاتِ، أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ فَنَفْتَحُهَا
لَهُ أَرْضًا بَعْدَ أَرْضٍ حَوَالَيْ أَرْضِهِمْ، أَفَلَا يَخَافُونَ أَنْ نَفْتَحَ لَهُ أَرْضَهُمْ كَمَا فَتَحْنَا لَهُ غَيْرَهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] قَالَ: «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ الْأَرْضَ بَعْدَ الْأَرْضِ»
حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] يَعْنِي بِذَلِكَ: " مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: فَذَلِكَ نُقْصَانُهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «مَا تَغَلَّبْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] «فَهُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] يَعْنِي أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْتَقَصُ لَهُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْأَرَضِينَ، يَنْظُرُونَ إِلَى ذَلِكَ فَلَا يَعْتَبِرُونَ، قَالَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: ﴿نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا، أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الأنبياء: 44] بَلْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ هُمُ الْغَالِبُونَ ".
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ فَنُخْرِبُهَا، أَوَ لَا يَخَافُونَ أَنْ نَفْعَلَ بِهِمْ وَبِأَرْضِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنُهْلِكَهُمْ وَنُخَرِّبَ أَرْضَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] قَالَ: «أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ تَخْرُبُ، حَتَّى يَكُونَ الْعُمْرَانُ فِي نَاحِيَةٍ»
قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: ﴿نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] قَالَ: «خَرَابُهَا» . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: خَرَابُهَا وَهَلَاكُ النَّاسِ