وَقَوْلُهُ: ﴿وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ [الرعد: 35] يَقُولُ: وَعَاقِبَةُ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ النَّارُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ، قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ، إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: 36] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِينَ أَنْزَلْنَا إِلَيْهِمُ الْكِتَابَ مِمَّنْ آمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾
[الرعد: 36] مِنْهُ، ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ [الرعد: 36] يَقُولُ: وَمِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ الْمُتَحَزِّبِينَ عَلَيْكَ، وَهُمْ أَهْلُ أَدْيَانٍ شَتَّى، مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، فَقُلْ لَهُمْ: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ﴾ [الرعد: 36] أَيُّهَا الْقَوْمُ ﴿أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ [الرعد: 36] وَحْدَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ ﴿وَلَا أُشْرِكَ بِهِ﴾ [الرعد: 36] فَأَجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا فِي عِبَادَتِي، فَأَعْبُدُ مَعَهُ الْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ، بَلْ أُخْلِصُ لَهُ الدِّينَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ﴿إِلَيْهِ أَدْعُو﴾ [الرعد: 36] يَقُولُ: إِلَى طَاعَتِهِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ أَدْعُو النَّاسَ ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: 36] يَقُولُ: وَإِلَيْهِ مَصِيرِي، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ
قَوْلِ الْقَائِلِ: آبَ يَئُوبُ أَوْبًا وَمَآبًا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الرعد: 36] " أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرِحُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا بِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضُهُ﴾ [الرعد: 36] يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضُهُ﴾ [الرعد: 36] قَالَ: «مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ» . حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ [الرعد: 36] " مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْأَحْزَابِ أَهْلِ الْكُتُبِ، تَفْرِيقُهُمْ لِحِزْبِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ﴾ [الأحزاب: 20] قَالَ: " لِتَحَزُّبِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ [الرعد: 36] قَالَ: «بَعْضُ الْقُرْآنِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿ وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: 36] : «وَإِلَيْهِ مَصِيرُ كُلِّ عَبْدٍ»
حَدَّثني يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الرعد: 36] قَالَ: " هَذَا مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيَفْرَحُونَ بِذَلِكَ، وَقَرَأَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: 40] وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضُهُ﴾ [الرعد: 36] قَالَ: " الْأَحْزَابُ: الْأُمَمُ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ، مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ [الرعد: 37] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْكَرَهُ بَعْضُ الْأَحْزَابِ، كَذَلِكَ أَيْضًا أَنْزَلْنَا الْحُكْمَ وَالدِّينَ حُكْمًا عَرَبِيًّا، وَجَعَلَ ذَلِكَ عَرَبِيًّا،
وَوَصَفَهُ بِهِ لِأَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَرَبِيٌّ، فَنُسِبَ الدِّينُ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ عَلَيْهِ أُنْزِلَ، فَكَذَّبَ بِهِ الْأَحْزَابُ، ثُمَّ نَهَاهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ تَرْكِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَاتِّبَاعِ الْأَحْزَابِ، وَتَهَدَّدَهُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ، فَقَالَ: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ يَا مُحَمَّدُ أَهْوَاءَهُمْ، أَهْوَاءَ هَؤُلَاءِ الْأَحْزَابِ وَرِضَاهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ، وَانْتَقَلْتَ مِنْ دِينِكَ إِلَى دِينِهِمْ، مَا لَكَ مَنْ يَقِيكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ عَذَّبَكَ عَلَى اتِّبَاعِكَ أَهْوَاءَهُمْ، وَمَا لَكَ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُكَ فَيَسْتَنْقِذَكَ مِنَ اللَّهِ إِنْ هُوَ عَاقَبَكَ، يَقُولُ: فَاحْذَرْ أَنْ تَتَّبِعَ
أَهْوَاءَهُمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً، وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: 38] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ [الأنعام: 42] يَا مُحَمَّدُ ﴿رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الرعد: 38] إِلَى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِ أُمَّتِكَ فَجَعَلْنَاهُمْ بَشَرًا مِثْلَكَ، لَهُمْ أَزْوَاجٌ يَنْكِحُونَ،
وَذُرِّيَّةً أَنْسَلُوهُمْ، وَلَمْ نَجْعَلْهُمْ مَلَائِكَةً لَا يَأْكُلُونَ، وَلَا يَشْرَبُونَ، وَلَا يَنْكِحُونَ، فَنَجْعَلُ الرَّسُولَ إِلَى قَوْمِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلَهُمْ، وَلَكِنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ بَشَرًا مِثْلَهُمْ، كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى مَنْ قَبْلِهِمْ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ بَشَرًا مِثْلَهُمْ
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 38] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا يَقْدِرُ رَسُولٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ أَنْ يَأْتِيَ أُمَّتَهُ بِآيَةٍ وَعَلَامَةٍ، مِنْ تَسْيِيرِ الْجِبَالِ، وَنَقْلِ بَلْدَةٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَنَحْوِهَا مِنَ الْآيَاتِ، إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ الْجِبَالَ
بِالْسَيْرِ، وَالْأَرْضَ بِالِانْتِقَالِ، وَالْمَيِّتَ بِأَنْ يَحْيَا.
﴿لِكُلِّ أَجْلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: 38] يَقُولُ: لِكُلِّ أَجْلٍ أَمْرٌ قَضَاهُ اللَّهُ كِتَابٌ قَدْ كَتَبَهُ، فَهُوَ عِنْدَهُ وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَاهُ: لِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: 38] يَقُولُ: «لِكُلِّ كِتَابٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلٌ، فَيَمْحُوَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ نَظِيرُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [ق: 19] وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُهَا: «وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ» ، وَذَلِكَ أَنَّ سَكْرَةُ الْمَوْتِ تَأْتِي بِالْحَقِّ وَالْحَقُّ يَأْتِي بِهَا، فَكَذَلِكَ الْأَجَلُ لَهُ كِتَابٌ، وَلِلْكِتَابِ أَجَلٌ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ أُمُورِ عِبَادِهِ، فَيُغَيِّرُهُ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ فَإِنَّهُمَا لَا يُغَيَّرَانِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا بَحْرُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَ الْعِبَادِ فَيَمْحُوَ مَا يَشَاءُ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ وَالْمَوْتَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ، فَإِنَّهُمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا»
حَدَّثني عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿يَمْحُو﴾ [الرعد: 39] اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ: «إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ» . حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَقَبِيصَةُ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ»
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ: «يُقَدِّرُ اللَّهُ أَمْرَ السَّنَةِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «إِلَّا الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالسَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ، فَإِنَّهُمَا لَا يَتَغَيَّرَانِ» . حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي سَعِيدًا فَأَثْبِتْنِي، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي قَالَ: «الشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُمَا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «يُنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ فِي السَّنَةِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَيَمْحُوَ مَا يَشَاءُ مِنَ الْآجَالِ، وَالْأَرْزَاقِ، وَالْمَقَادِيرِ، إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، فَإِنَّهُمَا ثَابِتَانِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُ دُعَاءَ أَحَدِنَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْهُ فِيهِمْ، وَإِنْ كَانَ
فِي الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُهُ وَاجْعَلْهُ فِي السُّعَدَاءِ؟ فَقَالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَوْلٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ.
فِيهَا يُفَرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4] قَالَ: «يُقْضَى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ رِزْقٍ أَوْ مُصِيبَةٍ، ثُمَّ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ، فَأَمَّا كِتَابُ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ لَا يُغَيَّرُ» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مِنْ كِتَابٍ سِوَى أُمِّ الْكِتَابِ الَّذِي لَا يُغَيَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: " كِتَابَانِ: كِتَابٌ يَمْحُو مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] قَالَ: «الْكِتَابُ كِتَابَانِ، كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ» . قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «الْكِتَابُ كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ» . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْحُو كُلَّ مَا يَشَاءُ، وَيُثْبِتُ كُلَّ مَا أَرَادَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَثَّامٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ» إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ، فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ "
حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: " كَانَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ "
قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَبْكِي: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ شِقْوَةً أَوْ ذَنْبًا فَامْحُهُ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ، فَاجْعَلْهُ سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً» . قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: وَأَحْسَبُنِي
قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ، مِثْلَهُ.
قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عِصْمَةَ أَبِي حُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِثْلَهُ
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ قَالَ: ثنا أَبُو حُكَيْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالشِّقْوَةَ فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ»
قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ الشَّقَاءِ فَامْحُنِي، وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ»
حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] يَقُولُ: " وَهُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَانَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلَى
ضَلَالَةٍ، فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو، وَالَّذِي يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتَّى يَمُوتَ، وَهُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَهُوَ الَّذِي يُثْبِتُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي السُّعَدَاءِ فَأَثْبِتْنِي فِي السُّعَدَاءِ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ»
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39] "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: 38] الْآيَةَ، يَقُولُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: 39] يَقُولُ: «أَنْسَخُ مَا شِئْتُ، وَأَصْنَعُ مِنَ الْأَفْعَالِ مَا شِئْتُ، إِنْ شِئْتُ زِدْتُ فِيهَا، وَإِنْ شِئْتُ نَقَصَتُ»