وَقَوْلُهُ: ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ [محمد: 20] يَقُولُ: وذُكِرَ فِيهَا الْأَمْرُ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مَا: حَدَّثَنِي بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ [محمد: 20] قَالَ: «كُلُّ سُورَةٍ ذُكِرَ فِيهَا الْجِهَادُ فَهِيَ مُحْكَمَةٌ، وَهِيَ أَشَدُّ الْقُرْآنِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ [محمد: 20] قَالَ: «كُلُّ سُورَةٍ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ فَهِيَ مُحْكَمَةٌ»
وَقَوْلُهُ: ﴿رَأَيْتُ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [محمد: 20] يَقُولُ: رَأَيْتُ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ شَكٌّ فِي دِينِ اللَّهِ وَضَعْفٌ ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: 198] يَا مُحَمَّدُ، ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [محمد: 20] ، خَوْفًا أَنْ تُغْزِيَهُمْ وَتَأْمُرَهُمْ بِالْجِهَادِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُمْ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ وَتَجَبُّنًا عَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ الَّذِي قَدْ صُرِعَ
وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: 16] مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ، وَكَانَ هَذَا فُعْلُ أَهْلِ النِّفَاقِ
كَالَّذِي: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكُ نَظَرُ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [محمد: 20] قَالَ: «هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَلَا يَفْقَهُونَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 20] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَوْلَى لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 20] وَعِيدٌ تَوَعَّدَ اللَّهُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ
كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 20] قَالَ: " هَذِهِ وَعِيدٌ، فَأَوْلَى لَهُمْ، ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلَامُ فَقَالَ: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ [محمد: 21] "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: 20] قَالَ: «وَعِيدٌ كَمَا تَسْمَعُونَ»
وَقَوْلُهُ: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ [محمد: 21] وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ قِيلِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مِنْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَيُذْكَرُ فِيهَا الْقِتَالُ، وَأَنَّهُمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ مُفْتَرِضٌ عَلَيْكُمُ الْجِهَادَ، قَالُوا: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ﴿إِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [التوبة: 86] وَفُرِضَ الْقِتَالُ فِيهَا عَلَيْهِمْ،
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَكَرِهُوهُ ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ [محمد: 21] قَبْلَ وجُوبِ الْفَرْضِ عَلَيْكُمْ، فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ كَرِهْتُمُوهُ وَشَقَّ عَلَيْكُمْ