تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 354-362

وَقَوْلُهُ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] يَقُولُ: وَخَرَّ يَعْقُوبُ وَوَلَدُهُ وَأُمُّهُ لِيُوسُفَ سُجَّدًا

صفحات 354-362
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] يَقُولُ: «رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ، وَسَجَدَا لَهُ، وَسَجَدَ لَهُ إِخْوَتُهُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «تَحَمَّلَ يَعْنِي يَعْقُوبُ بِأَهْلِهِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى يُوسُفَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ إِلَى يَعْقُوبَ بَنَوْهُ دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ وَقَعُوا لَهُ سُجُودًا، وَكَانَتْ تِلْكَ تَحِيَّةَ الْمُلُوكِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] ، «وَكَانَتْ تَحِيَّةَ مَنْ قَبْلَكُمْ، كَانَ بِهَا يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَعْطَى اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ السَّلَامَ، تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَجَّلَهَا لَهُمْ، وَنِعْمَةً مِنْهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] قَالَ: «وَكَانَتْ تَحِيَّةَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَسْجُدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] قَالَ: «كَانَتْ تَحِيَّةً فِيهِمْ»

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ، كَانَتْ تِلْكَ تَحِيَّتَهُمْ كَمَا تَصْنَعُ نَاسٌ الْيَوْمِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] قَالَ: «تَحِيَّةٌ بَيْنَهُمْ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: 100] قَالَ: " قَالَ: «ذَلِكَ السُّجُودُ تَشْرِفَةً، كَمَا سَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِآدَمَ تَشْرِفَةً لَيْسَ بِسُجُودِ عِبَادَةٍ» وَإِنَّمَا عَنَى مَنْ ذَكَرَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ السُّجُودَ كَانَ تَحِيَّةً بَيْنَهُمْ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ عَلَى الْخَلْقِ لَا عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ قَدِيمًا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْعِبَادَةِ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [البحر المتقارب] فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الْكَرَى ... سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا الْعَمَارَا

وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: 100] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ هَذَا السُّجُودُ الَّذِي سَجَدْتَ أَنْتَ وَأُمِّي

وَإِخْوَتِي لِي ﴿تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: 100] يَقُولُ: مَا آلَتْ إِلَيْهِ رُؤْيَايَ الَّتِي كُنْتُ رَأَيْتُهَا، وَهِيَ رُؤْيَاهُ الَّتِي كَانَ رَآهَا قَبْلَ صَنِيعِ إِخْوَتِهِ مَا صَنَعُوا، أَنَّ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَهُ سَاجِدُونَ ﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: 100] يَقُولُ: قَدْ حَقَّقَهَا رَبِّي لِمَجِيءِ تَأْوِيلِهَا عَلَى الصِّحَّةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ تَأْوِيلِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ إِلَى أَنْ رَأَى تَأْوِيلَهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ بُرْهَانَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: " كَانَتْ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ أَنْ رَأَى تَأْوِيلَهُ قَالَ: فَذَكَرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: " رَأَى تَأْوِيلَ رُؤْيَاهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ عَامًا.
قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ فِي رُؤْيَا رَآهَا بَعْضُهُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ سَأَلَهُمْ عَنْهَا، فَكَتَمُوهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ جَاءَ تَأْوِيلُ رُؤْيَا يُوسُفَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ عَامًا»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ وَجَرِيرٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ فِي رُؤْيَا، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «رَأَى تَأْوِيلَ رُؤْيَاهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ عَامًا»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «وَقَعَتْ رُؤْيَا يُوسُفَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَإِلَيْهَا تَنْتَهِي أَقْصَى الرُّؤْيَا»

قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ أَنْ رَأَى تَأْوِيلَهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً»

قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ عِبَارَتِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً»

قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ أَنْ رَأَى تَأْوِيلَهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً»

قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَبَيْنَ تَعْبِيرِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً» . وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ مُنْذُ فَارَقَ يُوسُفُ يَعْقُوبَ إِلَى أَنِ الْتَقَيَا ثَمَانُونَ سَنَةً، لَمْ يُفَارِقِ الْحُزْنُ قَلْبَهُ، وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدَّيْهِ، وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ يَعْقُوبَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ أَنْ فَقَدَ يَعْقُوبُ يُوسُفَ إِلَى يَوْمِ رُدَّ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: « سَمِعْتُ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ فِرَاقِ يُوسُفَ حِجْرَ يَعْقُوبَ إِلَى أَنِ الْتَقَيَا ثَمَانُونَ سَنَةً»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ يَعْقُوبَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ» قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً»

قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَفِي السِّجْنِ وَفِي الْمُلْكِ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَمْلَهُ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً»

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَغَابَ عَنْ أَبِيهِ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَمَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَرَأَى تَأْوِيلَ رُؤْيَاهُ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةً»

حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ: ثنا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «غَابَ يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ فِي الْجُبِّ وَفِي السِّجْنِ حَتَّى الْتَقَيَا ثَمَانِينَ عَامًا، فَمَا جَفَّتْ عَيْنَا يَعْقُوبَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ يَعْقُوبَ» . وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ مُدَّةُ ذَلِكَ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " ذُكِرَ لِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ غِيبَةَ يُوسُفَ عَنْ يَعْقُوبَ كَانَتْ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ: وَأَهْلُ الْكِتَابِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا، وَأَنَّ يَعْقُوبَ بَقِيَ مَعَ يُوسُفَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِصْرَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ، وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ [يوسف: 100] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ يُوسُفَ: وَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ بِي فِي إِخْرَاجِهِ إِيَّايَ مِنَ السِّجْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ مَحْبُوسًا، وَفِي مَجِيئِهِ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ وَذَلِكَ أَنَّ مَسْكَنَ يَعْقُوبَ وَوَلَدِهِ فِيمَا ذُكِرَ كَانَ بِبَادِيَةِ فِلَسْطِينَ، كَذَلِكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ مَنْزِلُ يَعْقُوبَ وَوَلَدِهِ فِيمَا ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبَاتِ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ ثُغُورَ الشَّامِ، وَبَعْضٌ يَقُولُ بِالْأَوْلَاجِ مِنْ نَاحِيَةِ الشِّعْبِ، وَكَانَ صَاحِبُ بَادِيَةٍ، لَهُ إِبِلٌ وَشَاءٌ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ لَنَا «أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ بِبَادِيَةِ فِلَسْطِينَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ [يوسف: 100] وَكَانَ يَعْقُوبُ وَبَنُوهُ أَرْضَ كَنْعَانَ أَهْلُ مَوَاشٍ وَبَرِّيَّةٍ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ [يوسف: 100] وَقَالَ: «كَانُوا أَهْلَ بَادِيَةٍ وَمَاشِيَةٍ» وَالْبَدْوُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَدَا فُلَانٌ: إِذَا صَارَ بِالْبَادِيَةِ يَبْدُو بُدُوًّا، وَذُكِرَ أَنَّ يَعْقُوبَ دَخَلَ مِصْرَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَهَالِيهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ يَوْمَ دَخَلُوهَا وَهُمْ أَقَلُّ مِنْ مِائَةٍ، وَخَرَجُوا مِنْهَا يَوْمَ خَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ زِيَادَةٌ عَلَى سِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ.
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ

جارٍ التحميل