وَقَوْلُهُ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَاءَ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
كَمَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 23] قَالَ: جِيءَ بِهَا تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَهَا
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 23] قَالَ: يُجَاءُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَنْبَتَيْهِ: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ؛ قَالَ: هَذَا حِينَ يَنْزِلُ مِنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ، لِحِسَابِ خَلْقِهِ، وَقَرَأَ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 23]
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 23] قَالَ: جِيءَ بِهَا مَزْمُومَةً
وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ﴾ [الفجر: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ﴾ [الفجر: 23] تَفْرِيطَهُ فِي الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَفِيمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: 23] يَقُولُ: مِنْ أَيِّ وَجْهٍ لَهُ التَّذْكِيرُوَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: 23] يَقُولُ: وَكَيْفَ لَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 25] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ تَلَهُّفِ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَنَدُّمِهِ عَلَى تَفْرِيطِهِ فِي
الصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ فِي الدُّنْيَا الَّتِي تُوَرِّثُهُ بَقَاءَ الْأَبَدِ، فِي نَعِيمٍ لَا انْقِطَاعَ لَهُ: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: 24] فِي الدُّنْيَا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ لِحَيَاتِي هَذِهِ، الَّتِي لَا مَوْتَ
بَعْدَهَا، مَا يُنَجِّينِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَيُوجِبُ لِي رِضْوَانَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا هَوْذَةُ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: 24] قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ صَادِقٌ، هُنَاكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ لَا مَوْتُ فِيهَا آخِرَ مَا عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: 24] هُنَاكُمْ وَاللَّهِ الْحَيَاةُ الطَّوْيلَةُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: 24] قَالَ: الْآخِرَةُ
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: 26] أَجْمَعَتِ الْقُرَّاءُ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ عَلَى كَسْرِ الذَّالِ مِنْ يُعَذِّبُ، وَالثَّاءِ مِنْ يُوثِقُ، خَلَا الْكِسَائِيِّ، فَإِنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الذَّالِ وَالثَّاءِ، اعْتِلَالًا مِنْهُ بِخَبَرٍ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَهُ كَذَلِكَ، وَاهِي
الْإِسْنَادِ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ خَالِدٍ
الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: ثني مَنْ أَقْرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: 25] وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، وَذَلِكَ كَسْرُ الذَّالِ وَالثَّاءِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ.
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَا يُوثِقُ كَوَثَاقِهِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَاوَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: 25] وَلَا يُوثِقُ كَوَثَاقِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: 26] قَالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ فِيَ الدُّنْيَا عَذَابًا وَوَثَاقًا، فَقَالَ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا
وَأَمَّا الَّذِي قَرَأَ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ، فَإِنَّهُ وَجَّهَ تَأْوِيلَهُ إِلَى: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يُوثِقُ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا كَوَثَاقِهِ يَوْمَئِذٍ.
وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِالْفَتْحِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَ الْكَافِرِ أَحَدٌ وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَ الْكَافِرِ أَحَدٌ.
وَقَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ الْكَسْرُ، وَلَا مُعَذِّبَ يَوْمَئِذٍ سِوَى اللَّهِ وَهَذَا مِنَ التَّأْوِيلِ غَلَطٌ.
لِأَنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ تَأَوَّلُوهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
مَعَ إِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ بِهِ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَمَا أَحْسِبُهُ دَعَاهُ إِلَى قِرَاءَةِ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِلَّا ذَهَابَهُ عَنْ وَجْهِ صِحَّتِهِ فِي التَّأْوِيلِ
وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكَ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: 28] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمَلَائِكَةِ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] ، يَعْنِي بِالْمُطْمَئِنَّةِ: الَّتِي اطْمَأَنَّتْ إِلَى وَعْدِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِهِ، فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْآخِرَةِ، فَصَدَّقَتْ
بِذَلِكَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] يَقُولُ: الْمُصَدِّقَةُ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] : هُوَ الْمُؤْمِنُ اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهَ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ، فِي
قَوْلِهِ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ، وَالْمُصَدِّقَةُ بِمَا قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: الْمُصَدِّقَةُ الْمُوقِنَةُ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا، الْمُسَلِّمَةُ لَأَمْرِهِ فِيمَا هُوَ فَاعِلٌ بِهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: النَّفْسُ الَّتِي أَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا، وَضَرَبَتْ جَأْشًا لَأَمْرِهِ وَطَاعَتِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: أَيْقَنَتْ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا، وَضَرَبَتْ لَأَمْرِهِ جَأْشًا
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: الْمُنِيبَةُ الْمُخْبِتَةُ الَّتِي قَدْ أَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا، وَضَرَبَتْ لَأَمْرِهِ جَأْشًا
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: أَيْقَنَتْ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا، وَضَرَبَتْ لَأَمْرِهِ جَأْشًا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: الْمُخْبِتَةُ وَالْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى اللَّهِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: الَّتِي قَدْ أَيْقَنَتْ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا، وَضَرَبَتْ لَأَمْرِهِ جَأْشًا
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: الْمُخْبِتَةُ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: الَّتِي أَيْقَنَتْ بِلِقَاءِ اللَّهِ، وَضَرَبَتْ لَهُ جَأْشًا وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْآمِنَةُ»
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، عَنْ هَارُونَ الْقَارِئِ، قَالَ: ثني هِلَالٌ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْآمِنَةُ الْمُطْمَئِنَّةُ» وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ الْآمِنَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، يَعْنِي بِهِ الْمُؤْمِنَةَ، وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَكِ لِلْعَبْدِ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ مُبَشِّرَهُ بِرِضَا رَبِّهِ عَنْهُ، وَإِعْدَادِهِ مَا أَعَدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: قُرِئَتْ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: 28] عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّ الْمَلَكَ سَيَقُولُهَا لَكَ عِنْدَ الْمَوْتِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: 28] قَالَ: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر: 29] قَالَ هَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا: حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] قَالَ: بُشِّرَتْ بِالْجَنَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَيَوْمَ الْجَمْعِ، وَعِنْدَ الْبَعْثَ
وَقَوْلُهُ: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ [الفجر: 28] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ قِيلِ الْمَلَائِكَةِ لِنَفْسِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ الْبَعْثِ، تَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي جَسَدِ صَاحِبِهَا؛ قَالُوا: وَعُنِيَ بِالرَّدِّ هَاهُنَا صَاحِبُهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: 28] قَالَ: تُرَدُّ الْأَرْوَاحُ الْمُطْمَئِنَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْأَجْسَادِ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 30] : يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْأَجْسَادِ، فَيَأْتُونَ اللَّهَ كَمَا خَلَقَهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: 28] : إِلَى الْجَسَدِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ يُقَالُ ذَلِكَ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ