تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 568-579

وَقَوْلُهُ ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَرَزَقْنَاهُمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ، وَالذِّكْرَ الْجَمِيلَ مِنَ النَّاسِ

صفحات 568-579
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ [مريم: 59] قَالَ: إِنَّمَا أَضَاعُوا الْمَوَاقِيتَ، وَلَوْ كَانَ تَرْكًا كَانَ كُفْرًا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ

بْنِ مُخَيْمِرَةَ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، قَالَ: ثني الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَضَاعُوا الْمَوَاقِيتَ، وَلَوْ تَرَكُوهَا لَصَارُوا بِتَرْكِهَا كُفَّارًا حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بَعَثَ رَجُلًا إِلَى مِصْرَ لِأَمْرٍ أَعْجَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَخَرَجَ إِلَى حَرَسِهِ، وَقَدْ كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُومُوا إِذَا رَأَوْهُ، قَالَ: فَأَوْسِعُوا لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ الرَّجُلَ الَّذِي بَعَثْنَاهُ إِلَى مِصْرَ؟ فَقَالُوا: كُلُّنَا نَعْرِفُهُ، قَالَ: فَلْيَقُمْ أَحْدَثُكُمْ سِنًّا، فَلْيَدْعُهُ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: لَا تَعْجَلْنِي أَشَدُّ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْيَوْمَ الْجُمُعَةُ، فَلَا تَبْرَحَنَّ حَتَّى تُصَلِّيَ، وَإِنَّا بَعَثْنَاكَ فِي أَمْرٍ أَعْجَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَا يَعْجَلَنَّكَ مَا بَعَثْنَاكَ لَهُ أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا، فَإِنَّكَ مُصَلِّيهَا لَا مَحَالَةَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ إِضَاعَتُهُمْ تَرْكَهَا، وَلَكِنْ أَضَاعُوا الْوَقْتَ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] وَ ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: 23] وَ ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [الأنعام: 92] فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَى مَوَاقِيتِهَا، قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ إِلَّا عَلَى التَّرْكِ، قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا يُحَافِظُ أَحَدٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَيُكْتَبُ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَفِي إِفْرَاطِهِنَّ الْهَلَكَةَ، وَإِفْرَاطُهُنَّ: إِضَاعَتُهُنَّ عَنْ وَقْتِهِنَّ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَتْ إِضَاعَتُهُمُوهَا: تَرْكَهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: 59] يَقُولُ: تَرَكُوا الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِضَاعَتُهُمُوهَا تَرْكَهُمْ إِيَّاهَا لِدَلَالَةِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [مريم: 60] فَلَوْ كَانَ الَّذِينَ وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ

ضَيَّعُوهَا مُؤْمِنِينَ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ، وَهُمْ مُؤْمِنُونَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا لَا يَعْمَلُونَ لِلَّهِ، وَلَا يُؤَدُّونَ لَهُ فَرِيضَةً، فَسَقَةً قَدْ آثَرُوا شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الصُّفَّةِ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَذِهَابِ صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَزِقَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: زِنًا.
وَقَالَ الْحَارِثُ: زُنَاةٌ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ: زِنًا، كَمَا قَالَ ابْنُ عَمْرِو

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: 169] . . الْآيَةَ، قَالَ: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ

وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْأَشْيَبُ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي تَمِيمِ بْنِ مُهَاجِرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ [مريم: 59] قَالَ: هُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ يَتَرَاكَبُونَ تَرَاكُبَ الْأَنْعَامِ وَالْحُمُرِ فِي الطُّرُقِ، لَا يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ، وَلَا يَسْتَحْيُونَ النَّاسَ فِي الْأَرْضِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ هَؤُلَاءَ الْخُلْفُ الَّذِينَ خَلَفُوا بَعْدَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ سَيَدْخُلُونَ غَيًّا، وَهُوَ اسْمُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، أَوِ اسْمُ بِئْرٍ مِنْ آبَارِهَا

كَمَا: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ رَزَانٍ، قَالَ: ثنا شَرْقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: جِئْتُ أَبَا أُمَامَةَ صُدَيَّ بْنَ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيَّ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا، سَمِعْتَهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَدَعَا بِطَعَامٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنَّ صَخْرَةً زِنَةَ عَشَرَةِ أَوَاقٍ قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مَا بَلَغَتْ قَعْرَهَا خَمْسِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ تَنْتَهِيَ إِلَى غَيِّ وَأَثَامٍ» قَالَ:

قُلْتُ وَمَا غَيُّ وَمَا أَثَامٌ؟ قَالَ: " بِئْرَانِ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ يَسِيلُ فِيهِمَا صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَهُمَا اللَّتَانِ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] وَقَوْلُهُ فِي الْفُرْقَانِ: ﴿وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: وَادِيًا فِي جَهَنَّمَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: وَادِيًا فِي النَّارِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: نَهْرٌ فِي جَهَنَّمَ خَبِيثُ الطَّعْمِ بَعِيدُ الْقَعْرِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: الْغَيُّ: نَهْرُ جَهَنَّمَ فِي النَّارِ، يُعَذَّبُ فِيهِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: الْغَيُّ: نَهْرُ جَهَنَّمَ فِي النَّارِ، يُعَذَّبُ فِيهِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: نَهْرٌ فِي النَّارِ يَقْذِفُهُ فِيهِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِالْغَيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْخُسْرَانَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] يَقُولُ: خُسْرَانًا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهِ الشَّرَّ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: الْغَيُّ: الشَّرُّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْوَ لَا يَعْدَمْ عَلَى الْغَيِّ لَائِمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُتَقَارِبَاتُ الْمَعَانِي، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَرَدَ الْبِئْرَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْوَادِي الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي جَهَنَّمَ، فَدَخَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ لَاقَى خُسْرَانًا وَشَرًّا، حَسْبُهُ بِهِ شَرًّا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [مريم: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَسَوْفَ يَلْقَى هَؤُلَاءِ الْخَلَفُ السُّوءُ الَّذِينَ وُصِفَ صِفَتُهُمْ غَيًّا، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا فَرَاجَعُوا أَمْرَ اللَّهِ وَالْإِيمَانَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [البقرة: 62] يَقُولُ: وَأَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَهُ

وَنَهَاهُ عَنْهُ، وَأَدَّى فَرَائِضَهُ، وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَهُ ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [النساء: 124] يَقُولُ: فَإِنَّ أُولَئِكَ مِنْهُمْ خَاصَّةً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ دُونَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ عَلَى كُفْرِهِ، وَإِضَاعَتِهِ الصَّلَاةَ وَاتِّبَاعِهِ الشَّهَوَاتِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [مريم: 60] يَقُولُ: وَلَا يُبْخَسُونَ مِنْ جَزَاءِ أَعْمَالِهِمْ شَيْئًا، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ هَلَكُوا مِنَ الْخَلَفِ السُّوءِ مِنْهُمْ قَبْلَ تَوْبَتِهِمْ مِنْ ضَلَالِهِمْ، وَقَبْلَ إِنَابَتِهِمْ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ فِي جَهَنَّمَ، وَلَكِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَ أَهْلِ

الْإِيمَانِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ [مريم: 61] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: 72] وَقَوْلُهُ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: 72] نُصِبَ تَرْجَمَةً عَنِ الْجَنَّةِ.
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: 72] بَسَاتِينَ إِقَامَةٍ.
وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ

إِعَادَتِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [مريم: 61] يَقُولُ: هَذِهِ الْجَنَّاتُ هِيَ الْجَنَّاتُ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِالْغَيْبِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا وَلَمْ يُعَايِنُوهَا، فَهِيَ غَيْبٌ لَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدَهُ مَأْتِيًّا﴾ [مريم: 61] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ وَعْدُهُ، وَوَعْدُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَوْعُودُهُ، وَهُوَ الْجَنَّةُ مَأْتِيًّا يَأْتِيهِ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَهْلُ طَاعَتِهِ الَّذِينَ يُدْخِلُهُمُوهَا اللَّهُ.
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: خَرَجَ الْخَبَرُ عَلَى أَنَّ الْوَعْدَ هُوَ الْمَأْتِيُّ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي، وَلَمْ يَقُلْ: وَكَانَ وَعْدُهُ آتِيًا، لِأَنَّ كُلَّ مَا أَتَاكَ فَأَنْتَ تَأْتِيهِ، وَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: أَتَيْتُ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً، وَأَتَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ سَنَةً، وَكُلُّ ذَلِكَ صَوَابٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ الْقَوْلَ فِيهِ،

وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّهُ﴾ [البقرة: 37] مِنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَا يَسْمَعُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِيهَا لَغْوًا، وَهُوَ الْهَذْي وَالْبَاطِلُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ ﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: 62] وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، وَمَعْنَاهُ: وَلَكِنْ يَسْمَعُونَ سَلَامًا، وَهُوَ

تَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ إِيَّاهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَهُمْ رَزَقَهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62] يَقُولُ: وَلَهُمْ طَعَامُهُمْ وَمَا يَشْتَهُونَ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ فِي قَدْرِ وَقْتِ الْبُكْرَةِ وَوَقْتِ الْعَشِيِّ مِنْ نَهَارِ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّ الَّذِيَ بَيْنَ غَدَائِهِمْ وَعَشَائِهِمْ فِي الْجَنَّةِ قَدْرُ مَا بَيْنَ غَدَاءِ أَحَدِنَا فِي الدُّنْيَا وَعَشَائِهِ، وَكَذَلِكَ مَا بَيْنَ الْعَشَاءِ وَالْغَدَاءِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا لَيْلُ فِي الْجَنَّةِ وَلَا نَهَارٌ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: 9] وَ ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ يَعْنِي بِهِ: مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا

كَمَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62] قَالَ: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَيْلٌ، هُمْ فِي نُورٍ أَبَدًا، وَلَهُمْ مِقْدَارُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يَعْرِفُونَ مِقْدَارَ اللَّيْلِ بِإِرْخَاءِ الْحُجُبِ وَإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ، وَيَعْرِفُونَ مِقْدَارَ النَّهَارِ بِرَفْعِ الْحُجُبِ، وَفَتْحِ

الْأَبْوَابِ

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَذَكَرَ، أَبْوَابَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: أَبْوَابٌ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، فَتَكَلَّمُ وَتُكَلَّمُ، فَتُهَمْهِمُ انْفَتِحِي انْغَلِقِي، فَتَفْعَلُ

حَدَّثَنِي ابْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ فِي زَمَانِهِمْ مَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ عَشَاءً وَغَدَاءً، فَذَاكَ النَّاعِمُ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62] قَدْرَ مَا بَيْنَ غَدَائِكُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَى عَشَائِكُمْ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ عَجِبَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، قَدْرَ ذَلِكَ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَيْسَ بُكْرَةٌ وَلَا عَشِيُّ، وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِهِ عَلَى مَا كَانُوا

يَشْتَهُونَ فِي الدُّنْيَا

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: 62] فِيهَا سَاعَتَانِ بَكْرَةٌ وَعَشِيُّ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُمْ لَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ، إِنَّمَا هُوَ ضَوْءٌ وَنُورٌ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 63] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ الَّتِي وَصَفْتُ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ صِفَتَهَا، هِيَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُهَا، يَقُولُ: نُورِثُ مَسَاكِنَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا ﴿مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: 63] يَقُولُ: مَنْ كَانَ ذَا اتِّقَاءِ عَذَابِ اللَّهِ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ،

وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: 64] ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ اسْتِبْطَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْرَائِيلَ بِالْوَحْيِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَ الرِّوَايَةِ، وَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَاقِيَ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّا

لَمْ نَذْكُرْ قَبْلُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانَ الْعِجْلِيُّ، وَقَبِيصَةُ، وَوَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُحَمَّدًا، قَالَ لِجَبْرَائِيلَ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: 64] قَالَ: هَذَا الْجَوَّابُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جارٍ التحميل