تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 221-230

وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] يَعْنِي حَافِظَةٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ مَا سَمِعَتْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

صفحات 221-230
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] يَقُولُ: حَافِظَةٌ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] يَقُولُ: سَامِعَةٌ، وَذَلِكَ الْإِعْلَانُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] قَالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ

حَدَّثَنَا بِشْرُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ، فَانْتَفَعَتْ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] قَالَ: أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَعَقَلَتْ مَا سَمِعَتْ

حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: الضَّحَّاكُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] سَمِعَتْهَا أُذُنٌ وَوَعَتْ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12]

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: «سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ» قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسِيتُهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثني بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَلَا أُقْصِيَكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ وَأَنْ تَعِيَ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ» . قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَأَنْ أُدْنِيَكَ وَلَا أَجْفُوَكَ وَلَا أُقْصِيَكَ» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] قَالَ: وَاعِيَةٌ يَحْذَرُونَ مَعَاصِي اللَّهِ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا، كَمَا عَذَّبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ تَسْمَعُهَا فَتَعِيَهَا، إِنَّمَا تَعِي الْقُلُوبُ مَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مِنْ بَابِ الْوَعْيِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الحاقة: 14] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِذَا نَفَخَ فِي الصُّورِ إِسْرَافِيلُ ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [الحاقة: 13] وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأُولَى.
﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: 14] يَقُولُ: فَزُلْزِلَتَا زَلْزَلَةً وَاحِدَةً.

وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي بِهِ يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: 14] قَالَ: صَارَتْ غُبَارًا وَقِيلَ: فَدُكَّتَا وَقَدْ ذُكِرَ قَبْلَ الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ، وَهِيَ جِمَاعٌ، وَلَمْ يَقُلْ: فَدُكِكْنَ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْجِبَالَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] هُمَا سَيِّدَانِ يَزْعُمَانِ وَإِنَّمَا ... يَسُودَانِنَا إِنْ يَسَّرَتْ غَنَمَاهُمَا وَكَمَا قِيلَ: ﴿أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ . ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الحاقة: 15] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الصَّيْحَةُ السَّاعَةُ، وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَانْصَدَعَتِ السَّمَاءُ ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: 16] يَقُولُ: مُنْشَقَّةٌ مُتَصَدِّعَةٌ.

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ، فَصَفُّوا صَفًّا دُونَ صَفٍّ ثُمَّ نَزَلَ الْمَلَكُ الْأَعْلَى عَلَى مَجْنَبَتِهِ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ الْأَرْضِ نَدُّوا، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ إِلَّا وَجَدُوا سَبْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ [غافر: 33] وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 22] وَقَوْلُهُ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 16]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: 16] يَعْنِي: مُتَمَزِّقَةٌ ضَعِيفَةٌ

﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالْمَلَكُ عَلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ

حِينَ تَشَقَّقُ وَحَافَاتِهَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] يَقُولُ: وَالْمَلَكُ عَلَى حَافَّاتِ السَّمَاءِ حِينَ تَشَقَّقُ؛ وَيُقَالُ: عَلَى شِقَّةِ، كُلُّ شَيْءٍ تَشَقَّقَ عَنْهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: أَطْرَافِهَا

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: عَلَى حَافَاتِ السَّمَاءِ

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، قَالَ: قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ: مَا أَرْجَاؤُهَا، قَالَ: حَافَاتِهَا

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ ثني سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] عَلَى حَافَاتِهَا

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا أَقْطَارُهَا، قَالَ قَتَادَةُ: عَلَى نَوَاحِيهَا

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: نَوَاحِيهَا

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْأَشْيَبُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: الْأَرْجَاءُ حَافَاتُ السَّمَاءِ

قَالَ: ثنا الْأَشْيَبُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: عَلَى مَا لَمْ يَهِ مِنْهَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، قَالَ: ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: عَلَى مَا لَمْ يَهِ مِنْهَا

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ [الأنعام: 143] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُنَّ إِلَّا اللَّهُ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا طَلْقٌ، عَنْ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: هِيَ الصُّفُوفُ مِنْ وَرَاءِ الصُّفُوفِ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] قَالَ بَعْضُهُمْ: ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُنَّ إِلَّا اللَّهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى خَلْقِ الْوَعْلَةِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهِ ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] . قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ.
وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَحْمِلُهُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةٌ» . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَقْدَامَهُمْ لَفِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَإِنَّ مَنَاكِبَهُمْ لَخَارِجَةٌ مِنَ السَّمَوَاتِ عَلَيْهَا الْعَرْشُ» . قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْأَرْبَعَةُ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَهُمُ اللَّهُ قَالَ: تَدْرُونَ لِمَ خَلَقْتُكُمْ؟ قَالُوا: خَلَقْتَنَا رَبَّنَا لِمَا تَشَاءُ، قَالَ لَهُمْ: تَحْمِلُونَ عَرْشِي، ثُمَّ قَالَ: سَلُونِي مِنَ الْقُوَّةِ مَا شِئْتُمْ أَجْعَلْهَا فِيكُمْ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: قَدْ كَانَ عَرْشُ رَبِّنَا عَلَى الْمَاءِ، فَاجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الْمَاءِ، قَالَ: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الْمَاءِ؛ وَقَالَ آخَرُ: اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ السَّمَوَاتِ، قَالَ: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ السَّمَوَاتِ؛ وَقَالَ آخَرُ: اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الْأَرْضِ، قَالَ: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ؛ وَقَالَ آخَرُ: اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الرِّيَاحِ، قَالَ: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الرِّيَاحِ؛ ثُمَّ قَالَ: احْمِلُوا، فَوَضَعُوا الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ، فَلَمْ يَزُولُوا؛ قَالَ: فَجَاءَ عِلْمٌ آخَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمُهُمُ الَّذِي سَأَلُوهُ الْقُوَّةَ، فَقَالَ لَهُمْ: قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ عِلْمُهُمْ، فَحَمَلُوا "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ» يَعْنِي حَمَلَةَ الْعَرْشِ " وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِأَرْبَعَةٍ آخَرِينَ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17]

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17] قَالَ: أَرْجُلُهُمْ فِي التُّخُومِ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ مِنْ شُعَاعِ النُّورِ

وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 18] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَئِذٍ أَيُّهَا النَّاسُ تُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ، وَقِيلَ: تُعْرَضُونَ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ.

جارٍ التحميل