وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 28] يَقُولُ: وَتَسْكُنُ قُلُوبُهُمْ وَتَسْتَأْنِسُ بِذِكْرِ اللَّهِ، كَمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 28] يَقُولُ: «سَكَنَتْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَاسْتَأْنَسَتْ بِهِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28] يَقُولُ: أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَسْكُنُ وَتَسْتَأْنِسُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَقِيلَ: إِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28] لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ "
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، وَحَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28] قَالَ: «لِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ»
قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: 28] قَالَ: «هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: 25] الصَّالِحَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَذَلِكَ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَهُمْ رَبُّهُمْ ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] ، وَطُوبَى فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِلَهُمْ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ يَقُولُ ذَلِكَ رَفْعٌ، كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ: وَيْلٌ لِعَمْرٍو، وَإِنَّمَا أُوثِرُ الرَّفْعَ فِي طُوبَى لِحُسْنِ الْإِضَافَةِ فِيهِ بِغَيْرِ لَامٍ، وَذَلِكَ
أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ طُوبَاكَ، كَمَا يُقَالُ: وَيْلَكَ وَوَيْبَكَ، وَلَوْلَا حُسْنُ الْإِضَافَةِ فِيهِ بِغَيْرِ لَامٍ لَكَانَ النَّصْبُ فِيهِ أَحْسَنُ وَأَفْصَحُ، كَمَا النَّصَبُ فِي قَوْلِهِمْ: تَعْسًا لِزَيْدٍ وَبُعْدًا لَهُ وَسُحْقًا أَحْسَنُ، إِذْ كَانَتِ الْإِضَافَةُ فِيهَا بِغَيْرِ لَامٍ لَا تَحْسُنُ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: نِعْمَ مَا لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُزُورِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: ثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْكَلْبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] ، قَالَ: «نِعْمَ مَا لَهُمْ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «نِعْمَ مَا لَهُمْ»
حَدَّثني الْحَارِثُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: ثني عَمْرُو بْنُ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «نِعْمَ مَا لَهُمْ» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: غِبْطَةٌ لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: " غِبْطَةٌ لَهُمْ.
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، مِثْلَهُ.
قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، مِثْلَهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثني عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، والْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] يَقُولُ: فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ ". وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: حُسْنَى لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] يَقُولُ: «حُسْنَى لَهُمْ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] هَذِهِ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ، يَقُولُ الرَّجُلُ: طُوبَى لَكَ: أَيْ أَصَبْتَ خَيْرًا ". وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: خَيْرٌ لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «خَيْرٌ لَهُمْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «الْخَيْرُ وَالْكَرَامَةُ الَّتِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ» . وَقَالَ آخَرُونَ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَنَّةِ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: الْجَنَّةُ لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَشْجُوعٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: طُوبَى: اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْهِنْدِيَّةِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَشْجُوعٍ، قَالَ: «اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْهِنْدِيَّةِ طُوبَى»
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «الْجَنَّةُ»
قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: " الْجَنَّةُ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثَنَّى عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَفَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: 29] وَذَلِكَ حِينَ أَعْجَبَتْهُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «الْجَنَّةُ» . وَقَالَ آخَرُونَ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] : شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ
مُوسَى بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] : " شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ يَقُولُ لَهَا: تَفَتَّقِي لِعَبْدِي عَمَّا شَاءَ فَتَتَفَتَّقُ لَهُ عَنِ الْخَيْلِ بِسُرُوجِهَا وَلُجُمِهَا، وَعَنِ الْإِبِلِ بِأَزِمَّتِهَا، وَعَمَّا شَاءَ مِنَ الْكِسْوَةِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: " طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، كُلُّ شَجَرِ الْجَنَّةِ مِنْهَا، أَغْصَانُهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ "
حَدَّثني الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَقُولُ اللَّهُ لَهَا: تَفَتَّقِي ". فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ ثَوْرٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ [الرعد: 29] قَالَ: «هِيَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهَا طُوبَى»
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ حَسَّانَ أَبِي الْأَشْرَسِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، قَالَ: " طُوبَى: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلَّا فِيهَا غُصْنٌ مِنْهَا، فَيَجِيءُ الطَّائِرُ فَيَقَعُ فَيَدَعُوهُ، فَيَأْكُلُ مِنْ أَحَدِ جَنْبَيْهِ قَدِيدًا وَمِنَ الْآخَرِ شِوَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: طِرْ فَيَطِيرُ "
قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ أَخَذَ لُؤْلُؤَةً فَوَضَعَهَا عَلَى رَاحَتَيْهِ، ثُمَّ دَمْلَجَهَا بَيْنَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ غَرَسَهَا وَسَطَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: امْتَدِّي حَتَّى تَبْلُغِي مَرْضَاتِي فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ تَفَجَّرَتْ مِنْ أُصُولِهَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَهِيَ طُوبَى "
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا طُوبَى، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، زَهْرُهَا رِيَاطٌ، وَوَرَقُهَا بُرُودٌ، وَقُضْبَانُهَا عَنْبَرٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ، وَتُرَابُهَا كَافُورٌ، وَوَحْلُهَا مِسْكٌ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ الْخَمْرِ وَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ، وَهِيَ مَجْلِسٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَا هُمْ فِي مَجْلِسِهِمْ إِذْ أَتَتْهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، يَقُودُونَ نُجُبًا مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ، وُجُوهُهَا كَالْمَصَابِيحِ مِنْ حُسْنِهَا، وَبَرُهَا كَخَزِّ الْمِرْعَزَّيِّ مِنْ لِينِهِ، عَلَيْهَا رِحَالٌ أَلْوَاحُهَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَدُفُوفُهَا مِنْ ذَهَبٍ،
وَثِيَابُهَا مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقٍ، فَيُنِيخُونَهَا وَيَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ لِتَزُورُوهُ وَتُسَلِّمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَرْكَبُونَهَا، قَالَ: فَهِيَ أَسْرَعُ مِنَ الطَّائِرِ، وَأَوْطَأُ مِنَ الْفِرَاشِ نُجُبًا مِنْ غَيْرِ مِهْنَةٍ، يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَيُنَاجِيهِ، لَا تُصِيبُ أُذُنُ رَاحِلَةٍ مِنْهَا أُذُنَ صَاحِبَتِهَا، وَلَا بَرَكُ رَاحِلَةٍ بَرَكَ صَاحِبَتِهَا، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَتَنَحَّى عَنْ طُرُقِهِمْ لِئَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ.
قَالَ: فَيَأْتُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَيُسْفِرُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَحُقَّ لَكَ الْجَلَالُ وَالْإِكْرَامُ.
قَالَ: فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ: أَنَا السَّلَامُ، وَمِنِّي السَّلَامُ، وَعَلَيْكُمْ حَقَّتْ رَحْمَتِي وَمَحَبَّتِي، مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ خَشَوْنِي بِغَيْبٍ وَأَطَاعُوا أَمْرِي قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا إِنَّا لَمْ نَعْبُدْكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ نُقَدِّرْكَ حَقَّ قَدْرِكَ، فَأْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ قُدَّامَكَ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ نَصَبٍ وَلَا عِبَادَةٍ، وَلَكِنَّهَا دَارُ مُلْكٍ وَنَعِيمٍ، وَإِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَنْكُمْ نَصَبَ الْعِبَادَةِ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَّتُهُ فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى إِنَّ أَقْصَرَهُمْ أُمْنِيَّةً لَيَقُولُ: رَبِّ تَنَافَسَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَتَضَايَقُوا فِيهَا، رَبِّ فَأْتِنِي كُلَّ شَيْءٍ كَانُوا فِيهِ مِنْ يَوْمِ خَلَقْتَهَا إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ اللَّهُ: لَقَدْ قَصَّرَتْ بِكَ الْيَوْمَ أُمْنِيَّتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلْتَ دُونَ مَنْزِلَتِكَ، هَذَا لَكَ مِنِّي، وَسَأُتْحِفُكَ بِمَنْزِلَتِي، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَطَائِي نَكَدٌ وَلَا تَصْرِيدٌ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: اعْرِضُوا عَلَى عِبَادِي مَا لَمْ تَبْلُغْ أَمَانِيُّهُمْ وَلَمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ قَالَ: فَيُعْرَضُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُقْضُوهُمْ أَمَانِيَّهُمُ الَّتِي فِي أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ فِيمَا يُعْرَضُونَ عَلَيْهِمْ بَرَاذِينُ مُقَرَّنَةٌ، عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ وَاحِدَةٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِنْهَا قُبَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُفْرَغَةٌ، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا فُرُشٌ مِنْ فُرُشِ الْجَنَّةِ مُظَاهَرَةً، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِنْهَا جَارِيَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، عَلَى كُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ ثَوْبَانِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ لَوْنٌ إِلَّا وَهُوَ
فِيهِمَا، وَلَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ إِلَّا قَدْ عُبِّقَتَا بِهِ، يَنْفُذُ ضَوْءُ وجُوهِهِمَا غِلَظَ الْقُبَّةِ، حَتَّى يَظُنَّ مَنْ يَرَاهُمَا أَنَّهُمَا مِنْ دُونِ الْقُبَّةِ يُرَى مُخُّهُمَا مِنْ فَوْقِ سُوقِهِمَا كَالسِّلْكِ الْأَبْيَضِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، يَرَيَانِ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى صَحَابَتِهِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ أَفْضَلُ، وَيَرَى هُوَ لَهُمَا مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ يَدْخُلُ إِلَيْهِمَا فَيُحَيِّيَانِهِ وَيُقَبِّلَانِهِ وَيُعَانِقَانِهِ، وَيَقُولَانِ لَهُ: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مِثْلَكَ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَيَسِيرُونَ بِهِمْ صَفًّا فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَنْتَهِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلَتِهِ الَّتِي أُعِدَّتْ لَهُ "
حَدَّثني الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: «شَجَرَةُ فِي الْجَنَّةِ، فِي دَارِ كُلِّ مُؤْمِنٍ غُصْنٌ مِنْهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ قَالَ: «طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ قَلُوصًا جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً، ثُمَّ دَارَ بِهَا لَمْ يَبْلُغِ الْمَكَانَ الَّذِي ارْتَحَلَ مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ هَرَمًا وَمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلٌ إِلَّا فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مُتَدَلٍّ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَأْكُلُوا مِنَ الثَّمَرَةِ تَدَلَّى إِلَيْهِمْ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ مَا شَاءُوا، وَيَجِيءُ الطَّيْرُ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدِيدًا وَشِوَاءً مَا شَاءُوا، ثُمَّ يَطِيرُ» . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ بِنَحْوِ مَا قَالَ مَنْ قَالَ هِيَ شَجَرَةٌ
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثني سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: " جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةً؟ قَالَ: «نَعَمْ، فِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى، هِيَ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ» قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: «لَيْسَتْ تُشْبِهُ مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟» فَقَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً تُدْعَى الْجُوزَةَ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلَاهَا» قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: «لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تُرْقُوَّتَاهَا هَرَمًا»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: 29] «شَجَرَةُ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ بِالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ، وَإِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ»