تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 411-415

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: 1] يَقُولُ: وَالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

صفحات 411-415
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: 9] «هَذَا الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ»

حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: 9] قَالَ: «هُوَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: 9] قَالَ: «الْحِنْطَةُ» وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: 9] الْحَبُّ هُوَ الْحَصِيدُ، وَهُوَ مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: 95]

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] يَقُولُ: وَأَنْبَتْنَا بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ النَّخْلَ طِوَالًا، وَالْبَاسِقُ: هُوَ الطَّوِيلُ يُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ: جَبَلٌ بَاسِقٌ، كَمَا قَالَ أَبُو نَوْفَلٍ لِابْنِ هُبَيْرَةَ: يَا ابْنَ الَّذِينَ بِفَضْلِهِمْ ... بَسَقَتْ عَلَى قَيْسٍ فَزَارَةُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] يَقُولُ: «طِوَالٌ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] قَالَ: «النَّخْلَ الطِّوَالَ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] قَالَ: " بُسُوقُهَا: طُولُهَا فِي إِقَامَةٍ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ

: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] " الْبَاسِقَاتُ: الطِّوَالُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] قَالَ: «الطِّوَالُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] قَالَ: «بُسُوقُهَا طُولُهَا»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] قَالَ: «يَعْنِي طُولُهَا»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10] قَالَ: " الْبُسُوقُ: الطُّولُ "

وَقَوْلُهُ: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] يَقُولُ: لِهَذَا النَّخْلِ الْبَاسِقَاتِ طَلْعٌ وَهُوَ الْكُفُرَّى، نَضِيدٌ: يَقُولُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُتَرَاكِبٌ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] قَالَ: يَقُولُ: «بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] قَالَ: «الْمُنَضَّدُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] يَقُولُ: «بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] «يُنَضَّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ»

وَقَوْلَهُ: ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾ [ق: 11] يَقُولُ: أَنْبَتْنَا بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ هَذِهِ الْجَنَّاتِ، وَالْحَبُّ وَالنَّخْلُ قُوتًا لِلْعِبَادٍ، بَعْضُهَا غِذَاءٌ، وَبَعْضُهَا فَاكِهَةٌ وَمَتَاعًا

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [ق: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَحْيَيْنَا بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ بَلْدَةً مَيْتًا قَدْ أَجْدَبَتْ وَقَحَطَتْ، فَلَا زَرْعَ فِيهَا وَلَا نَبْتَ

وَقَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [ق: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا أَنْبَتْنَا بِهَذَا الْمَاءِ هَذِهِ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ، فَأَحْيَيْنَاهَا بِهِ، فَأَخْرَجْنَا نَبَاتَهَا وَزَرْعَهَا، كَذَلِكَ نُخْرِجُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيَاءً مِنْ قُبُورِكُمْ مِنْ بَعْدِ بَلَائِكُمْ فِيهَا بِمَا يَنْزِلُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ [ق: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ﴿كَذَّبَتْ﴾ [الأنعام: 34] قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِ ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [ق: 12] وَقَدْ مَضَى ذِكْرُنَا قَبْلُ أَمْرَ أَصْحَابِ الرَّسِّ

«وَأَنَّهُمْ قَوْمٌ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فِي بِئْرٍ» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، بِذَلِكَ

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] " وَالرَّسُّ: بِئْرٌ قُتِلَ فِيهَا صَاحِبُ يس "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] قَالَ: «بِئْرٌ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَ الْأَيْكَةِ» وَالْأَيْكَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ «وَأَصْحَابَ الرَّسِّ كَانَتَا أُمَتَيْنٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيًّا وَاحِدًا شُعَيْبًا، وَعَذَّبَهُمَا اللَّهُ بِعَذَابَيْنِ»

جارٍ التحميل