تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: 14] يَقُولُ: وَشَكَكْتُمْ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَفِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: 14] يَقُولُ: وَشَكَكْتُمْ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَفِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: 14] «شَكُّوا»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: 14] «كَانُوا فِي شَكٍّ مِنَ اللَّهِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ [الحديد: 14] يَقُولُ: وَخَدَعْتُكُمْ أَمَانِيُّ نُفُوسِكُمْ، فَصَدَّتْكُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَأَضَلَّتْكُمْ ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد: 14] يَقُولُ: حَتَّى جَاءَ قَضَاءُ اللَّهِ بِمَنَايَاكُمْ، فَاجْتَاحَتْكُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد: 14] «كَانُوا عَلَى خُدْعَةٍ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللَّهِ مَا زَالُوا عَلَيْهَا حَتَّى قَذَفَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد: 14] يَقُولُ: وَخَدَعَكُمْ بِاللَّهِ الشَّيْطَانُ، فَأَطْمَعَكُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَالسَّلَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿الْغَرُورُ﴾ [الحديد: 14] أَيِ «الشَّيْطَانُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد: 14] «أَيِ الشَّيْطَانُ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد: 14] «الشَّيْطَانُ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد: 15] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَهْلِ النِّفَاقِ، بَعْدَ أَنْ مُيِّزَ بَيْنَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ ﴿فَالْيَوْمَ﴾ [الأعراف: 51] أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ ﴿لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ [الحديد: 15] يَعْنِي: عِوَضًا وَبَدَلًا؛ يَقُولُ:

لَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْكُمْ بَدَلًا مِنْ عِقَابِكُمْ وَعَذَابِكُمْ، فَيُخَلِّصُكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد: 15] يَقُولُ: وَلَا تُؤْخَذُ الْفِدْيَةُ أَيْضًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد: 15] «يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ، وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ﴾ [الحديد: 15] «مِنَ الْمُنَافِقِينَ» ﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد: 15] «مَعَكُمْ» ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [الحديد: 15]

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ [الحديد: 15] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ بِالْيَاءِ ﴿يُؤْخَذُ﴾ [الحديد: 15] ، وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ بِالتَّاءِ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ الْيَاءُ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةً

جارٍ التحميل