وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: مُتَخَرِّقَةٌ لَا تَعِي مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «مُتَخَرِّقَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا» . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، بِمِثْلِ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثنا مَالِكٌ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «مُتَخَرِّقَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ» . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: ثنا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَعِي شَيْئًا، وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الْخَيْرِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ أَحَدُهُمَا: خَرِبَةٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: مُتَخَرِّقَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ، فَهِيَ كَالْخَرِبَةِ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَيْسَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ فِي أَفْئِدَتِهِمْ، كَقَوْلِكَ لِلْبَيْتِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ: إِنَّمَا هُوَ هَوَاءٌ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: " الْأَفْئِدَةُ: الْقُلُوبُ هَوَاءٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ، لَيْسَ فِيهَا عَقْلٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ» وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهَا لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ، تَرَدَّدُ فِي أَجْوَافِهِمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «تَمُورُ فِي أَجْوَافِهِمْ، لَيْسَ لَهَا مَكَانٌ تَسْتَقِرُّ فِيهِ» . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا فَنَشَبَتْ بِالْحُلُوقِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «قَدْ بَلَغَتْ حَنَاجِرَهُمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] قَالَ: «هَوَاءٌ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، خَرَجَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ فَنَشَبَتْ فِي حُلُوقِهِمْ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] «انْتُزِعَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي حَنَاجِرِهِمْ، لَا تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ، وَلَا تَعُودُ إِلَى أَمْكِنَتِهَا» وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهَا خَالِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَا تَعْقِلُ شَيْئًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ أَجْوَفَ خاوٍ: هَوَاءً، وَمِنْهُ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: [البحر الوافر] أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي ... فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: [البحر الطويل] وَلَا تَكُ مِنْ أَخْدَانِ كُلِّ يَرَاعَةٍ ... هَوَاءٍ كَسَقْبِ الْبَانِ جَوْفٍ مَكَاسِرُهْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ، أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: 44]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنْذِرْ يَا مُحَمَّدُ النَّاسَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِمْ دَاعِيًا إِلَى الْإِسْلَامِ مَا هُوَ نَازِلٌ بِهِمْ، يَوْمَ يَأْتِيهِمْ عَذَابُ اللَّهِ فِي الْقِيَامَةِ ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [إبراهيم: 44] يَقُولُ: فَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا﴾ [إبراهيم: 44] : أَيْ أَخِّرْ عَنَّا عَذَابَكَ، وَأَمْهِلْنَا ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ [إبراهيم: 44] الْحَقَّ، فَنُؤْمِنُ بِكَ، وَلَا نُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، ﴿وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: 44] يَقُولُونَ: وَنُصَدِّقُ رُسُلَكَ فَنَتَّبِعْهُمْ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ [إبراهيم: 44] قَالَ: " يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [إبراهيم: 44] قَالَ: «مُدَّةٌ يَعْمَلُونَ فِيهَا مِنَ الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ [إبراهيم: 44] يَقُولُ: «أَنْذِرْهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ»
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [إبراهيم: 44] رُفِعَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿يَأْتِيهِمْ﴾ [البقرة: 210] فِي قَوْلِهِ: ﴿يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ [إبراهيم: 44] وَلَيْسَ بِجَوَابٍ لِلْأَمْرِ، وَلَوْ كَانَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ﴾ [إبراهيم: 44] جَازَ فِيهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ، أَمَّا النَّصْبُ فَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الرجز] يَا نَاقَ سِيرِي عَنَقًا فَسِيحَا ... إِلَى سُلَيْمَانَ فَنَسْتَرِيحَا
وَالرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَذُكِرَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سِيَابَةَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ النَّصْبَ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ بِالْفَاءِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَكَانَ الْعَلَاءُ هُوَ الَّذِي عَلَّمَ مُعَاذًا وَأَصْحَابَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: 44] وَهَذَا تَقْرِيعٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ أَنْ دَخَلُوا النَّارَ بِإِنْكَارِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، يَقُولُ لَهُمْ إِذْ سَأَلُوهُ رَفْعَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ وَتَأْخِيرَهُمْ لِيُنِيبُوا وَيَتُوبُوا: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا﴾ [إبراهيم: 44] فِي الدُّنْيَا
﴿أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: 44] يَقُولُ: مَا لَكُمْ مِنِ انْتِقَالٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ، وَأَنَّكُمْ إِنَّمَا تَمُوتُونَ، ثُمَّ لَا تُبْعَثُونَ؟ كَمَا:
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: 44] كَقَوْلِهِ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ، بَلَى﴾ [النحل: 38] ثُمَّ قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: 44] قَالَ: «الِانْتِقَالُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: 44] قَالَ: «لَا تَمُوتُونَ، لِقُرَيْشٍ»
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي لَيْلَى أَحَدِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: " بَلَغَنِي، أَوْ ذُكِرَ لِي، أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُنَادُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: 44] فَرَدَّ عَلَيْهِمْ: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ.
وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [إبراهيم: 45] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: 46] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ، وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ [إبراهيم: 45] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَسَكَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ، فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَكُمْ ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ [إبراهيم: 45] يَقُولُ:
وَعَلِمْتُمْ كَيْفَ أَهْلَكْنَاهُمْ حِينَ عَتَوْا عَلَى رَبِّهِمْ، وَتَمَادَوْا فِي طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ [إبراهيم: 45] يَقُولُ: وَمَثَّلْنَا لَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ مُقِيمِينَ الْأَشْبَاهَ، فَلَمْ تُنِيبُوا، وَلَمْ تَتُوبُوا مِنْ كُفْرِكُمْ، فَالْآنَ تَسْأَلُونَ التَّأْخِيرَ لِلتَّوْبَةِ حِينَ نَزَلَ بِكُمْ مَا قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الْعَذَابِ، إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْرُ كَائِنٍ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [إبراهيم: 45] يَقُولُ: " سَكَنَ النَّاسُ فِي مَسَاكِنِ قَوْمِ نُوحٍ، وَعَادٍ، وَثَمُودَ، وَقُرُونٍ بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرَةٍ مِمَّنْ هَلَكَ مِنَ الْأُمَمِ ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ، وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ [إبراهيم: 45] قَدْ وَاللَّهِ بَعَثَ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ، فَلَا يُصَمُّ فِيهَا إِلَّا أَصَمُّ، وَلَا يَخِيبُ فِيهَا إِلَّا الْخَائِبُ، فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ [إبراهيم: 45] قَالَ: «سَكَنُوا فِي قُرَاهُمْ مَدْيَنَ وَالْحِجْرَ وَالْقُرَى الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ أَهْلَهَا، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ، وَضَرَبَ لَهُمُ الْأَمْثَالَ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبَى نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الْأَمْثَالَ﴾ [إبراهيم: 45] قَالَ: «الْأَشْبَاهُ» . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: 46]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَدْ مَكَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، فَسَكَنْتُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي مَسَاكِنِهِمْ مَكْرَهُمْ، وَكَانَ مَكْرُهُمُ الَّذِي مَكَرُوا مَا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقْرَأُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) ، قَالَ: " كَانَ مَلِكٌ فَرِهٌ أَخَذَ فُرُوخَ النُّسُورِ، فَعَلَفَهَا اللَّحْمَ حَتَّى شَبَّتْ وَاسْتَعْلَجَتْ وَاسْتَغْلَظَتْ، فَقَعَدَ هُوَ وَصَاحِبُهُ فِي التَّابُوتِ وَرَبَطُوا التَّابُوتَ بِأَرْجُلِ النُّسُورِ، وَعَلَّقُوا اللَّحْمَ فَوْقَ التَّابُوتِ، فَكَانَتْ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى اللَّحْمِ صَعِدَتْ وَصَعِدَتْ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى الْجِبَالَ مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَا: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: وَيْحَكَ صَوِّبْ صَوِّبْ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، مِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى
بْنِ سَعِيدٍ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَؤُهَا: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاصِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: 46] قَالَ: " أَخَذَ ذَلِكَ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ نَسْرَيْنِ صَغِيرَيْنِ فَرَبَّاهُمَا، ثُمَّ اسْتَغْلَظَا وَاسْتَعْلَجَا وَشَبَّا، قَالَ: فَأَوْثَقَ رِجْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَتَدٍ إِلَى تَابُوتٍ، وَجَوَّعَهُمَا، وَقَعَدَ هُوَ وَرَجُلٌ آخَرُ فِي التَّابُوتِ، قَالَ: وَرَفَعَ فِي التَّابُوتِ عَصًا عَلَى رَأْسِهِ اللَّحْمُ، قَالَ: فَطَارَا، وَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى كَذَا وَكَذَا، حَتَّى قَالَ: أَرَى الدُّنْيَا كَأَنَّهَا ذُبَابٌ، فَقَالَ: صَوِّبِ الْعَصَا فَصَوَّبَهَا فَهَبَطَا قَالَ: فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) ، مَكْرُ فَارِسَ، وَزَعَمَ أَنَّ بُخْتُنْصُرَ خَرَجَ بِنُسُورٍ، وَجَعَلَ لَهُ تَابُوتًا يَدْخُلُهُ، وَجَعَلَ رِمَاحًا فِي أَطْرَافِهَا وَاللَّحْمَ فَوْقَهَا أُرَاهُ قَالَ: فَعَلَتْ تَذْهَبُ نَحْوَ اللَّحْمِ حَتَّى انْقَطَعَ بَصَرُهُ مِنَ الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا، فَنُودِيَ: أَيُّهَا الطَّاغِيَةُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَفَرِقَ، ثُمَّ سَمِعَ الصَّوْتَ فَوْقَهُ، فَصَوَّبَ الرِّمَاحَ، فَتَصَوَّبَتِ النُّسُورُ، فَفَزِعَتِ الْجِبَالُ مِنْ هِدَّتِهَا، وَكَادَتِ الْجِبَالُ أَنْ تَزُولَ مِنْهُ مِنْ حِسِّ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ، وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ " كَذَا قَرَأَهَا مُجَاهِدٌ: «كَادَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ» وَقَالَ: " إِنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى جَوَّعَ نُسُورًا، ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهَا تَابُوتًا فَدَخَلَهُ، ثُمَّ جَعَلَ رِمَاحًا فِي أَطْرَافِهَا لَحْمٌ، فَجَعَلَتْ تَرَى اللَّحْمَ فَتَذْهَبُ، حَتَّى انْتَهَى بَصَرُهُ، فَنُودِيَ: أَيُّهَا الطَّاغِيَةُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَصَوَّبَ الرِّمَاحَ، فَتَصَوَّبَتِ النُّسُورُ، فَفَزِعَتِ الْجِبَالُ، وَظَنَّتْ أَنَّ السَّاعَةَ قَدْ قَامَتْ، فَكَادَتْ أَنْ تَزُولَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) "
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) "
حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى نَحْوِ: (لَتَزُولُ) ، بِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَرَفْعِ الثَّانِيَةِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَانِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَانِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ عَلِيٌّ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: " نَزَلَتْ فِي جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، قَالَ: لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَعْلَمَ مَا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ اتَّخَذَ نُسُورًا فَجَعَلَ يُطْعِمُهَا اللَّحْمَ حَتَّى غَلُظَتْ وَاسْتَعْلَجَتْ وَاشْتَدَّتْ ". وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ