تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 258-267

وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 152] يَقُولُ: لِتَتَذَكَّرُوا بِفِعْلِكُمْ ذَلِكَ أَوْ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَاللَّازِمَ لَكُمْ مِنْ طَاعَتِهِ، فَتُطِيعُوهُ

صفحات 258-267
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ» حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْآمُلِيُّ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الظَّاهِرُ مِنْهَا: الْكُحْلُ وَالْخَدَّانِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْوَجْهُ وَالْكَفُّ» حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ

بْنِ هُرْمُزَ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْكَفَّانِ وَالْوَجْهُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «الْكُحْلُ، وَالسُّورَانِ وَالْخَاتَمُ»

حَدَّثَنِي عَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: " وَالزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ: الْوَجْهُ، وَكُحْلُ الْعَيْنِ، وَخِضَابُ الْكَفِّ، وَالْخَاتَمُ؛ فَهَذِهِ تَظْهَرُ فِي بَيْتِهَا لِمَنْ دَخَلَ مِنَ النَّاسِ عَلَيْهَا "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْمَسَكَتَانِ وَالْخَاتَمُ وَالْكُحْلُ»

قَالَ قَتَادَةُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُخْرِجَ يَدَهَا إِلَّا إِلَى هَاهُنَا» . وَقَبَضَ نِصْفَ الذِّرَاعِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ

رَجُلٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: " الْقُلْبَيْنِ، وَالْخَاتَمَ، وَالْكُحْلَ: يَعْنِي السِّوَارَ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْخَاتَمُ وَالْمَسَكَةُ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْقُلْبُ وَالْفَتْخَةُ , قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَتْ عَلَيَّ ابْنَةُ أَخِي لِأُمِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ مُزَيْنَةُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي وَجَارِيَةٌ.
فَقَالَ: «إِذَا عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تُظْهِرَ إِلَّا وَجْهَهَا، وَإِلَّا مَا دُونَ هَذَا» وَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ نَفْسِهِ، فَتَرَكَ بَيْنَ قَبْضَتِهِ وَبَيْنَ الْكَفِّ مِثْلَ قَبْضَةٍ أُخْرَى.
وَأَشَارَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْكُحْلُ , وَالْخِضَابُ وَالْخَاتَمُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ «الْكُحْلَ، وَالْخِضَابَ، وَالثِّيَابَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] مِنَ الزِّينَةِ الْكُحْلُ، وَالْخِضَابُ وَالْخَاتَمُ؛ هَكَذَا كَانُوا يَقُولُونَ , وَهَذَا يَرَاهُ النَّاسُ "

حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: " سُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهَ»

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بُنْدُقٍ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ «الْكَفَّ وَالْوَجْهَ» وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِهِ الْوَجْهَ وَالثِّيَابَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: قَالَ يُونُسُ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ الْحَسَنُ: «الْوَجْهُ وَالثِّيَابُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] قَالَ: «الْوَجْهُ وَالثِّيَابُ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ، يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ الْكُحْلُ، وَالْخَاتَمُ، وَالسِّوَارُ، وَالْخِضَابُ

وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالتَّأْوِيلِ، لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَأَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَكْشِفَ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا فِي صَلَاتِهَا، وَأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تُسْتَرَ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهَا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَبَاحَ لَهَا أَنْ تُبْدِيَهُ مِنْ ذِرَاعِهَا إِلَى قَدْرِ النِّصْفِ فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِهِمْ إِجْمَاعًا، كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُبْدِيَ مِنْ بَدَنِهَا مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً كَمَا ذَلِكَ لِلرِّجَالِ؛ لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً فَغَيْرُ حَرَامٍ إِظْهَارُهُ.
وَإِذَا كَانَ لَهَا إِظْهَارُ ذَلِكَ، كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْهَا

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَيُلْقِينَ خُمُرَهُنَّ، وَهِيَ جَمْعُ خِمَارٍ، عَلَى جُيُوبِهِنَّ، لِيَسْتُرْنَ بِذَلِكَ شُعُورَهُنَّ , وَأَعْنَاقَهُنَّ وَقُرْطَهُنَّ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ شَقَقْنَ الْبُرْدَ مِمَّا يَلِي الْحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ قُرَّةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: " يَرْحَمُ اللَّهُ النِّسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31] شَقَقْنَ

أَكْثَفَ مُرُوطِهِنَّ، فَاخْتَمَرْنَ بِهِ "

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31] الَّتِي هِيَ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ بَلِ الْخَفِيَّةُ مِنْهَا، وَذَلِكَ الْخَلْخَالُ وَالْقُرْطُ وَالدُّمْلُجُ، وَمَا أُمِرَتْ بِتَغْطِيَتِهِ بِخِمَارِهَا مِنْ فَوْقِ الْجَيْبِ، وَمَا وَرَاءَ مَا أُبِيحَ لَهَا كَشْفُهُ , وَإِبْرَازُهُ فِي الصَّلَاةِ وَلِلْأَجْنَبِيِّينَ مِنَ النَّاسِ،

وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ، إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ: «هَذِهِ مَا فَوْقَ الذِّرَاعِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ: مَا فَوْقَ الْجَيْبِ قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ بِهِ مَنْصُورٌ إِلَيَّ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ «تُبْدِي لِهَؤُلَاءِ الرَّأْسَ»

حَدَّثَنِي عَلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] . إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: 31] قَالَ: الزِّينَةُ الَّتِي يُبْدِينَهَا لِهَؤُلَاءِ: قُرْطَاهَا وَقِلَادَتُهَا وَسِوَارُهَا، فَأَمَّا خَلْخَالَاهَا وَمِعْضَدَاهَا , وَنَحْرُهَا , وَشَعْرُهَا فَإِنَّهُ لَا تُبْدِيهِ إِلَّا لِزَوْجِهَا "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ: " الطَّوْقُ وَالْقُرْطَيْنِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ الْحَرَائِرِ لَا يُظْهِرْنَ هَذِهِ الزِّينَةَ الْخَفِيَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ بِالظَّاهِرَةِ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ، وَهُمْ أَزْوَاجُهُنَّ، وَاحِدُهُمْ: بَعْلٌ، أَوْ لِآبَائِهِنَّ، أَوْ لِأَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ، أَوْ لِإِخْوَانِهِنَّ، أَوْ لِبَنِي إِخْوَانِهِنَّ " وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿أَوْ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [النور: 31] أَوْ لِإِخْوَانِهِنَّ، أَوْ لِبَنِي إِخْوَانِهِنَّ، أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ نِسَائِهِمْ.
قِيلَ: عُنِيَ بِذَلِكَ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُنَّ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ تَرَى مُشْرِكَةٌ عُرْيَتَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً لَهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: 31] "

قَالَ: ثني الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ: أَنَّهُ " كَرِهَ أَنْ تُقَبِّلَ النَّصْرَانِيَّةُ الْمُسْلِمَةَ، أَوْ تَرَى عَوْرَتَهَا، وَيَتَأَوَّلُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: 31] "

قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ " بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَامْنَعْ ذَلِكَ , وَحُلْ دُونَهُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَامَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ مُبْتَهِلًا: اللَّهُمَّ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا سَقَمٍ تُرِيدُ الْبَيَاضَ لِوَجْهِهَا، فَسَوِّدْ وَجْهَهَا يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوجُوهُ "

وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: 31] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ مَمَالِيكُهُنَّ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُظْهِرَ لَهُمْ مِنْ زِينَتِهَا مَا تُظْهِرُهُ لِهَؤُلَاءِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَخْلَدٍ التَّمِيمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: 31] قَالَ: فِي الْقِرَاءَةِ الْأُولَى: «أَيْمَانُكُمْ» وَقَالَ: آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنْ إِمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَبْلُ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: 31] عَنَى بِهِنَّ النِّسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ دُونَ الْمُشْرِكَاتِ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنَ الْإِمَاءِ الْمُشْرِكَاتِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَكُمْ لِطَعَامٍ يَأْكُلُونَهُ عِنْدَكُمْ،

مِمَّنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِنَّ، وَلَا يُرِيدُهُنَّ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: 31] قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَتْبَعُ الرَّجُلَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ لَا يَغَارُ عَلَيْهِ , وَلَا تَرْهَبُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا عِنْدَهُ، وَهُوَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ»

حَدَّثَنِي عَلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: 31] فَهَذَا الرَّجُلُ يَتْبَعُ الْقَوْمَ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ فِي عَقْلِهِ، لَا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ , وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ، فَالزِّينَةُ الَّتِي تُبْدِيهَا لِهَؤُلَاءِ: قُرْطَاهَا , وَقِلَادَتُهَا , وَسِوَارَاهَا؛ وَأَمَّا خَلْخَالَاهَا وَمِعْضَدَاهَا وَنَحْرُهَا وَشَعْرُهَا، فَإِنَّهَا لَا تُبْدِيهِ إِلَّا لِزَوْجِهَا "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ﴾ [النور: 31] قَالَ: «هُوَ التَّابِعُ يَتْبَعُكَ , يُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ»

جارٍ التحميل