تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 2] يَقُولُ: لَا شَكَّ فِيهِ

وَقَوْلُهُ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 2] يَقُولُ: لَا شَكَّ فِيهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَوْلُهُ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7] يَقُولُ: مِنْهُمْ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاتَّبَعُوا مَا جَاءَهُمْ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ ﴿وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7] يَقُولُ: وَمِنْهُمْ فَرِيقٌ فِي الْمُوقَدَةِ مِنْ نَارِ اللَّهِ الْمَسْعُورَةِ عَلَى أَهْلِهَا، وَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ، وَخَالَفُوا مَا جَاءَهُمْ بِهِ

رَسُولُهُ

وَقَدْ: حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» فَقُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ» ، ثُمَّ أُجْمِلَ، عَلَى آخِرِهِمْ، «فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَهَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ» ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، «فَلَا يُزَادُ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَفِيمَ

إِذَنْ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَصَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْخَلْقِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ وَنَنْصَبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَمَلُ إِلَى خَوَاتِمِهِ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَفَضَهُ نَفْضَ الْمِزْوَدِ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ، فَخَرَجَ أَمْثَالُ النَّغَفِ، فَقَبَضَهُمْ قَبْضَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: شَقِيُّ وَسَعِيدٌ، ثُمَّ أَلْقَاهُمَا، ثُمَّ قَبَضَهُمَا فَقَالَ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7] "

قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، أَنَّهُ

بَلَغَهُ أَنَّ مُوسَى قَالَ: «يَا رَبِّ خَلْقُكَ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ، جَعَلْتَ مِنْهُمْ فَرِيقًا فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقًا فِي السَّعِيرِ، لَوْمَا أَدْخَلْتَهُمْ كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ» : يَا مُوسَى ارْفَعْ زَرْعَكَ، فَرَفَعَ قَالَ: قَدْ رَفَعْتُ قَالَ: ارْفَعْ، فَرَفَعَ، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا قَالَ: يَا رَبِّ قَدْ رَفَعْتُ قَالَ: ارْفَعْ قَالَ: قَدْ رَفَعْتُ إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ: كَذَلِكَ أُدْخِلُ خَلْقِي كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ " وَقِيلَ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7] فَرَفَعَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ قَبْلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: 7] بِالنَّصْبِ، لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الِابْتِدَاءُ، كَمَا يُقَالُ: رَأَيْتُ الْعَسْكَرَ مَقْتُولٌ أَوْ مُنْهَزِمٌ، بِمَعْنَى: مِنْهُمْ مَقْتُولٌ، وَمِنْهُمْ مُنْهَزِمٌ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ خَلْقَهُ عَلَى هُدًى، وَيَجْعَلَهُمْ عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ لَفَعَلَ، وَ ﴿لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ: أَهْلَ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَجَمَاعَةً

مُجْتَمِعَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ: لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَيَجْعَلُهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مَنْ يَشَاءُ، مِنْ عِبَادِهِ فِي رَحْمَتِهِ، يَعْنِي أَنَّهُ يُدْخِلُهُ فِي رَحْمَتِهِ بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ لِلدُّخُولِ فِي دِينِهِ، الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى: 8] . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ خَلْقَهُ عَلَى هُدًى، وَيَجْعَلَهُمْ عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ لَفَعَلَ، وَ ﴿لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ: أَهْلَ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَجَمَاعَةً مُجْتَمِعَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ: لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَيَجْعَلُهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ يَدْخُلُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فِي رَحْمَتِهِ، يَعْنِي أَنَّهُ يُدْخِلُهُ فِي رَحْمَتِهِ بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُ لِلدُّخُولِ فِي دِينِهِ، الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ: وَالْكَافِرُونَ بِاللَّهِ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ يَتَوَلَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا نَصَيرٌ يَنْصُرُهُمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ حِينَ يُعَاقِبُهُمْ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ، وَيَقْتَصُّ لَهُمْ مِمَّنْ عَاقَبَهُمْ، وَإِنَّمَا قِيلَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيَةً لَهُ عَمَّا كَانَ يَنَالُهُ مِنَ الْهَمِّ بِتَوْلِيَةِ قَوْمِهِ عَنْهُ، وَأَمْرًا لَهُ بِتَرْكِ إِدْخَالِ الْمَكْرُوهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ إِدْبَارِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ مِنْهُمْ، فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، وَإِعْلَامًا لَهُ أَنَّ أُمُورَ عِبَادِهِ

بِيَدِهِ، وَأَنَّهُ الْهَادِي إِلَى الْحَقِّ مَنْ شَاءَ، وَالْمُضِلُّ مَنْ أَرَادَ دُونَهُ، وَدُونَ كُلِّ أَحَدٍ سِوَاهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [الشورى: 10] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمِ اتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَتَوَلَّوْنَهُمْ

﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ [الشورى: 9] يَقُولُ: فَاللَّهُ هُوَ وَلِيُّ أَوْلِيَائِهِ، وَإِيَّاهُ فَلْيَتَّخِذُوا وَلِيًّا لَا الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ، وَلَا مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ﴿وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ [الشورى: 9] يَقُولُ: وَاللَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ، فَيَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة: 120] يَقُولُ: وَاللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى إِحْيَاءِ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، إِنَّهُ ذُو قُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 10] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَتَنَازَعْتُمْ بَيْنَكُمْ، فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ يَقُولُ: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ وَيَفْصِلُ فِيهِ الْحُكْمَ

كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 10] قَالَ ابْنُ عَمْرٍو فِي حَدِيثِهِ: «فَهُوَ يَحْكُمُ فِيهِ» ، وَقَالَ الْحَارِثُ: «فَاللَّهُ يَحْكُمُ فِيهِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ [الشورى: 10] يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ

لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ هَذَا الَّذِي هَذِهِ الصِّفَاتِ صِفَاتُهُ رَبِّي، لَا آلِهَتُكُمُ الَّتِي تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ، الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ [التوبة: 129] فِي أُمُورِي، وَإِلَيْهِ فَوَّضْتُ أَسْبَابِي، وَبِهِ وَثِقْتُ ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: 88] يَقُولُ: وَإِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي أُمُورِي وَأَتُوبُ مِنْ ذُنُوبِي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

جارٍ التحميل