تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 302-310

وَقَوْلُهُ: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: 23] يَقُولُ: هُنَّ فِي صَفَاءِ بَيَاضِهِنَّ وَحُسْنِهِنَّ، كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ الَّذِي قَدْ صِينَ فِي كِنٍّ

صفحات 302-310
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَوْلُهُ: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثَوَابًا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ بِأَعْمَالِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا، وَعِوَضًا مِنْ طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ

الْحَسَنِ، ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: 22] قَالَ: " شَدِيدَةُ السَّوَادِ: سَوَادِ الْعَيْنِ، شَدِيدَةُ الْبَيَاضِ: بَيَاضِ الْعَيْنِ "

قَالَ: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: 22] قَالَ: " بِيضٌ عِينٌ قَالَ: عِظَامُ الْأَعْيُنِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ الدُّورِيُّ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الْحُورُ: سُودُ الْحَدَقِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَاجِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: " الْحُورُ: صَوَالِحُ نِسَاءِ بَنِي آدَمَ "

قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ: «بَلْغَنِي أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ، خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ، امْرَأَةُ لَيْثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «خُلِقَ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، ثَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «حُورُ الْعِينِ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿حُورٌ﴾ [الواقعة: 22] أَنَّهُنَّ يَحَارُ فِيهِنَّ الطَّرْفُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: 22] قَالَ: «يَحَارُ فِيهِنَّ الطَّرْفُ» وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ﴾ [الواقعة: 23] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَجَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الصَّدَفِيُّ الدِّمْيَاطِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: 23] قَالَ: «صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الْأَصْدَافِ الَّذِي لَا تَمَسُّهُ الْأَيْدِي»

وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: 25] يَقُولُ: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا بَاطِلًا مِنَ الْقَوْلِ وَلَا تَأْثِيمًا، يَقُولُ: لَيْسَ فِيهَا مَا يُؤَثِّمُهُمْ وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: 25] وَالتَّأْثِيمُ لَا يُسْمَعُ، وَإِنَّمَا يُسْمَعُ اللَّغْوُ، كَمَا قِيلَ: أَكَلْتُ

خُبْزًا وَلَبَنًا، وَاللَّبَنُ لَا يُؤْكَلُ، فَجَازَتْ إِذْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ يُؤْكَلُ

وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: 26] يَقُولُ: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا: أَيْ اسْلَمْ مِمَّا تَكْرَهُ وَفِي نَصْبِ قَوْلِهِ: ﴿سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: 26] وَجْهَانِ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ تَابِعًا لِلْقِيلِ، وَيَكُونُ السَّلَامُ حِينَئِذٍ هُوَ الْقِيلُ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا، إِلَّا سَلَامًا سَلَامًا،

وَلَكِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ سَلَامًا سَلَامًا وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نَصْبُهُ بِوُقُوعِ الْقِيلِ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ: إِلَّا قِيلَ سَلَامٍ فَإِنْ نَوَّنَ نَصَبَ قَوْلَهُ: ﴿سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: 26] بِوُقُوعِ قِيلَ عَلَيْهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: 28] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 27] وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَاتَ الْيَمِينِ، الَّذِي أَعْطُوا كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ يَا مُحَمَّدُ ﴿مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 27] أَيُّ شَيْءٍ هُمْ وَمَا لَهُمْ، وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنَ

الْخَيْرِ، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زَاذَانَ أَبَا عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 27] قَالَ: " أَصْحَابُ الْيَمِينِ: أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 27] أَيْ مَاذَا لَهُمْ، وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَرَ عَمَّاذَا أُعِدَّ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ إِذَا هُمْ دَخَلُوهَا؟ فَقَالَ: هُمْ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] يَعْنِي: «فِي ثَمَرِ سِدْرٍ مُوَقَّرٍ حِمْلًا قَدْ ذَهَبَ شَوْكُهُ» وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي تَأْوِيلِهِ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي بِالْمَخْضُودِ: الَّذِي قَدْ خُضِّدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلَا شَوْكَ فِيهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

فِي قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: " خَضَّدَهُ وَقَّرَهُ مِنَ الْحِمْلِ، وَيُقَالُ: خُضِّدَ حَتَّى ذَهَبَ شَوْكُهُ فَلَا شَوْكَ فِيهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عِكْرِمَةَ قَالَ: «لَا شَوْكَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «لَا شَوْكَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «خُضِّدَ مِنَ الشَّوْكِ، فَلَا شَوْكَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُحْمُوسِيُّ، عَنِ السَّفَرِ بْنِ نُسَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «خُضِّدَ شَوْكُهُ، فَلَا شَوْكَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ الْمُوقَّرُ الَّذِي لَا شَوْكَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «لَيْسَ فِيهِ شَوْكٌ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «لَا شَوْكَ لَهُ»

حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «لَا شَوْكَ فِيهِ» وَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ مَرَّةً أُخْرَى، عَنْ مِهْرَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ: «لَا شَوْكَ لَهُ، وَهُوَ الْمُوقَّرُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهِ أَنَّهُ الْمُوقَّرُ حِمْلًا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «يَقُولُونَ هَذَا الْمُوقَّرُ حِمْلًا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «الْمُوقَّرُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «الْمُوقَّرُ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] يَقُولُ: «مُوَقَّرٌ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ [الواقعة: 28] قَالَ: «ثَمَرُهَا أَعْظَمُ مِنَ الْقِلَالِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: 29] أَمَّا الْفَرَّاءُ فَعَلَى قِرَاءَةِ ذَلِكَ بِالْحَاءِ ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: 29] وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَرُوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ «وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ» بِالْعَيْنِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَهَا «وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ»

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عَلِيٍّ ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: 29] فَقَالَ

عَلِيٌّ: «مَا شَأْنُ الطَّلْحِ» ، إِنَّمَا هُوَ: وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ ثُمَّ قَرَأَ ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: 148] فَقُلْنَا أَوَلَا نُحَوِّلُهَا فَقَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُهَاجُ الْيَوْمَ وَلَا يُحَوَّلُ» وَأَمَّا الطَّلْحُ فَإِنَّ الْمُعْمَرَ بْنَ الْمُثَنَّى كَانَ يَقُولُ: هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ شَجَرٌ عِظَامٌ كَثِيرُ الشَّوْكِ، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الْحُدَاةِ: بَشَّرَهَا دَلِيلُهَا وَقَالَا ... غَدًا تَرَيْنَ الطَّلْحَ وَالْحِبَالَا وَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ هُوَ الْمَوْزُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي رَقَاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الطَّلْحِ، فَقَالَ: «هُوَ الْمَوْزُ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " الطَّلْحُ الْمَنْضُودُ: هُوَ الْمَوْزُ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا الطَّلْحُ الْمَنْضُودُ؟ قَالَ: «هُوَ الْمَوْزُ»

جارٍ التحميل