وَقَوْلُهُ: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ [الذاريات: 26] يَقُولُ: فَجَاءَ ضَيْفَهُ بِعِجْلٍ سَمِينٍ قَدْ أَنْضَجَهُ شَيْئًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: 39] قَالَ: «بِعَضُدِهِ وَأَصْحَابِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: 39] «غَلَبَ عَدُوُّ اللَّهِ عَلَى قَوْمِهِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: 39] قَالَ: «بِجُمُوعِهِ الَّتِي مَعَهُ» ، وَقَرَأَ ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: 80] قَالَ: «إِلَى قُوَّةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى رُكْنٍ أُجَاهِدُكُمْ بِهِ» ؛ قَالَ: «وَفِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ وَمَنْ مَعَهُ رُكْنُهُ» ؛ قَالَ: «وَمَا كَانَ مَعَ لُوطٍ مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ» ؛ قَالَ: «وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُنْكِحَهُمْ بَنَاتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْهُمْ عَضُدٌ يُعِينُهُ، أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ» ، وَقَرَأَ ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: 78] قَالَ: «يُرِيدُ النِّكَاحَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ» ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكِ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: 79] " أَصْلُ الرُّكْنِ: الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا وَيُقْوَى بِهَا "
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذاريات: 39] يَقُولُ: وَقَالَ لِمُوسَى: هُوَ سَاحِرٌ يَسْحَرُ عُيُونَ النَّاسِ، أَوْ مَجْنُونٌ، بِهِ جُنَّةٌ وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يَقُولُ: «أَوْ» فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْوَاوِ الَّتِي لِلْمُوَالَاةِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوهُمَا جَمِيعًا لَهُ، وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ
بَيْتَ جَرِيرٍ الْخَطَفَى: أَثَعْلَبَةَ الْفَوَارِسَ أَوْ رِيَاحًا ... عَدَلْتَ بِهِمْ طُهَيَّةَ وَالْخِشَابَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: 40] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَخَذْنَا فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ بِالْغَضَبِ مِنَّا وَالْأَسَفِ ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: 40] يَقُولُ فَأَلْقَيْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَغَرَّقْنَاهُمْ فِيهِ ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: 142] يَقُولُ: وَفِرْعَوْنُ مُلِيمٌ، وَالْمُلِيمُ: هُوَ الَّذِي قَدْ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنَ
الْفِعْلِ
وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: 40] «أَيْ مُلِيمٌ فِي نِعْمَةِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: 40] قَالَ: «مُلِيمٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ» وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42]
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَفِي عَادٍ﴾ [الذاريات: 41] أَيْضًا، وَمَا فَعَلْنَا بِهِمْ لَهُمْ آيَةٌ وَعِبْرَةٌ ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] يَعْنِي بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ: الَّتِي لَا تُلْقِحُ الشَّجَرَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الرِّيحُ الْعَقِيمُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي لَا تُلْقِحُ شَيْئًا "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي، ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الرِّيحُ الْعَقِيمُ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «لَا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، وَلَا تُثِيرُ السَّحَابَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، هَذَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ قَالَ: «لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ وَلَا نَبَاتٌ، وَلَا تُلْقِحُ نَبَاتًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ شاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «لَا تُلْقِحُ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنَ الْأَزْدِ، وَيُكْنَى أَبَا سَاسَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «الرِّيحُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بَرَكَةٌ وَلَا تُلْقِحُ الشَّجَرَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِلَالِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] «الْجَنُوبَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: " الْعَقِيمَ: يَعْنِي: الْجَنُوبَ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] «إِنَّ مِنَ الرِّيحِ عَقِيمًا وَعَذَابًا حِينَ تُرْسَلُ لَا تُلْقِحُ شَيْئًا، وَمِنَ الرِّيحِ رَحْمَةٌ يُثِيرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا السَّحَابَ، وَيُنَزِّلُ بِهَا الْغَيْثَ» وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «الرِّيحُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] «الَّتِي لَا تُلْقِحُ شَيْئًا»
حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] «الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُرْسِلُ الرِّيحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، فَيُحْيِي بِهِ الْأَصْلَ وَالشَّجَرَ، وَهَذِهِ لَا تُلْقِحُ وَلَا تُحْيِي، هِيَ عَقِيمٌ لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هِيَ عَذَابٌ لَا تُلْقِحُ شَيْئًا، وَهَذَا تُلْقِحُ» ، وَقَرَأَ ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: 22]
وَقَوْلُهُ: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42] وَالرَّمِيمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: مَا يَبِسَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَدِيسَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ بِالْعِبَارَةِ عَنْهُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42] قَالَ: «كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42] قَالَ: «كَالشَّيْءِ الْهَالِكِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42] «رَمِيمِ الشَّجَرِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: 42] قَالَ: «كَرَمِيمِ الشَّجَرِ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ [الذاريات: 44] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَفِي ثَمُودَ أَيْضًا لَهُمْ عِبْرَةٌ وَمُتَّعَظٌ، إِذْ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ، يَقُولُ: فَتَكَبَّرُوا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَعَلَوُا اسْتِكْبَارًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ
كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَتَوْا﴾ [الذاريات: 44] قَالَ: «عَلَوْا»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ [الذاريات: 44] قَالَ ": الْعَاتِي: الْعَاصِي التَّارِكُ لِأَمْرِ اللَّهِ "
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [النساء: 153] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ
الْعَذَابِ فَجْأَةً وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ [الذاريات: 44] «وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمُودَ وُعِدَتِ الْعَذَابَ قَبْلَ نُزُولِهِ بِهِمْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجُعِلَ لِنُزُولِهِ عَلَيْهِمْ عَلَامَاتٌ فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ، فَظَهَرَتِ الْعَلَامَاتُ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُمُ الدَّالَّةُ عَلَى نُزُولِهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، فَأَصْبَحُوا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مُوقِنِينَ بِأَنَّ الْعَذَابَ بِهِمْ نَازِلٌ، يَنْتَظِرُونَ حُلُولَهُ بِهِمْ» وَقَرَأَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ خَلَا الْكِسَائِيَّ ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [الذاريات: 44] بِالْأَلِفِ وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) بِغَيْرِ أَلِفٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَ (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ)
وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ , وَبِالْأَلِفِ نَقْرَأُ الصَّاعِقَةَ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الذاريات: 46] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ دِفَاعٍ لِمَا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا قَدَرُوا عَلَى نُهُوضٍ بِهِ
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ [الذاريات: 45] يَقُولُ: «مَا اسْتَطَاعَ الْقَوْمُ نُهُوضًا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»