وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْخَيْلُ تُورِي النَّارَ بِحَوَافِرِهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: أَوْرَتْ وَقَدَحَتْ "
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: هِيَ الْخَيْلُ؛ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: تَقْدَحُ بِحَوَافِرِهَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا النَّارُ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: أَوْرَتِ النَّارَ بِحَوَافِرِهَا "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] تُورِي الْحِجَارَةَ بِحَوَافِرِهَا " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْخَيْلَ هِجْنَ الْحَرْبِ بَيْنَ أَصْحَابِهِنَّ وَرُكْبَانِهِنَّ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: هِجْنُ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: هِجْنُ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ: الَّذِينَ يُورُونَ النَّارَ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنَ الْحَرْبِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ ﴿الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: 1] ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] فَقُلْتُ لَهُ: الْخَيْلُ تُغِيرُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: مَكْرُ الرِّجَالِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: الْمَكْرُ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: مَكْرُ الرِّجَالِ " وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْأَلْسِنَةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: يُقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: هِيَ الْأَلْسِنَةُ "
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْإِبِلُ حِينَ تَسِيرُ تَنْسِفُ بِمَنَاسِمِهَا الْحَصَى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] قَالَ: إِذَا نَسَفَتِ الْحَصَى بِمَنَاسِمِهَا، فَضَرَبَ الْحَصَى بَعْضُهُ بَعْضًا، فَيَخْرُجُ مِنْهُ النَّارُ " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالْمُورِيَاتِ الَّتِي تُورِي النِّيرَانَ قَدْحًا؛ فَالْخَيْلُ تُورِي بِحَوَافِرِهَا، وَالنَّاسُ يُورُونَهَا بِالزَّنْدِ، وَاللِّسَانُ مَثَلًا يُورِي بِالْمَنْطِقِ، وَالرِّجَالُ يُورُونَ بِالْمَكْرِ مَثَلًا، وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ تَهِيجُ الْحَرْبَ بَيْنَ أَهْلِهَا: إِذَا الْتَقَتْ فِي الْحَرْبِ؛ وَلَمْ يَضَعِ اللَّهُ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ فَكُلُّ مَا أَوْرَتِ النَّارُ قَدْحًا، فَدَاخِلَةٌ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ، لِعُمُومِ ذَلِكَ بِالظَّاهِرِ