تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ [النحل: 4] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: خَلَقَ آدَمَ وَهُوَ الْإِنْسَانُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ

وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ [النحل: 4] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: خَلَقَ آدَمَ وَهُوَ الْإِنْسَانُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ [النحل: 4] قَالَ: الْإِنْسَانُ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ [النحل: 4] قَالَ: " الْإِنْسَانُ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ النَّاسَ جَمِيعًا، وَإِنَّمَا وَحَّدَ فِي اللَّفْظِ لِأَدَائِهِ عَنْ جِنْسِهِ، كَمَا قِيلَ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: 2] وَالْقَوْلَانِ كِلَاهُمَا غَيْرُ بَعِيدَيْنِ مِنَ الصَّوَابِ لِاحْتِمَالِ ظَاهِرِ الْكَلَامِ إِيَّاهُمَا

وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 4] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: عَلَّمَ الْإِنْسَانَ الْبَيَانَ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْبَيِانِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ بَيَانَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 4] «عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بَيَّنَ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 4] «الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 4] قَالَ: «تَبَيَّنَ لَهُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَمَا يَأْتِي، وَمَا يَدَعُ»

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِهِ الْكَلَامَ: أَيْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ الْبَيَانَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 4] قَالَ: " الْبَيَانُ: الْكَلَامُ " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا بِهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْمَعَايِشِ وَالْمَنْطِقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بِهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يُخَصِّصْ بِخَبَرِهِ ذَلِكَ، أَنَّهُ عَلَّمَهُ مِنَ الْبَيَانِ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، بَلْ عَمَّ فَقَالَ: عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، فَهُوَ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ

وَقَوْلُهُ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ، وَمَنَازِلَ لَهَا يَجْرِيَانِ وَلَا يَعْدُوَانِهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ يُرْسَلَانِ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «يَجْرِيَانِ بِعَدَدٍ وَحِسَابٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] «أَيْ بِحِسَابٍ وَأَجَلٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «يَجْرِيَانِ فِي حِسَابٍ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «يُحْسَبُ بِهِمَا الدَّهْرُ وَالزَّمَانُ، لَوْلَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَمْ يُدْرِكْ أَحَدٌ كَيْفَ يَحْسُبُ شَيْئًا لَوْ كَانَ الدَّهْرُ لَيْلًا كُلَّهُ، كَيْفَ يَحْسُبُ، أَوْ نَهَارًا كُلَّهُ كَيْفَ يَحْسُبُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «بِحِسَابٍ وَأَجَلٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُمَا يَجْرِيَانِ بِقَدَرٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «بِقَدَرٍ يَجْرِيَانِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمَا يَدُورَانِ فِي مِثْلِ قُطْبِ الرَّحَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثَنَا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «كَحُسْبَانِ الرَّحَا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ

فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] قَالَ: «كَحُسْبَانِ الرَّحَا» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَجْرِيَانِ بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ، لِأَنَّ الْحُسْبَانَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: حَسَبْتُهُ حِسَابًا وَحُسْبَانًا، مِثْلَ قَوْلِهِمْ: كَفَرْتُهُ كُفْرَانًا، وَغَفَرْتُهُ غُفْرَانًا وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ جَمْعُ حِسَابٍ، كَمَا الشُّهْبَانُ: جَمْعُ شِهَابٍ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِيمَا رُفِعَ بِهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُفِعَا بِحُسْبَانٍ: أَيْ بِحِسَابٍ، وَأَضْمَرَ الْخَبَرَ، وَقَالَ: وَأَظُنُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَالَ: يَجْرِيَانِ بِحِسَابٍ، وَقَالَ بَعْضُ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْهُمْ: هَذَا غَلَطٌ، بِحُسْبَانٍ يُرَافِعُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ: أَيْ هُمَا بِحِسَابٍ قَالَ: وَالْبَيَانُ يَأْتِي عَلَى هَذَا: عَلَّمَهُ الْبَيَانَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِحُسْبَانٍ؛ قَالَ: فَلَا يُحْذَفُ الْفِعْلُ وَيُضْمَرُ إِلَّا شَاذًّا فِي الْكَلَامِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن: 7] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى النَّجْمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِالنَّجْمِ فِي هَذَا

الْمَوْضِعِ مِنَ النَّبَاتِ: مَا نَجَمَ مِنَ الْأَرْضِ، مِمَّا يَنْبَسِطُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَاقٍ مِثْلَ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: 1] قَالَ: «مَا يُبْسَطُ عَلَى الْأَرْضِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: 1] قَالَ: «النَّجْمُ كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ مَعَ الْأَرْضِ فَرْشًا» قَالَ: «وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الثِّيلَ نَجْمًا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: ثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: 6] قَالَ: " النَّجْمُ: نَبَاتُ الْأَرْضِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: 1] قَالَ: " النَّجْمُ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَاقٌ " وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِالنَّجْمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: نَجْمَ السَّمَاءِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: 1] قَالَ: «نَجْمُ السَّمَاءِ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَالنَّجْمُ﴾ [النجم: 1] يَعْنِي: «نَجْمَ السَّمَاءِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: 6] قَالَ: «إِنَّمَا يُرِيدُ النَّجْمَ» حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَهُ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِالنَّجْمِ: مَا نَجَمَ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ نَبْتٍ لِعَطْفِ الشَّجَرِ عَلَيْهِ، فَكَانَ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لِذَلِكَ: مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ وَمَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ يَسْجُدَانِ لِلَّهِ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ تَسْجُدُ لَهُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا الْمُخْتَلِفَةُ الْهَيْئَاتِ مِنْ خَلْقِهِ أَشْبَهُ وَأَوْلَى بِمَعْنَى الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِهِ

جارٍ التحميل