تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 629-634

وَقَوْلُهُ: ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: 55] يَقُولُ: انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ بِعَاجِلِ الْعَذَابِ الَّذِي عَجَّلْنَاهُ لَهُمْ، فَأَغْرَقْنَاهُمْ جَمِيعًا فِي الْبَحْرِ

صفحات 629-634
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف: 59] «يَعْنِي بِذَلِكَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، مَا عَدَا ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، إِنْ كَانَ إِلَّا عَبْدًا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الزخرف: 59] قَالُوا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الزخرف: 59] أَحْسَبُهُ قَالَ: «آيَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الزخرف: 59] أَيْ «آيَةً»

قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَوْ نَشَاءُ مَعْشَرَ بَنِي آدَمَ أَهْلَكْنَاكُمْ، فَأَفْنَيْنَا جَمِيعَكُمْ، وَجَعَلْنَا بَدَلًا مِنْكُمْ فِي

الْأَرْضِ مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَكُمْ فِيهَا يَعْبُدُونَنِي وَذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: 133] وَكَمَا قَالَ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ﴾ [الأنعام: 133] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، غَيْرَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] يَقُولُ: «يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] قَالَ: «يَعْمُرُونَ الْأَرْضَ بَدَلًا مِنْكُمْ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] قَالَ: «يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَكَانَ بَنِي آدَمَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] «لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةً يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: 60] قَالَ: «خَلْفًا مِنْكُمْ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: 62] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ﴾ [البقرة: 130] وَمَا الْمَعْنِيُّ بِهَا، وَمَنْ ذَكَرَ مَا هِيَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مِنْ ذِكْرِ عِيسَى، وَهِيَ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ وَقَالُوا:

مَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنَّ عِيسَى ظُهُورُهُ عِلْمٌ يُعْلَمُ بِهِ مَجِيءُ السَّاعَةِ، لِأَنَّ ظُهُورَهُ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَنُزُولَهُ إِلَى الْأَرْضِ دَلِيلٌ عَلَى فَنَاءِ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ» قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي

رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: ثَنَا غَالِبُ بْنُ قَائِدٍ قَالَ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ «وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ» قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " مَا أَدْرِي عَلِمَ النَّاسُ بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ، أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا؟ وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ» قَالَ: «نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةَ﴾ [الزخرف: 61] قَالَا: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ «وَقَرَأَهَا أَحَدُهُمَا» وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،

قَوْلَهُ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] قَالَ: «آيَةٌ لِلسَّاعَةِ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، «وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ» قَالَ: " نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ: الْقِيَامَةِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: «وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ» قَالَ: «نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] قَالَ: «خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] يَعْنِي خُرُوجَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَنُزُولَهُ مِنَ السَّمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] قَالَ: «نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ حِينَ يَنْزِلُ» وَقَالَ آخَرُونَ: الْهَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ﴾ [الزخرف: 61] مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ، وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يُعْلِمُكُمْ بِقِيَامِهَا، وَيُخْبِرُكُمْ عَنْهَا وَعَنْ أَهْوَالِهَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) «هَذَا الْقُرْآنُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " كَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ " وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] عَلَى كَسْرَ الْعَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا ذَكَرْتُ عَنْهُ فِي فَتْحِهَا، وَعَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ: الْكَسْرُ فِي الْعَيْنِ، لِإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ، فَذَلِكَ مُصَحِّحٌ قِرَاءَةَ الَّذِينَ قَرَأُوا بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَعِلْمٌ﴾ [الزخرف: 61]

جارٍ التحميل