تفسير الطبري = جامع البيانوَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ وَعَدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [يونس: 55] يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ مَجِيءَ هَذَا الْيَوْمِ حَقٌّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَ عِبَادَهُ وَلَا خِلْفَ لِوَعْدِهِ

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ وَعَدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [يونس: 55] يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ مَجِيءَ هَذَا الْيَوْمِ حَقٌّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَ عِبَادَهُ وَلَا خِلْفَ لِوَعْدِهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [لقمان: 33] يَقُولُ: فَلَا تَخْدَعَنَّكُمْ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا فَتَمِيلُوا إِلَيْهَا، وَتَدَعُوا الِاسْتِعْدَادَ لِمَا فِيهِ خَلَاصُكُمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ذَلِكَ الْيَوْمُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورِ﴾ [لقمان: 33] يَقُولُ: وَلَا يَخْدَعَنَّكُمْ بِاللَّهِ خَادِعٌ.
وَالْغَرُورُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ: هُوَ مَا غَرَّ الْإِنْسَانَ مِنْ شَيْءٍ، كَائِنًا مَا كَانَ شَيْطَانًا كَانَ أَوْ إِنْسَانًا، أَوْ دُنْيَا؛

وَأَمَّا الْغُرُورُ بِضَمِّ الْغَيْنِ: فَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: غَرَرْتُهُ غُرُورًا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورِ﴾ [لقمان: 33] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَوْلُهُ " ﴿الْغَرُورُ﴾ [لقمان: 33] قَالَ: الشَّيْطَانُ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ " ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: 33] ذَاكُمُ الشَّيْطَانُ "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ " ﴿الْغَرُورُ﴾ [لقمان: 33] قَالَ: الشَّيْطَانُ ". وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ﴿الْغَرُورُ﴾ [لقمان: 33] بِمَا:

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: " ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: 33] قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ بِالْمَعْصِيَةِ وَتَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ، تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ [لقمان: 33] هُوَ آتِيكُمْ عِلْمُ إِتْيَانِهِ إِيَّاكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى هُوَ جَائِيكُمْ، لَا يَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً، فَاتَّقُوهُ أَنْ يَفْجَأَكُمْ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ عَلَى ضَلَالَتِكُمْ لَمْ تُنِيبُوا مِنْهَا، فَتَصِيرُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ إِلَى مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ؛ وَابْتَدَأَ تَعَالَى ذِكْرُهُ الْخَبَرَ عَنْ عِلْمِهِ بِمَجِيءِ السَّاعَةِ، وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرْتُ لِدِلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34] الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ، لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34] مِنَ السَّمَاءِ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: 34] أَرْحَامِ الْإِنَاثِ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: 34] يَقُولُ: وَمَا تَعْلَمُ نَفْسُ حَيٍّ مَاذَا تَعْمَلُ فِي غَدٍ، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: 34] يَقُولُ: وَمَا تَعْلَمُ نَفْسُ حَيٍّ بِأَيِّ أَرْضٍ تَكُونُ مَنِيَّتُهَا ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ هُوَ اللَّهُ دُونَ كُلِّ أَحَدٍ سِوَاهُ، إِنَّهُ ذُو عِلْمٍ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، خَبِيرٌ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَمَا قَدْ كَانَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي

الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34] قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَحْسِبُهُ أَنَا قَالَ: إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي حُبْلَى، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا تَلِدُ؟ وَبِلَادُنَا مَحْلٌ جَدْبَةٌ، فَأَخْبِرْنِي مَتَى يَنْزِلُ الْغَيْثُ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ مَتَى وُلِدْتُ، فَأَخْبِرْنِي مَتَى أَمُوتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: " هُنَّ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59] "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34] الْآيَةَ، أَشْيَاءُ مِنَ الْغَيْبِ، اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِنَّ، فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكًا مُقَرَّبًا، وَلَا نَبِيًّا مُرْسَلًا ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34] فَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ، فِي أَيِّ سَنَةٍ، أَوْ فِي أَيِّ شَهْرٍ، أَوْ لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34] فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَنْزِلُ الْغَيْثُ، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا يَنْزِلُ، ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: 34] فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِي الْأَرْحَامِ، أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ، أَوْ مَا هُوَ؟ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: 34] خَيْرٌ أَمْ شَرٌّ، وَلَا تَدْرِي يَا ابْنَ آدَمَ مَتَى تَمُوتُ؟ لَعَلَّكَ الْمَيِّتُ غَدًا، لَعَلَّكَ الْمُصَابُ غَدًا ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: 34] لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَدْرِي أَيْنَ مَضْجَعُهُ مِنَ الْأَرْضِ، فِي بَحْرٍ أَوْ بَرٍّ، أَوْ سَهْلٍ، أَوْ جَبَلٍ، تَعَالَى وَتَبَارَكَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " مَنْ قَالَ: إِنَّ أَحَدًا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وَأَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ.

قَالَ اللَّهُ: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ "

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِنَ الْعِلْمِ عِلْمٌ لَمْ تُؤْتَهُ؟ قَالَ: «لَقَدْ أُوتِيتُ عِلْمًا كَثِيرًا، وَعِلْمًا حَسَنًا» ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34] إِلَى ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] «لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسَةٌ» ثُمَّ قَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34] إِلَى آخِرِهَا "

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ» ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: 34] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَنْزِلُ الْغَيْثُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِي الْأَرْحَامِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ

عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ أُوتِيهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عِلْمَ الْغَيْبِ الْخَمْسَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: 34] "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: 34] "

قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ» : ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34] الْآيَةَ "

حَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ قَدْ أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ غَيْرَ مَفَاتِحِ الْغَيْبِ الْخَمْسِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34] إِلَى آخِرِهَا ". وَقِيلَ: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: 34] وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: «بِأَيَّةِ أَرْضٍ» فَمَنْ قَالَ: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾ [لقمان: 34] اجْتَزَأَ بِتَأْنِيثِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يَظْهَرَ فِي أَيِّ تَأْنِيثٍ آخَرَ، وَمَنْ قَالَ «بِأَيَّةِ أَرْضٍ» فَأَنَّثَ، أَيْ قَالَ: قَدْ تَجْتَزِئُ بِأَيٍّ مِمَّا أُضِيفَ إِلَيْهِ، فَلَا بُدَّ مِنَ التَّأْنِيثِ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: مَرَرْتُ بِامْرَأَةٍ، فَيُقَالُ لَهُ: بِأَيَّةٍ، وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَيُقَالُ لَهُ بِأَيٍّ؛ وَيُقَالُ: أَيُّ امْرَأَةٍ جَاءَتْكَ وَجَاءَكَ، وَأَيَّةُ امْرَأَةٍ جَاءَتْكَ.

جارٍ التحميل