وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11] فَلَنْ يَعْدُوَ مِنْكُمْ أَحَدٌ مَا سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِهِ بِتَدْبِيرِكُمْ.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَقَوْلُهُ: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الشورى: 8] يَقُولُ: يُدْخِلُ رَبُّكُمْ مَنْ يَشَاءُ مِنْكُمْ فِي رَحْمَتِهِ، فَيَتُوبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ تَائِبًا مِنْ ضَلَالَتِهِ، فَيَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَيُدْخِلُهُ جَنَّتَهُ.
﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: 31] يَقُولُ: الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، فَمَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ، أَعَدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابًا مُؤْلِمًا مُوجِعًا،
وَهُوَ عَذَابُ جَهَنَّمَ.
وَنَصَبَ قَوْلَهُ: ﴿وَالظَّالِمِينَ﴾ [الإنسان: 31] لِأَنَّ الْوَاوَ ظَرْفٌ لِأَعَدَّ، وَالْمَعْنَى: وَأَعَدَّ لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا.
وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَلِلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ» بِتَكْرِيرِ اللَّامِ، وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ، وَيُنْشَدُ لِبَعْضِهِمْ:
[البحر الوافر]
أَقُولُ لَهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقًا ... إِلَامَ تُسَارِعِينَ إِلَى فِرَاقِي
وَلِآخَرَ: [البحر الطويل] فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ ... أَصَعَّدَ فِي غَاوِي الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا بِتَكْرِيرِ الْبَاءِ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ لَا يَسْأَلْنَهُ عَمَّا بِهِ.