وَقَوْلُهُ: ﴿أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] يَعْنِي: مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] قَالَ: مُجْتَمِعَةً
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] يَقُولُ: وَجَنَّاتٍ الْتَفَّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] قَالَ: مُلْتَفَّةً
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] قَالَ: الْتَفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] قَالَ: الْتَفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] قَالَ: مُلْتَفَّةً
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ [النبأ: 16] قَالَ: هِيَ الْمُلْتَفَّةُ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَاحِدِ الْأَلْفَافِ، فَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَقُولُ: وَاحِدُهَا: لَفٌّ.
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: وَاحِدُهَا: لَفٌّ وَلَفِيفٌ؛ قَالَ: وَإِنْ شِئْتَ كَانَ الْأَلْفَافُ جَمْعًا، وَاحِدُهُ جَمْعٌ أَيْضًا، فَتَقُولُ: جَنَّةٌ لَفَّاءُ، وَجَنَّاتٌ لَفٌّ، ثُمَّ يُجْمَعُ
اللَّفُّ أَلْفَافًا وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ: لَمْ نَسْمَعْ شَجَرَةٌ لَفَّةٌ، وَلَكِنْ وَاحِدُهَا لَفَّاءُ، وَجَمْعُهَا لَفٌّ، وَجَمْعُ لَفٍّ: أَلْفَافٌ، فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَلْفَافَ جَمْعُ لَفٍّ أَوْ لَفِيفٍ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْتَأْوِيلِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: مُلْتَفَّةً، وَاللَّفَّاءُ: هِيَ الْغَلِيظَةُ، وَلَيْسَ الِالْتِفَافُ مِنَ الْغِلَظِ فِي شَيْءٍ، إِلَّا أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى أَنَّهُ غِلَظُ الِالْتِفَافِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ حِينَئِذٍ وَجْهًا
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [النبأ: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ يَوْمَ يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، فَيَأْخُذُ فِيهِ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، كَانَ مِيقَاتًا لِمَا أَنْفَذَ اللَّهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ، وَلِضُرَبَائِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [النبأ: 17] وَهُوَ يَوْمٌ عَظَّمَهُ اللَّهُ، يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ بِأَعْمَالِهِمْ
وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام: 73] تَرْجَمَ بِ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾ [الأنعام: 73] عَنْ يَوْمِ الْفَصْلِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: يَوْمُ الْفَصْلِ كَانَ أَجَلًا لِمَا وَعَدْنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ.
وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الصُّورِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ، وَذَكَرْتُ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْتَأْوِيلِ فِيهِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ،
وَهُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ عِنْدَنَا
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الصُّورُ: قَرْنٌ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام: 73] وَالصُّورُ: الْخَلْقُ