تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 422-430

﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾

صفحات 422-430
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

[هود: 44]

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] قَالَ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ، تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ مِنَ الْغَرَقِ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ، فَأُرْسِيَتْ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] قَالَ: الْجُودِيُّ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ، تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ، وَأُرْسِيَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنِي عَمِّي، قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] يَقُولُ: عَلَى الْجَبَلِ، وَاسْمُهُ

الْجُودِيُّ "

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ: " ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] قَالَ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ شَمَخَتِ الْجِبَالُ وَتَوَاضَعَ حِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَرْفَأَ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] أَبْقَاهَا اللَّهُ لَنَا بِوَادِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ عِبْرَةً وَآيَةً "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: " ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] هُوَ جَبَلٌ بِالْمَوْصِلِ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نُوحًا بَعَثَ الْغُرَابَ لَيَنْظُرَ إِلَى الْمَاءِ، فَوَجَدَ جِيفَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَبَعَثَ الْحَمَامَةَ، فَأَتَتْهُ بِوَرَقِ الزَّيْتُونِ، فَأُعْطِيَتِ الطَّوْقَ الَّذِي فِي عُنُقِهَا، وَخِضَابَ رِجْلَيْهَا»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ ذَلِكَ يَعْنِي الطُّوفَانَ أَرْسَلَ رِيحًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَسَكَنَ الْمَاءُ، وَاسْتَدَّتْ يَنَابِيعُ الْأَرْضِ الْغِمْرَ الْأَكْبَرِ، وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ؛ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44] إِلَى: ﴿بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44] فَجَعَلَ يَنْقُصُ وَيَغِيضُ وَيُدْبِرُ.
وَكَانَ اسْتِوَاءُ الْفُلْكِ عَلَى الْجُودِيِّ فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْهُ، فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْعَاشِرِ، رُئِيَ رُءُوسُ الْجِبَالِ.
فَلَمَّا مَضَى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَتَحَ نُوحٌ كَوَّةَ الْفُلْكِ الَّتِي صَنَعَ فِيهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ الْغُرَابَ لَيَنْظُرَ لَهُ مَا فَعَلَ الْمَاءُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَجِدْ لِرِجْلَيْهَا مَوْضِعًا، فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمَامَةِ فَأَخَذَهَا، ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا لِتَنْظُرَ لَهُ، فَرَجَعَتْ حِينَ أَمْسَتْ، وَفِي فِيهَا وَرَقُ زَيْتُونَةٍ، فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ قَلَّ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ.
ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا فَلَمْ تَرْجِعْ، فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ بَرَزَتْ، فَلَمَّا كَمُلَتِ السُّنَّةُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ إِلَى أَنْ أَرْسَلَ نُوحُ الْحَمَامَةَ وَدَخَلَ يَوْمٌ وَاحِدٌ مِنَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ بَرَزَ وَجْهُ الْأَرْضِ، فَظَهَرَ الْيَبَسُ، وَكَشَفَ نُوحٌ غِطَاءَ الْفُلْكِ، وَرَأَى وَجْهَ الْأَرْضِ.
وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ فِي سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْهُ قِيلَ لِنُوحٍ: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [هود: 48] "

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: «تَزْعُمُ أُنَاسٌ أَنَّ مَنْ غَرِقَ مِنَ الْوِلْدَانِ مَعَ آبَائِهِمْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا الْوِلْدَانُ بِمَنْزِلَةِ الطَّيْرِ وَسَائِرِ مَنْ أَغْرَقَ اللَّهُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ، وَلَكِنْ حَضَرَتْ آجَالُهُمْ فَمَاتُوا لِآجَالِهِمْ، وَالْمُدْرِكُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَانَ الْغَرَقُ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ مَصِيرُهُمْ إِلَى النَّارِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ [هود: 45] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ، فَقَالَ: رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُنْجِيَنِي مِنَ الْغَرَقِ وَالْهَلَاكِ وَأَهْلِي، وَقَدْ هَلَكَ ابْنِي، وَابْنِي مِنْ أَهْلِي.
﴿وَإِنَّ وَعَدَكَ الْحَقُّ﴾ [هود: 45] الَّذِي لَا خَلْفَ لَهُ.

﴿وَأَنْتَ أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ﴾ [هود: 45] بِالْحَقِّ، فَاحْكُمْ لِي بِأَنْ تَفِي بِمَا وَعَدْتَنِي مِنْ أَنْ تُنْجِيَ لِي أَهْلِي، وَتُرْجِعَ إِلَيَّ ابْنِي.
كَمَا:

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَأَنْتَ أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ﴾ [هود: 45] قَالَ: أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ بِالْحَقِّ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: 46] يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ اللَّهُ يَا نُوحُ إِنَّ الَّذِي غَرَّقْتُهُ فَأَهْلَكْتُهُ الَّذِي تَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِكَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ:

﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: لَيْسَ مِنْ وَلَدِكَ هُوَ مِنْ غَيْرِكَ.
وَقَالُوا: كَانَ ذَلِكَ مِنْ حِنْثٍ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] قَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] قَالَ: ابْنَ امْرَأَتِهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فِيهِمُ الْحَسَنُ، قَالَ: " لَا وَاللَّهُ مَا هُوَ بِابْنِهِ

قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] قَالَ: هَذِهِ بِلُغَةِ طَيِّئٍ لَمْ يَكُنِ ابْنَهُ، كَانَ ابْنَ امْرَأَتِهِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] قَالَ: لَمْ يَكُنْ ابْنُهُ.
وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: « (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) »

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَقَالَ: ﴿نَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] ، لَعَمْرُ اللَّهِ مَا هُوَ ابْنَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] وَتَقُولُ: لَيْسَ بِابْنِهِ؟ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنْجِيَهُمْ مَعَكَ، وَلَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ ابْنُهُ.
قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَكْذِبُونَ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ» ﴾ [هود: 46] ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ ابْنُهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: 10] قَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ، قَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْلِفَ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: 46] قَالَ: تَبَيَّنَ لِنُوحٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [هود: 46] قَالَ: بَيَّنَ اللَّهُ لِنُوحٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] قَالَ: نَادَاهُ وَهُوَ يَحْسِبُهُ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَكَانَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ

حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] قَالَ: لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ لَنَجَا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، وَسَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: نَرَى أَنَّ مَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» ، مِنْ أَجْلِ ابْنِ نُوحٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِابْنِهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنْجِيَهُمْ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] قَالَ:

هُوَ ابْنُهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ ابْنُهُ، مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنْجِيَهُمْ مَعَكَ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُوَ ابْنُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْعَمَلِ وَالنِّيَّةِ» ، قَالَ عِكْرِمَةُ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ: إِنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ صَالِحٍ، وَالْخِيَانَةُ تَكُونُ عَلَى غَيْرِ بَابٍ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ: " كَانَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ فِي النِّيَّةِ وَالْعَمَلِ، فَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: 46] "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعَالَى: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: 10] قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالزِّنَا، وَلَكِنْ كَانَتْ هَذِهِ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَكَانَتْ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى الْأَضْيَافِ.
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46] "

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ أَنَّهُ: سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " كَانَ ابْنَ نُوحٍ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَكْذِبُ.
قَالَ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَا فَجَرَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " قَالَ اللَّهُ وَهُوَ الصَّادِقُ، وَهُوَ ابْنُهُ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ»

جارٍ التحميل