تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 131-139

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: 26] فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ الشَّاهِدِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ صَبِيًّا فِي الْمَهْدِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

صفحات 131-139
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31] : أَيْ أَعْظَمْنَهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ [يوسف: 31] لِيُوسُفَ، ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31] : عَظَّمْنَهُ "

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: أَعْظَمْنَهُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ [يوسف: 31] فَخَرَجَ ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ﴾ [يوسف: 31] أَعْظَمْنَهُ وَبُهِتْنَ "

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: حِضْنَ "

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ

عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31] يَقُولُ: أَعْظَمْنَهُ " حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ وَهَذَا الْقَوْلُ، أَعْنِي الْقَوْلَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فِي مَعْنَى ﴿أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف: 31] أَنَّهُ حِضْنَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عَنَى بِهِ أَنَّهُنَّ حِضْنَ مِنْ إِجْلَالِهِنَّ يُوسُفَ، وَإِعْظَامِهِنَّ لِمَا كَانَ اللَّهُ قَسَمَ لَهُ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ، وَلِمَا يَجِدُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ النِّسَاءُ عِنْدَ مُعَايِنَتِهِنَّ إِيَّاهُ، فَقَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ: فَلَمَّا رَأَيْنَ يُوسُفَ أَكْبَرْنَهُ، فَالْهَاءُ الَّتِي فِي أَكْبَرْنَهُ مِنْ ذِكْرِ يُوسُفَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مِنَ الْمِحَالِ أَنْ يَحِضْنَ يُوسُفَ، وَلَكِنَّ الْخَبَرَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَا رُوِيَ، فَخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُنَّ حِضْنَ لَمَّا أَكْبَرْنَ مِنْ حُسْنِ يُوسُفَ وَجَمَالِهِ فِي أَنْفُسِهِنَّ وَوَجَدْنَ مَا يَجِدُ النِّسَاءُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ.
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ أَنْشَدَهُ فِي أَكْبَرْنَ بِمَعْنَى حِضْنَ، بَيْتًا لَا أَحْسِبُ أَنَّ لَهُ أَصْلًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ عِنْدَ الرُّوَاةِ، وَذَلِكَ: [البحر البسيط] نَأْتِي النِّسَاءَ عَلَى أَطْهَارِهِنَّ وَلَا ... نَأْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَكْبَرْنَ إِكْبَارَا

وَزَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ: إِذَا حِضْنَ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُنَّ حَزَزْنَ بِالسِّكِّينِ فِي أَيْدِيهِنَّ، وَهُنَّ يَحْسَبْنَ أَنَّهُنَّ يَقْطَعْنَ الْأُتْرُجَّ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] حَزًّا حَزًّا بِالسِّكِّينِ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: حَزًّا حَزًّا بِالسَّكَاكِينِ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: وثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: حَزًّا حَزًّا بِالسِّكِّينِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: جَعَلَ النِّسْوَةَ يَحْزُزْنَ أَيْدِيَهُنَّ، يَحْسَبْنَ أَنَّهُنَّ يَقْطَعْنَ الْأُتْرُجَّ "

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ،

يَقُولُ: " كَانَتْ فِي أَيْدِيهِنَّ سَكَاكِينُ مَعَ الْأُتْرُجِّ، فَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَسَالَتِ الدِّمَاءُ، فَقُلْنَ: نَحْنُ نَلُومُكِ عَلَى حُبِّ هَذَا الرَّجُلِ، وَنَحْنُ قَدْ قَطَّعْنَا أَيْدِيَنَا وَسَالَتِ الدِّمَاءُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «جَعَلْنَ يَحْزُزْنَ أَيْدِيَهُنَّ بِالسِّكِّينِ، وَلَا يَحْسَبْنَ إِلَّا أَنَّهُنَّ يَحْزُزْنَ التُّرُنْجَ، قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُنَّ مِمَّا رَأَيْنَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] وَحَزَزْنَ أَيْدِيَهُنَّ "

حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ كُدَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَعَلْنَ يَقْطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَهُنَّ يَحْسَبَنَ أَنَّهُنَّ يَقْطَعْنَ الْأُتْرُجَّ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: جَعَلْنَ يَحْزُزْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَلَا يَشْعُرْنَ بِذَلِكَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " قَالَتْ لِيُوسُفَ: اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَخَرَجَ عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ، وَغُلِبَتْ عُقُولُهُنَّ عَجَبًا حِينَ رَأَيْنَهُ، فَجَعَلْنَ يَقْطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ بِالسَّكَاكِينِ الَّتِي مَعَهُنَّ مَا يَعْقِلْنَ شَيْئًا

مِمَّا يَصْنَعْنَ، ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: 31] " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُنَّ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حَتَّى أَبَنَّهَا، وَهُنَّ لَا يَشْعُرْنَ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حَتَّى أَلْقَيْنَهَا»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حَتَّى أَلْقَيْنَهَا " وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ عَنْهُنَّ أَنَّهُنَّ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَهُنَّ لَا يَشْعُرْنَ لِإِعْظَامِ يُوسُفَ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قَطْعًا بِإِبَانَةٍ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ قَطْعَ حَزٍّ وَخَدْشٍ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَصَوْبُ مِنَ التَّسْلِيمِ لِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ الْحُسْنِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي

إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ

وَبِهِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «قُسِمَ لِيُوسُفَ وَأُمِّهِ ثُلُثُ الْحُسْنِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ؛ وحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ حُسْنِ الْخَلْقِ»

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ حُسْنِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَأُعْطِيَ النَّاسُ الثُّلُثَيْنِ» أَوْ قَالَ: «أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ الثُّلُثَيْنِ، وَأُعْطِيَ النَّاسُ الثُّلُثَ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، وحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: «قُسِمَ الْحُسْنُ نِصْفَيْنٍ، فَأُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ سَارَةُ نِصْفَ الْحُسْنِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ سَائِرِ الْخَلْقِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: " قُسِمَ الْحُسْنُ نِصْفَيْنِ: فَقُسِمَ لِيُوسُفَ وَأُمِّهِ النِّصْفُ، وَالنِّصْفُ لِسَائِرِ النَّاسِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، وَابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، قَالَ: «قُسِمَ الْحُسْنُ نِصْفَيْنٍ، فَجُعِلَ لِيُوسُفَ وَسَارَةَ النِّصْفُ، وَجُعِلَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ نِصْفٌ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْحَسَنِ، «أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ حُسْنِ الدُّنْيَا، وَأُعْطِيَ النَّاسُ الثُّلُثَيْنِ» وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] بِفَتْحِ الشِّينِ وَحَذْفِ الْيَاءِ.
وَقَرَأَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ «حَاشَى لِلَّهِ» . وَفِيهِ لُغَاتٌ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا: «حَاشَى اللَّهِ» كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الكامل]

حَاشَى أَبِي ثَوْبَانَ إِنَّ بِهِ ... ضِنًّا عَنِ الْمَلْحَاةِ وَالشَّتْمِ وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِهَذِهِ اللُّغَةِ: «حَاشَ اللَّهَ» بِتَسْكِينِ الشِّينِ وَالْأَلِفِ يَجْمَعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ.
وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ، فَإِنَّمَا هِيَ بِإِحْدَى اللُّغَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَمَنْ قَرَأَ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] بِفَتْحِ الشِّينِ وَإِسْقَاطِ الْيَاءِ، فَإِنَّهُ أَرَادَ لُغَةَ مَنْ قَالَ: «حَاشَى لِلَّهِ» ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَلَكِنَّهُ حَذَفَ الْيَاءَ لِكَثْرَتِهَا عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ، كَمَا حَذَفَتِ الْعَرَبُ الْأَلِفَ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَا أَبَ لِغَيْرِكَ، وَلَا أَبَ لِشَانِيكَ، وَهُمْ يَعْنُونَ: لَا أَبًا لِغَيْرِكَ، وَلَا أَبًا لِشَانِيكَ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَزْعُمُ أَنَّ لِقَوْلِهِمْ: «حَاشَى لِلَّهِ» ، مَوْضِعَيْنِ فِي الْكَلَامِ: أَحَدُهُمَا: التَّنْزِيهُ، وَالْآخَرُ: الِاسْتِثَنَاءُ، وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عِنْدَنَا بِمَعْنَى التَّنْزِيهِ لِلَّهِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: مَعَاذَ اللَّهِ

وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْقَارِئِ، فِي قِرَاءَتِهِ بِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ شَاءَ، إِنْ شَاءَ بِقِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ، وَإِنْ شَاءَ بِقِرَاءَةِ الْبَصْرِيِّينَ، وَهُوَ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] وَ «حَاشَى لِلَّهِ» لِأَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَلُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلُغَاتٌ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهَا، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ قَارِئًا قَرَأَ بِهَا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] : مَعَاذَ اللَّهِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] : مَعَاذَ اللَّهِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31] : مَعَاذَ اللَّهِ "

جارٍ التحميل