تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 638-646

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾ [الأنعام: 139] فَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ

صفحات 638-646
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «هُوَ لَيْسَ الَّذِي بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ»

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ مُتَفَرِّقُ الْأَصَابِعِ، وَمِنْهُ الدِّيكُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] : «النَّعَامَةُ وَالْبَعِيرُ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] فَكَانَ يُقَالُ: «الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحِيتَانِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْإِبِلُ وَالنَّعَامُ، ظُفُرُ يَدِ الْبَعِيرِ وَرِجْلُهُ، وَالنَّعَامُ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مِنَ الطَّيْرِ الْبَطَّ وَشِبْهَهُ، وَكُلَّ شَيْءٍ لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْأَصَابِعِ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " أَمَّا كُلُّ ذِي ظُفُرٍ: فَالْإِبِلُ وَالنَّعَامُ "

حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا شَيْخٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: " النَّعَامَةُ وَالْبَعِيرُ شَقًّا شَقًّا، قَالَ: قُلْتُ: مَا شَقًّا شَقًّا؟ قَالَ: كُلُّ مَا لَمْ تُفَرَّجْ قَوَائِمُهُ لَمْ يَأْكُلْهُ الْيَهُودُ، الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ، وَالدَّجَاجُ وَالْعَصَافِيرُ تَأْكُلُهَا الْيَهُودُ لِأَنَّهَا قَدْ فُرِّجَتْ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «النَّعَامَةُ وَالْبَعِيرُ شَقًّا شَقًّا» قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ أَبَى بَزَّةَ وَحَدَّثَنِيهِ: مَا شَقًّا شَقًّا؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يُفَرَّجْ مِنْ قَوَائِمِ الْبَهَائِمِ، قَالَ: وَمَا انْفَرَجَ أَكَلَتْهُ الْيَهُودُ، قَالَ: انْفَرَجَتْ قَوَائِمُ الدَّجَاجِ وَالْعَصَافِيرِ، فَيَهُودُ تَأْكُلُهَا.
قَالَ: وَلَمْ تَنْفَرِجْ قَائِمَةُ الْبَعِيرِ خُفُّهُ وَلَا خُفُّ النَّعَامَةِ وَلَا قَائِمَةُ الْوَزِّينِ، فَلَا تَأْكُلُ الْيَهُودُ الْإِبِلَ وَلَا النَّعَامَ وَلَا الْوَزِّينَ وَلَا كُلَّ شَيْءٍ لَمْ تَنْفَرِجْ قَائِمَتُهُ، وَكَذَلِكَ لَا تَأْكُلُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ

بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ، يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ،

قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: 146] : «الْإِبِلَ فَقَطْ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ قَالَ بِمِثْلِ مَقَالَتِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى الْيَهُودِ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ، فَغَيْرُ جَائِزٍ إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ عُمُومِ هَذَا الْخَبَرِ إِلَّا مَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْهُ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ النَّعَامُ وَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ مِمَّا لَهُ ظُفُرٌ غَيْرُ مُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ دَاخِلًا فِي ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ، وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ لَهُ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْخَبَرِ، إِذْ لَمْ يَأْتِ بِأَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْآيَةِ خَبَرٌ عَنِ اللَّهِ، وَلَا عَنْ رَسُولِهِ، وَكَانَتِ الْأُمَّةُ أَكْثَرُهَا مُجَمِّعٌ عَلَى أَنَّهُ فِيهِ دَاخِلٌ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: 146] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الشُّحُومِ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ حَرَّمَهَا عَلَى الْيَهُودِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ شُحُومُ الثُّرُوبُ خَاصَّةً

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ [الأنعام: 146] : " الثُّرُوبُ.
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبَ، ثُمَّ أَكَلُوا أَثْمَانَهَا»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ كَانَ كُلُّ شَحْمٍ لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِطًا بِعَظْمٍ وَلَا عَلَى عَظْمٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الثَّرْبَ، وَكُلَّ شَحْمٍ كَدْنٍ كَذَلِكَ لَيْسَ فِي عَظْمٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ شَحْمُ الثَّرْبِ وَالْكُلَى

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: " الثَّرْبُ وَشَحْمُ الْكُلْيَتَيْنِ.
وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّمَا حَرَّمَهُ إِسْرَائِيلُ فَنَحْنُ نُحَرِّمُهُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الثُّرُوبُ وَالْكُلْيَتَيْنِ» هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِي عَنْ يُونُسَ، وَأَنَا أَحْسَبُ أَنَّهُ الْكُلَى وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ حَرَّمَ عَلَى الْيَهُودِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ شُحُومَهُمَا، إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ مِنْهَا مِمَّا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ، فَكُلُّ شَحْمٍ سِوَى مَا اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَإِنَّهُ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِمْ.
وَبِنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ تَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: « قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا»

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: 146] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِلَّا شُحُومَ الْجَنْبِ وَمَا عَلِقَ بِالظَّهْرِ، فَإِنَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: 146] يَعْنِي: «مَا عَلِقَ بِالظَّهْرِ مِنَ الشُّحُومِ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " أَمَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا: فَالْأَلْيَاتُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: «الْأَلْيَةُ مِمَّا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْحَوَايَا جَمْعٌ، وَاحِدُهَا حَاوِيَاءُ وَحَاوِيَةٌ وَحَوِيَّةٌ: وَهِيَ مَا تَحَوَّى

مِنَ الْبَطْنِ فَاجْتَمَعَ وَاسْتَدَارَ، وَهِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ، وَهِيَ الْمَبَاعِرُ، وَتُسَمَّى الْمَرَابِضُ، وَفِيهَا الْأَمْعَاءُ.
وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ مَا حَمَلَتِ الْحَوَايَا، فَالْحَوَايَا رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الظُّهُورِ، وَ (مَا) الَّتِي بَعْدَ (إِلَّا) ، نُصِبَ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الشُّحُومِ.
وَبِمِثْلِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] «وَهِيَ الْمَبْعَرُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبْعَرُ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " الْحَوَايَا: الْمَبْعَرُ وَالْمَرْبَضُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبْعَرُ» .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبَاعِرُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبَاعِرُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبْعَرُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبْعَرُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «الْمَبْعَرُ»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] يَعْنِي: «الْبُطُونَ غَيْرَ الثُّرُوبِ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] «هُوَ الْمَبْعَرُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ

السُّدِّيِّ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: «الْمَبَاعِرُ» وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ

مَا حَدَّثَنِي بِهِ، يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146] قَالَ: " الْحَوَايَا: الْمَرَابِضُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْأَمْعَاءُ تَكُونُ وَسَطَهَا، وَهِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ، وَهِيَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ تُدْعَى الْمَرَابِضَ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: 146] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَى الَّذِينَ هَادُوا شُحُومَهُمَا سِوَى مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا، أَوْ مَا حَمَلَتْ حَوَايَاهُمَا، فَإِنَّا أَحْلَلْنَا ذَلِكَ لَهُمْ، وَإِلَّا مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ فَهُوَ لَهُمْ أَيْضًا حَلَالٌ.
فَرَدَّ قَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: 146] عَلَى قَوْلِهِ:

﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: 146] فَـ (مَا) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: 146] فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى (مَا) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: 146] وَعَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: 146] : شَحْمُ الْأَلْيَةِ وَالْجَنْبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

جارٍ التحميل