تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 715-724

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: 89] فَإِنَّ:

صفحات 715-724
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ ثُمَّ عَادَ حُكِمَ عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «يُحْكَمُ عَلَيْهِ فَيُخْلَعُ، أَوْ يُتْرَكُ»

حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ، قَالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «يُحْكَمُ عَلَيْهِ كُلَّمَا عَادَ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ عَادَ فِي الْإِسْلَامِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ بِإِلْزَامِهِ الْكَفَّارَةَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، فِي

قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: 95] قَالَا: " يَنْتَقِمُ اللَّهُ، يَعْنِي بِالْجَزَاءِ.
﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: 95] فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ مِنْ قَتْلِ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمُ الصَّيْدَ حَرَامًا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَمَنْ عَادَ ثَانِيَةً لِقَتْلِهِ بَعْدَ أُولَى حَرَامًا، فَاللَّهُ وَلِيُّ الِانْتِقَامِ مِنْهُ دُونَ كَفَّارَةٍ تَلْزَمُهُ لِقَتْلِهِ إِيَّاهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " مَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ خَطَأً وَهُوَ مُحْرِمٌ، حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنْ عَادَ يُقَالُ لَهُ: يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْكَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ حُكِمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: 95]

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ صَيْدًا وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ: هَلْ أَصَبْتَ قَبْلَ ذَلِكَ

شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَوْ قُلْتَ: نَعَمْ، وَكَلْتُكَ إِلَى اللَّهِ، يَكُونُ هُوَ يَنْتَقِمُ مِنْكَ، إِنَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ " قَالَ دَاوُدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: بَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ، أَوْ يُخْلَعُ

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقِيلَ لَهُ أَصَبْتَ صَيْدًا مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ، فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْكَ، وَإِنْ قَالَ: لَا، حُكِمَ عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَعُودُ، قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ عَادَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ، أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى شُرَيْحًا فَقَالَ: أَصَبْتُ صَيْدًا، قَالَ: أَصَبْتَ قَبْلَهُ صَيْدًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ: نَعَمْ، لَمْ أَحْكُمْ عَلَيْكَ " حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ، قَالَ: «يُحْكَمُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: 95] ، قَالَ: " يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنْ عَادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَهُ: اذْهَبْ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْكَ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ أَبَدًا "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «رُخِّصَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ مَرَّةً، فَمَنَ عَادَ لَمْ يَدَعْهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يَنْتَقِمَ مِنْهُ» حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَنْ أَصَابَ صَيْدًا فَحُكِمَ عَلَيْهِ ثُمَّ عَادَ، قَالَ: «لَا يُحْكَمُ، يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ»

حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: 95] ، يَقُولُ: " مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ نَاسِيًا لِإِحْرَامِهِ، فَذَلِكَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لَهُ: يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْكَ "

حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: ثنا الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " إِنْ عَادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لَهُ: يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْكَ "

حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ، قَالَ: «لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ مِنْ قَتْلِكُمُ الصَّيْدَ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ عَادَ لِقَتْلِهِ بَعْدَ تَحْرِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، عَامِدًا لِقَتْلِهِ، ذَاكِرًا لِإِحْرَامِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْتَقِمُ مِنْهُ، وَلَا كَفَّارَةَ لِذَنْبِهِ ذَلِكَ، وَلَا جَزَاءَ يَلْزَمُهُ لَهُ فِي الدُّنْيَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: 95] قَالَ: «مَنْ عَادَ بَعْدَ نَهْيِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ مُحَرَمٌ وَأَنَّهُ ذَاكِرٌ لِحُرْمِهِ لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ، وَوَكَلُوهُ إِلَى نِقْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَأَمَّا الَّذِي يَتَعَمَّدُ قَتْلَ الصَّيْدِ وَهُوَ نَاسٍ لِحُرْمِهِ، أَوْ جَاهِلٌ أَنَّ قَتْلَهُ مُحَرَّمٌ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ» فَأَمَّا مَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا بَعْدَ نَهْيِ اللَّهِ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَأَنَّهُ حَرَامٌ، فَذَلِكَ يُوكَلُ إِلَى نِقْمَةِ اللَّهِ، فَذَلِكَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النِّقْمَةَ.
وَهَذَا شَبِيهٌ بِقَوْلِ مُجَاهِدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ شَخْصٌ بِعَيْنِهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا زَيْدُ أَبُو الْمُعَلَّى: " أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَتُجِوِّزَ لَهُ عَنْهُ.
ثُمَّ عَادَ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: 95] ، قَالَ: فِي

الْإِسْلَامِ " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا، قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: وَمَنْ عَادَ فِي الْإِسْلَامِ لِقَتْلِهِ بَعْدَ نَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ، فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنْهُ لَمْ يُخْبِرْنَا وَقَدْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ الصَّيْدَ عَمْدًا مَا أَوْجَبَ مِنَ الْجَزَاءِ أَوِ الْكَفَّارَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95] أَنَّهُ قَدْ أَزَالَ عَنْهُ الْكَفَّارَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، بَلْ أَعْلَمَ عِبَادَهُ مَا أَوْجَبَ مِنَ الْحُكْمِ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ عَمْدًا، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُنْتَقِمٌ مِمَّنْ عَادَ، وَلَمْ يَقُلْ: وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مُزِيلَةٌ لِلْعِقَابِ، وَلَوْ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ لَازِمَةً لَهُ فِي الدُّنْيَا لَبَطَلَ الْعِقَابُ فِي الْآخِرَةِ، فَقَدْ ظَنَّ خَطَأً، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ عُقُوبَاتِ مَعَاصِيهِ بِمَا شَاءَ وَأَحَبَّ، فَيَزِيدُ فِي عُقُوبَتِهِ عَلَى بَعْضِ مَعَاصِيهِ مِمَّا يَنْقُصُ مِنْ بَعْضٍ، وَيَنْقُصُ مِنْ بَعْضٍ مِمَّا يَزِيدُ فِي بَعْضٍ، كَالَّذِي فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي مُخَالَفَتِهِ بَيْنَ عُقُوبَتِهِ الزَّانِيَ الْبِكْرَ وَالزَّانِيَ الثَّيِّبَ الْمُحْصَنَ، وَبَيْنَ سَارِقِ رُبْعِ دِينَارٍ وَبَيْنَ سَارِقِ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ خَالَفَ بَيْنَ عُقُوبَتِهِ قَاتِلَ الصَّيْدِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ عَمْدًا ابْتِدَاءً وَبَيْنَ عُقُوبَتِهِ عَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ، فَأَوْجَبَ عَلَى الْبَادِئِ الْمِثْلَ مِنَ النَّعَمِ، أَوِ الْكَفَّارَةَ بِالْإِطْعَامِ، أَوِ الْعَدْلَ مِنَ الصِّيَامِ، وَجَعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَةَ جُرْمِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: 95] ، وَجَعَلَ عَلَى الْعَائِدِ بَعْدَ الْبَدْءِ، وَزَادَهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ مَا أَخْبَرَ عِبَادَهُ أَنَّهُ فَاعِلٌ مِنَ الِانْتِقَامِ تَغْلِيظًا مِنْهُ لِلْعَوْدِ بَعْدَ الْبَدْءِ.
وَلَوْ كَانَتْ عُقُوبَاتُهُ عَلَى الْأَشْيَاءِ مُتَّفِقَةً، لَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ حَدٌّ فِي شَيْءٍ مُخَالِفًا حَدًّا فِي غَيْرِهِ، وَلَا عِقَابَ فِي الْآخِرَةِ أَغْلَظَ مِنْ عِقَابٍ،

وَذَلِكَ خِلَافُ مَا جَاءَ بِهِ مُحْكَمُ الْفُرْقَانِ.
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الزَّاعِمِينَ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ عَادَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ نَهْيِ اللَّهِ عَنْ قَتْلِهِ لِقَتْلِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي كَانَ الْقَوْمُ يَقْتُلُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَعَفَا لَهُمْ عَنْهُ عِنْدَ تَحْرِيمِ قَتْلِهِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ قَتْلُهُ عَلَى اسْتِحْلَالِ قَتْلِهِ.
قَالَ: فَأَمَّا إِذَا قَتَلَهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَقْتُلَهُ عَلَى وَجْهِ الْفُسُوقِ لَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْلَالِ، فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَالْكَفَّارَةُ كُلَّمَا عَادَ.
وَهَذَا قَوْلٌ لَا نَعْلَمُ قَائِلًا قَالَهُ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَكَفَى خَطَأً بِقَوْلِهِ خُرُوجُهُ عَنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى خَطَئِهِ دَلَالَةٌ سِوَاهُ، فَكَيْفَ وَظَاهِرُ التَّنْزِيلِ يُنْبِئُ عَنْ فَسَادِهِ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: 95] كُلَّ عَائِدٍ لَقَتْلِ الصَّيْدِ بِالْمَعْنَى الَّذِي تَقَدَّمَ النَّهْي مِنْهُ بِهِ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، وَلَمْ يَخُصَّ بِهِ عَائِدًا مِنْهُمْ دُونَ عَائِدٍ، فَمَنِ ادَّعَى فِي التَّنْزِيلِ مَا لَيْسَ فِي ظَاهِرِهِ كُلِّفَ الْبُرْهَانَ عَلَى دَعْوَاهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ.
وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ عَادَ فِي قَتْلِهِ مُتَعَمِّدًا بَعْدَ بَدْءٍ لِقَتْلٍ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: 95] إِنَّمَا هُوَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ بِقَتْلِهِ الصَّيْدَ بَدْءًا، فَإِنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: 95] دَلِيلًا وَاضِحًا عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَا قَالَ لِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الْجُرْمِ تَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ، وَمَنْ أُذِيقَ وَبَالَ جُرْمِهِ فَقَدْ عُوقِبَ بِهِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ عُوقِبَ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ، وَخَبَرُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِيهِ تَنَاقُضٌ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ قَاتِلُ الصَّيْدِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ قَدْ أُذِيقَ وَبَالَ أَمْرِهِ بِمَا أُلْزِمَ مِنَ الْجَزَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، وَعُفِيَ لَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ

لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَاقِبَهُ بِهِ؟ قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ الْآيَةِ عِنْدَكَ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِقَوْلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، فَمَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الِانْتِقَامُ الَّذِي أَوْعَدَهُ اللَّهُ عَلَى الْعَوْدِ بَعْدَ الْبَدْءِ، هُوَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ الَّتِي عَفَاهَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ مِمَّا كَانَ لَهُ فِعْلُهُ بِهِ مَعَ الَّذِي أَذَاقَهُ مِنْ وَبَالِ أَمْرِهِ، فَيُذِيقُهُ فِي عَوْدِهِ بَعْدَ الْبَدْءِ وَبَالَ أَمْرِهِ الَّذِي أَذَاقَهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى، وَيَتْرُكُ عَفْوَهُ عَمَّا عَفَا عَنْهُ فِي الْبَدْءِ، فَيُؤَاخِذُهُ بِهِ؟ فَلَمْ يَقُلْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران: 4] يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاللَّهُ مَنِيعٌ فِي سُلْطَانِهِ، لَا يَقْهَرُهُ قَاهِرٌ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنَ الِانْتِقَامِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْهُ، وَلَا مِنْ عُقُوبَةِ مَنْ أَرَادَ عُقُوبَتَهُ مَانِعٌ، لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُهُ، وَالْأَمْرَ أَمْرُهُ، لَهُ الْعِزَّةُ وَالْمَنَعَةُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران: 4] فَإِنَّهُ

يَعْنِي بِهِ: مُعَاقَبَتَهُ لِمَنْ عَصَاهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المائدة: 96] . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ [البقرة: 187] أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] ، وَهُوَ مَا صِيدَ طَرِيًّا

كَمَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: " صَيْدُهُ: مَا صِيدَ مِنْهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ فَقَالَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: " فَصَيْدُهُ: مَا أُخِذَ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: " صَيْدُهُ: مَا صِيدَ مِنْهُ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: «صَيْدُهُ الطَّرِيُّ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: " صَيْدُهُ: مَا صِيدَ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: «الطَّرِيُّ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجُعْفِيِّ أَوِ الْحُسَيْنُ، شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " صَيْدُ الْبَحْرِ: مَا اصْطَادَهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: «الطَّرِيُّ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: " صَيْدُ الْبَحْرِ: مَا صِيدَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: «الطَّرِيُّ» حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] قَالَ: «السَّمَكُ الطَّرِيُّ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96] ، " أَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ: فَهُوَ السَّمَكُ الطَّرِيُّ، هِيَ الْحِيتَانُ "

جارٍ التحميل