تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 86-90

قَوْلُهُ: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ [الحجر: 19] رَوَاسِيهَا: جِبَالُهَا، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّسُوِّ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ إِعَادَتِهِ

صفحات 86-90
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَضْمُومَةً، فَأَمَّا الْفَتْحُ فَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ.
قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ.
إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ.
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: 58] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلْمَلَائِكَةِ: فَمَا شَأْنُكُمْ؟ مَا أَمْرُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ:

﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: 58] يَقُولُ: إِلَى قَوْمٍ قَدِ اكْتَسَبُوا الْكُفْرَ بِاللَّهِ.
﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ [الحجر: 59] يَقُولُ: إِلَّا أَتْبَاعَ لُوطٍ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ، فَإِنَّا لَنْ نُهْلِكَهُمْ، بَلْ نُنْجِيهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أُمِرْنَا أَنْ نُعَذِّبَ بِهِ قَوْمَ لُوطٍ.
سِوَى امْرَأَةَ لُوطٍ ﴿قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [الحجر: 60] يَقُولُ: قَضَى اللَّهُ فِيهَا إِنَّهَا لَمِنَ الْبَاقِينَ، ثُمَّ هِيَ مُهْلَكَةٌ بَعْدُ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْغَابِرَ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ.
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ.
قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [الحجر: 62] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا أَتَى رُسُلُ اللَّهِ آلَ لُوطٍ أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الحجر: 62] أَيْ نُنْكِرُكُمْ لَا نَعْرِفْكُمْ.
فَقَالَتْ لَهُ الرُّسُلُ: بَلْ نَحْنُ رُسُلُ

اللَّهِ جِئْنَاكَ بِمَا كَانَ فِيهِ قَوْمُكَ يَشْكُونَ أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الحجر: 62] قَالَ: " أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ وَقَوْلُهُ: ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [الحجر: 63] قَالَ بِعَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ ". حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ.
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ، وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ، وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ [الحجر: 65] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتِ الرُّسُلُ لِلُوطٍ: وَجِئْنَاكَ بِالْحَقِّ الْيَقِينِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَذَلِكَ الْحَقُّ هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ قَوْمَ لُوطٍ،

وَقَدْ ذَكَرْتُ خَبَرَهُمْ وَقَصَصَهُمْ فِي سُورَةِ هُودٍ وَغَيْرِهَا، حِينَ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهِ، وَقَوْلُهُمْ: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: 146] يَقُولُونَ: إِنَّا لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرْنَاكَ بِهِ يَا لُوطُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ مُهْلِكُ قَوْمِكَ

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: 81] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخَبِرًا عَنْ رُسُلِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِلُوطٍ: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَاتَّبِعْ يَا لُوطُ أَدْبَارَ أَهْلِكَ الَّذِينَ تَسْرِي بِهِمْ، وَكُنْ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَسِرْ خَلْفَهُمْ وَهُمْ أَمَامَكَ، وَلَا

يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ، وَامْضُوا حَيْثُ يَأْمُرُكُمُ اللَّهُ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، عَنْ وَرْقَاءَ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ [هود: 81] «لَا يَلْتَفِتْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ، وَلَا يُعَرِّجْ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا شَبَابَةُ قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ [هود: 81] «لَا يَنْظُرُ وَرَاءَهُ أَحَدٌ» . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ [الحجر: 65] قَالَ: «أُمِرَ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ أَهْلِهِ، يَتْبَعُ أَدْبَارَهُمْ فِي آخِرِهِمْ إِذَا مَشَوْا»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: 81] قَالَ: " بَعْضُ اللَّيْلِ ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ [الحجر: 65] أَدْبَارَ أَهْلِهِ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ.
وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الحجر: 67] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَفَرَغْنَا إِلَى لُوطٍ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرَ، وَأَوْحَيْنَا أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ، يَقُولُ: إِنَّ آخِرَ قَوْمِكَ وَأَوَّلَهُمْ مَجْذُوذٌ مُسْتَأْصَلٌ صَبَاحَ لَيْلَتِهِمْ «وَأَنَّ» مِنْ

قَوْلِهِ: ﴿أَنَّ دَابِرَ﴾ [الحجر: 66] فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ رَدًّا عَلَى الْأَمْرِ بِوُقُوعِ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفَقْدِ الْخَافِضِ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ: وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ بِأَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ.
وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (وَقُلْنَا إِنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) ، وَعَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: 66] إِذَا أَصْبَحُوا، أَوْ حِينَ يُصْبِحُونَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: 66] يَعْنِي: «اسْتِئْصَالُهُمْ وَهَلَاكُهُمْ مُصْبِحِينَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ

: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ [الحجر: 66] قَالَ: «أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ»

وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الحجر: 67] يَقُولُ: وَجَاءَ أَهْلُ مَدِينَةِ سَدُومٍ وَهُمْ قَوْمُ لُوطٍ لَمَّا سَمِعُوا أَنَّ ضَيْفًا قَدْ ضَافَ لُوطًا مُسْتَبْشِرِينَ بِنُزُولِهِمْ مَدِينَتِهِمْ، طَمَعًا مِنْهُمْ فِي رُكُوبِ الْفَاحِشَةِ، كَمَا:

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الحجر: 67] «اسْتَبْشَرُوا بِأَضْيَافِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُوطٍ حِينَ نَزَلُوا لِمَا أَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُنْكَرِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ.
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ.
قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: 69] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ لُوطٌ لِقَوْمِهِ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جِئْتُمُوهُمْ تُرِيدُونَ مِنْهُمُ الْفَاحِشَةَ ضَيْفِي، وَحَقٌّ عَلَى الرَّجُلِ إِكْرَامُ ضَيْفِهِ، فَلَا تَفْضَحُونِ أَيُّهَا الْقَوْمُ فِي ضَيْفِي،

وَأَكْرِمُونِي فِي تَرْكِكُمُ التَّعَرُّضَ لَهُمْ بِالْمَكْرُوهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: 189] يَقُولُ: وَخَافُوا اللَّهَ فِيَّ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ عِقَابُهُ ﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾ [هود: 78] يَقُولُ: وَلَا تُذِلُّونِي وَلَا تُهِينُونِي فِيهِمْ بِالتَّعَرُّضِ لَهُمْ بِالْمَكْرُوهِ

جارٍ التحميل