تفسير الطبري = جامع البيانقَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لُعِنَ الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ مَا أَكْفَرَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ

قَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لُعِنَ الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ مَا أَكْفَرَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾ [عبس: 17] أَوْ فُعِلَ بِالْإِنْسَانِ، فَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الْكَافِرُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: 17] بَلَغَنِي أَنَّهُ الْكَافِرُ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: 17] وَجْهَانِ.
أَحَدُهُمَا: التَّعَجُّبُ مِنْ كُفْرِهِ، مَعَ إِحْسَانِ اللَّهِ إِلَيْهِ، وَأَيَادِيهِ عِنْدَهُ.
وَالْآخَرُ: مَا الَّذِي أَكْفَرَهُ، أَيْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْفَرَهُ؟

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: 19]

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَ الْإِنْسَانَ الْكَافِرَ رَبُّهُ حَتَّى يَتَكَبَّرَ.
وَيَتَعَظَّمَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، وَالْإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِهِ ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَهُ، فَقَالَ ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ [عبس: 19] أَحْوَالًا: نُطْفَةً تَارَةً، ثُمَّ عَلَقَةً أُخْرَى، ثُمَّ مُضْغَةً، إِلَى أَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَحْوَالُهُ، وَهُوَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] يَقُولُ: ثُمَّ يَسَّرَهُ لِلسَّبِيلِ، يَعْنِي لِلطَّرِيقِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِي السَّبِيلِ الَّذِي يَسَّرَهُ لَهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] يَعْنِي بِذَلِكَ: خُرُوجَهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ

حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: سَبِيلُ الرَّحِمِ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: خُرُوجُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: أَخْرَجَهُ مِنْ بَطْنِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: طَرِيقُ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، بَيَّنَّاهُ لَهُ وَأَعْلَمْنَاهُ، وَسَهَّلْنَا لَهُ الْعَمَلَ بِهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: عَلَى نَحْوِ ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: 3]

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَبِيلَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان: 3]

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ , عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ

الْحَسَنُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: سَبِيلَ الْخَيْرِ

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: 20] قَالَ: هَدَاهُ لِلْإِسْلَامِ الَّذِي يَسَّرَهُ لَهُ، وَأَعْلَمَهُ بِهِ، وَالسَّبِيلُ سَبِيلُ الْإِسْلَامِ وَأَوْلَى الْتَأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: ثُمَّ الطَّرِيقَ، وَهُوَ الْخُرُوجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْتَأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّهُ أَشْبَهَهُمَا بِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَبَرَ مِنَ اللَّهِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا عَنْ صِفَتِهِ خَلْقَهُ، وَتَدْبِيرِهِ جِسْمَهُ، وَتَصْرِيفِهِ إِيَّاهُ فِي الْأَحْوَالِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ أَوْسَطَ ذَلِكَ نَظِيرُ مَا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ

وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: 21] يَقُولُ: ثُمَّ قَبَضَ رُوحَهُ، فَأَمَاتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿أَقْبَرَهُ﴾ : صَيَّرَهُ ذَا قَبْرٍ، وَالْقَابِرُ: هُوَ الدَّافِنُ الْمَيِّتَ بِيَدِهِ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: [البحر السريع] لَوْ أَسْنَدَتْ مَيْتًا إِلَى نَحْرِهَا ... عَاشَ وَلَمْ يُنْقَلْ إِلَى قَابِرِ وَالْمُقْبِرُ: هُوَ اللَّهُ، الَّذِي أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يُقْبِرُوهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَصَيَّرَهُ ذَا قَبْرٍ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِيمَا ذُكِرَ لِي: بَتَرْتُ ذَنَبَ الْبَعِيرِ، وَاللَّهُ أَبْتَرَهُ؛ وَعَضَبْتُ قَرْنَ الثَّوْرِ وَاللَّهُ أَعْضَبَهُ؛ وَطَرَدْتُ عَنِّي فُلَانًا، وَاللَّهُ أْطَرَدَهُ، صَيَّرَهُ طَرِيدًا

وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: 22] يَقُولُ: ثُمَّ إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْشَرَهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ وَأَحْيَاهُ، يُقَالُ: أَنْشَرَ اللَّهُ الْمَيِّتَ، بِمَعْنَى: أَحْيَاهُ، وَنَشَرَ الْمَيِّتَ بِمَعْنَى حَيِيَ هُوَ بِنَفْسِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى: [البحر السريع] حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مِمَّا رَأَوْا ... يَا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ

وَقَوْلُهُ: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَلَّا لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُ هَذَا الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ، مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ، فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: 23] : لَمْ يُؤَدِّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ رَبُّهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: 23] قَالَ: لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْحَارِثُ: كُلَّ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: 25]

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلْيَنْظُرْ هَذَا الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ الْمُنْكِرُ تَوْحِيدَ اللَّهِ إِلَى طَعَامِهِ كَيْفَ دَبَّرَهُ؟

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ [عبس: 24] ، قَالَ: إِلَى مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ [عبس: 24] : آيَةً لَهُمْ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾ [عبس: 25] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ بِكَسْرِ الْأَلْفِ مِنْ «أَنَّا» عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ، وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ﴿أَنَّا﴾ [عبس: 25] بِفَتْحِ الْأَلِفِ، بِمَعْنَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى أَنَّا، فَيُجْعَلُ أَنَّا فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ، عَلَى نِيَّةِ تَكْرِيرِ الْخَافِضِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا إِذَا فُتِحَتْ، بِنِيَّةِ طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي: أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ: فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ

وَقَوْلُهُ: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾ [عبس: 25] يَقُولُ: أَنَّا أَنْزَلْنَا الْغَيْثَ مِنَ السَّمَاءِ إِنْزَالًا،

وَصَبَبْنَاهُ عَلَيْهَا صَبًّا

جارٍ التحميل