﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [الحجر: 70] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ لِلُوطٍ قَوْمُهُ: أَوَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضَيِّفَ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ؟ كَمَا:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي؟» قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ
: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24] ؟ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ» فَكَأَنَّهُ بَيَّنَهَا أَوْ نَسِيَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ؟ قَالَ: «الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» فَإِذْ كَانَ الصَّحِيحُ مِنَ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ مَا قُلْنَا لِلَّذِي بِهِ اسْتَشْهَدْنَا، فَالْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَثَانِي مُرَادًا بِهَا الْقُرْآنَ كُلَّهُ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَ آيَاتٍ مِمَّا يَثْنِي بَعْضَ آيِهِ بَعْضًا وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَتِ الْمَثَانِي: جَمْعُ مَثْنَاةٍ، وَتَكُونُ آيُ الْقُرْآنِ مَوْصُوفَةً بِذَلِكَ، لِأَنَّ بَعْضَهَا يَثْنِي بَعْضًا وَبَعْضَهَا يَتْلُو بَعْضًا بِفُصُولٍ تَفْصِلُ بَيْنَهَا، فَيُعْرَفُ انْقِضَاءُ الْآيَةِ وَابْتِدَاءُ الَّتِي تَلِيهَا كَمَا وَصَفَهَا بِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَقَالَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر: 23] ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ إِنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ مَثَانِيَ لِأَنَّ الْقَصَصَ وَالْأَخْبَارَ كُرِّرَتْ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَثَانِي لِأَنَّهَا تُثْنَى فِي كُلِّ قِرَاءَةٍ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَثَانِي، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ اسْتَثْنَاهَا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِهِ فَادَّخَرَهَا لَهُ.
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَزْعُمُ أَنَّهَا سُمِّيَتْ مَثَانِي لِأَنَّ فِيهَا الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ مَرَّتَيْنٍ، وَأَنَّهَا تُثْنَى فِي كُلِّ سُورَةٍ، يَعْنِي: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] . وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَأُبَيِ مَالِكٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ قَبْلُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [سورة: الحجر، آية رقم: 87] فَإِنَّ الْقُرْآنَ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّبْعِ، بِمَعْنَى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْقُرْآنِ كَمَا:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87] قَالَ: " سَائِرَهُ: يَعْنِي سَائِرَ الْقُرْآنِ مَعَ السَّبْعِ مِنَ الْمَثَانِي "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87] " يَعْنِي: الْكِتَابَ كُلَّهُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: 88] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَتَمَنَّيَنَّ يَا مُحَمَّدُ مَا جَعَلْنَا مِنْ زِينَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا مَتَاعًا لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ قَوْمِكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ، يَتَمَتَّعُونَ فِيهَا، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ عَذَابًا غَلِيظًا ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [الحجر: 88] يَقُولُ: وَلَا تَحْزَنْ عَلَى مَا مُتِّعُوا بِهِ
فَعُجِّلَ لَهُمْ، فَإِنَّ لَكَ فِي الْآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، مَعَ الَّذِي قَدْ عَجَّلْنَا لَكَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكَرَامَةِ بِإِعْطَائِنَا السَّبْعَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، يُقَالُ مِنْهُ: مَدَّ فُلَانٌ عَيْنَهُ إِلَى مَالِ فُلَانٍ: إِذَا اشْتَهَاهُ وَتَمَنَّاهُ وَأَرَادَهُ وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» أَيْ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ، وَيَقُولُ: أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: 88] فَأَمَرَهُ بِالِاسْتِغْنَاءِ بِالْقُرْآنِ عَنِ الْمَالِ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: مَنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظَّمَ صَغِيرًا وَصَغَّرَ عَظِيمًا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ: ﴿أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: 234] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: 88] الْأَغْنِيَاءُ، الْأَمْثَالُ، الْأَشْبَاهُ " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: 88] قَالَ: «نُهِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَمَنَّى مَالَ صَاحِبِهِ»
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: 88] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَلِنْ لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ وَاتَّبَعَ كَلَامَكَ، وَقَرِّبْهُمْ مِنْكَ، وَلَا تَجْفُ بِهِمْ، وَلَا تَغْلُظْ عَلَيْهِمْ يَأْمُرُهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالرِّفْقِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْجَنَاحَانِ مِنْ بَنِي آدَمَ: جَنْبَاهُ، وَالْجَنَاحَانِ: النَّاحِيَتَانِ، وَمِنْهُ قَوْلُ
اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ [طه: 22] ، قِيلَ: مَعْنَاهُ: إِلَى نَاحِيَتِكَ وَجَنْبِكَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ.
كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ.
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 90] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الَّذِي قَدْ أَبَانَ إِنْذَارَهُ لَكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْعِقَابِ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مِنَ اللَّهِ
عَلَى تَمَادِيكُمْ فِي غِيِّكُمْ.
﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] يَقُولُ: مِثْلَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْبَلَاءِ وَالْعِقَابِ عَلَى الَّذِينَ اقْتَسَمُوا الْقُرْآنَ، فَجَعَلُوهُ عِضِينَ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ: ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالَ: كَانَ اقْتِسَامُهُمْ أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الْقُرْآنَ وَعَضُّوهُ، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ أَعْضَاءَ، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «الَّذِينَ آمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي
ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] أَهْلُ الْكِتَابِ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «يُؤْمِنُونَ بِبَعْضٍ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ»
حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، آمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ كَأَعْضَاءِ الْجَزُورِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] قَالَ: " هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، قَسَّمُوا الْكِتَابَ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ، يَقُولُ: أَحْزَابًا، فَآمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] آمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، وَفَرَّقُوا الْكِتَابَ ". وَقَالَ آخَرُونَ: ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] أَهْلُ الْكِتَابِ، وَلَكِنَّهُمْ سُمُّوا الْمُقْتَسِمِينَ، لِأَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ اسْتِهْزَاءً بِالْقُرْآنِ: هَذِهِ السُّورَةُ لِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذِهِ لِي
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: " كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ، يَقُولُ هَذَا: لِي سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَيَقُولُ هَذَا: لِي سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ ". وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَلَكِنَّهُمْ قِيلَ لَهُمُ: الْمُقْتَسِمُونَ لِاقْتِسَامِهِمْ كُتُبَهُمْ وَتَفْرِيقِهِمْ ذَلِكَ بِإِيمَانِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِهَا، وَكُفْرِهِ بِبَعْضٍ، وَكَفَرَ آخَرُونَ بِمَا آمَنَ بِهِ غَيْرُهُمْ، وَإِيمَانُهُمْ بِمَا كَفَرَ بِهِ الْآخَرُونَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَسَمُوا كِتَابَهُمْ فَفَرَّقُوهُ وَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثني الْحَسَنُ قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ،
قَالَ: ثنا شِبْلٌ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] قَالَ: «أَهْلُ الْكِتَابِ فَرَّقُوهُ وَبَدَّلُوهُ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] قَالَ: «أَهْلُ الْكِتَابِ» . وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ رَهْطٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِأَعْيَانِهِمْ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: " ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] رَهْطٌ خَمْسَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَضَّهُوا كِتَابَ اللَّهِ ". وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ الَّذِينَ تَقَاسَمُوا عَلَى تَبْيِيتِ صَالِحٍ وَأَهْلِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] قَالَ: " الَّذِينَ تَقَاسَمُوا بِصَالِحٍ وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى
: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: 48] قَالَ: «تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ، حَتَّى بَلَغَ الْآيَةَ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ قَوْمٌ اقْتَسِمُوا طُرُقَ مَكَّةَ أَيَّامَ قَدُومِ الْحَاجِّ عَلَيْهِمْ، كَانَ أَهْلُهَا بَعَثُوهُمْ فِي عِقَابِهَا، وَتَقَدَّمُوا إِلَى بَعْضِهِمْ أَنْ يَشِيعَ فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي تَوَجَّهَ إِلَيْهَا لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَادِمِينَ عَلَيْهِمْ، أَنْ يَقُولَ: هُوَ مَجْنُونٌ: وَإِلَى آخَرَ: إِنَّهُ شَاعِرٌ، وَإِلَى بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ سَاحِرٌ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ الَّذِينَ عَضُّوا الْقُرْآنَ فَفَرَّقُوهُ، أَنَّهُ نَذِيرٌ لَهُمْ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى وَعُقُوبَتِهِ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ رَبَّهُمْ وَتَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ مَا حَلَّ بِالْمُقْتَسِمِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمِنْهُمْ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عُنِيَ بِالْمُقْتَسِمِينَ: أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، لِأَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا كِتَابَ اللَّهِ، فَأَقَرَّتِ الْيَهُودُ بِبَعْضِ التَّوْرَاةِ وَكَذَّبَتْ بِبَعْضِهَا، وَكَذَّبَتْ بِالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، وَأَقَرَّتِ النَّصَارَى بِبَعْضِ الْإِنْجِيلِ وَكَذَّبَتْ بِبَعْضِهِ وَبِالْفُرْقَانِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عُنِيَ بِذَلِكَ: الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، لِأَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الْقُرْآنَ، فَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ شِعْرًا وَبَعْضٌ كَهَانَةٌ وَبَعْضٌ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عُنِيَ بِهِ الْفَرِيقَانِ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ عُنِيَ بِهِ الْمُقْتَسِمُونَ عَلَى صَالِحٍ مِنْ قَوْمِهِ.
فَإِذْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّنْزِيلِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ أَحَدُ الْفِرَقِ الثَّلَاثَةِ دُونَ الْآخَرَيْنِ، وَلَا فِي خَبَرٍ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا فِي فِطْرَةِ عَقْلٍ، وَكَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ مُحْتَمِلًا مَا وَصَفْتُ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا بِأَنَّ كُلَّ مَنِ اقْتَسَمَ كِتَابًا للَّهِ بِتَكْذِيبِ بَعْضٍ وَتَصْدِيقِ بَعْضٍ، وَاقْتَسَمَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ مِمَّنْ حَلَّ بِهِ عَاجِلُ نِقْمَةِ اللَّهِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَدَاخِلٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لِأَشْكَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ كَانُوا عِبْرَةً وَلِلْمُتَّعِظِينَ بِهِمْ مِنْهُمْ عِظَةً.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ فِرَقًا مُفْتَرِقَةً
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «فِرَقًا»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ
الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ كَأَعْضَاءِ الْجَزُورِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: " الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، عَضُّوا الْقُرْآنَ فَجَعَلُوهُ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَاحِرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَاعِرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ، فَذَلِكَ الْعِضُونُ "