سُورَةُ هُودٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: 42] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾ [هود: 42] وَالْفُلْكُ تَجْرِي بِنُوحٍ وَمَنْ مَعَهُ فِيهَا ﴿فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: 42] يَامَ ﴿وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ﴾ [هود: 42] عَنْهُ لَمْ يَرْكَبْ مَعَهُ
الْفُلْكَ: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ [هود: 42] الْفُلْكَ ﴿وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: 42]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ
مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: 43] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ ابْنُ نُوحٍ لَمَّا دَعَاهُ نُوحٌ إِلَى أَنْ يَرْكَبَ مَعَهُ السَّفِينَةَ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنَ الْغَرَقِ: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ [هود: 43] يَقُولُ: سَأَصِيرُ إِلَى جَبَلٍ أَتَحَصَّنُ بِهِ مِنَ الْمَاءِ.
فَيَمْنَعُنِي مِنْهُ أَنْ يُغْرِقَنِيَ.
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿يَعْصِمُنِي﴾ [هود: 43] يَمْنَعُنِي، مِثْلُ عِصَامِ الْقِرْبَةِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رَأْسُهَا، فَيَمْنَعُ الْمَاءُ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود: 43] يَقُولُ: لَا مَانِعَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِالْخَلْقِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْهَلَاكِ إِلَّا مَنْ رَحِمَنَا، فَأَنْقَذَنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَمْنَعُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَيَعْصِمُ.
فَـ «مَنْ» فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: لَا عَاصِمَ يَعْصِمُ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَوْضِعِ «مَنْ» فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، لِأَنَّ الْمَعْصُومَ بِخِلَافِ الْعَاصِمِ، وَالْمَرْحُومُ مَعْصُومُ؛ قَالَ: كَأَنَّ نَصْبَهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: 157] قَالَ: وَمَنْ اسْتَجَازَ «اتِّبَاعُ الظَّنِّ» وَالرَّفْعَ فِي قَوْلِهِ:
[البحر الرجز]
وَبَلَدُةٌ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ ... إِلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ
لَمْ يَجُزْ لَهُ الرَّفْعُ فِي «مَنْ» ، لِأَنَّ الَّذِي قَالَ: إِلَّا الْيَعَافِيرُ، جَعَلَ أَنِيسَ الْبَرِّ الْيَعَافِيرَ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: 157] يَقُولُ عِلْمُهُمْ ظَنٌّ.
قَالَ:
وَأَنْتَ لَا يَجُوزُ لَكَ فِي وَجْهٍ أَنْ تَقُولَ: الْمَعْصُومُ هُوَ عَاصِمٌ فِي حَالٍ، وَلَكِنْ لَوْ جَعَلْتَ الْعَاصِمَ فِي تَأْوِيلِ مَعْصُومٍ، لَا مَعْصَومَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، لَجَازَ رَفْعُ «مَنْ» . قَالَ: وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَخْرُجَ الْمَفْعُولُ عَلَى فَاعِلٍ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: 6] مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَدْفُوقٍ؟ وَقَوْلُهُ: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: 21] مَعْنَاهَا: مَرْضِيَّةٍ؟ قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]
دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي
وَمَعْنَاهُ: الْمَكْسُوُّ.
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود: 43] عَلَى: لَكِنْ مَنْ رَحِمَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى: لَا ذَا عِصْمَةِ: أَيْ مَعْصُومٍ، وَيَكُونُ «إِلَّا مَنْ رَحِمَ» رَفْعًا بَدَلًا مِنَ الْعَاصِمَ.
وَلَا وَجْهَ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ الَّتِي حَكَيْنَاهَا عَنْ هَؤُلَاءِ، لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا يُوَجَّهُ إِلَى الْأَفْصَحِ الْأَشْهَرِ مِنْ كَلَامِ مَنْ نَزَلَ بِلِسَانِهِ مَا وُجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ، وَلَمْ يَضْطَرُّنَا شَيْءٌ إِلَى أَنْ نَجْعَلَ «عَاصِمًا» فِي مَعْنَى «مَعْصُومٍ» ، وَلَا أَنْ نَجْعَلَ «إِلَّا» بِمَعْنَى «لَكِنْ» ، إِذْ كُنَّا نَجِدُ لِذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ مَخْرَجًا صَحِيحًا، وَهُوَ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: قَالَ نُوحٌ: لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَنَا فَأَنْجَانَا مِنْ عَذَابِهِ، كَمَا يُقَالُ: لَا مُنَجِيَ الْيَوْمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا مُطْعِمَ الْيَوْمَ مِنْ طَعَامِ زَيْدٍ إِلَّا زَيْدٌ.
فَهَذَا هُوَ الْكَلَامُ الْمَعْرُوفُ وَالْمَعْنَى الْمَفْهُومِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: 43] يَقُولُ: وَحَالَ بَيْنَ نُوحٍ وَابْنِهِ مَوْجُ الْمَاءِ، فَغَرَقَ، فَكَانَ مِمَّنْ أَهْلَكَهُ اللَّهُ بِالْغَرَقِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْر
ُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44] يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ اللَّهُ لِلْأَرْضِ بَعْدَ مَا تَنَاهَى أَمْرُهُ فِي هَلَاكِ قَوْمِ نُوحٍ بِمَا أَهْلَكَهُمْ بِهِ مِنَ الْغَرَقِ: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ [هود: 44] أَيْ تَشَرَّبِي، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَلَعَ فُلَانٌ كَذَا يَبْلَعُهُ، أَوْ بَلَعَهُ يَبْلَعُهُ إِذَا إِزْدَرَدَهُ.
﴿وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44] يَقُولُ: أَقْلِعِي عَنِ الْمَطَرِ: أَمْسِكِي.
﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: 44] ذَهَبَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَنَشَّفَتْهُ.
﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: 210] يَقُولُ: قُضِيَ أَمْرُ اللَّهِ، فَمَضَى بِهَلَاكِ قَوْمِ نُوحٍ.
﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] يَعْنِي الْفُلْكَ.
اسْتَوَتْ: أُرْسَتْ عَلَى الْجُودِيِّ، وَهُوَ جَبَلٌ فِيمَا ذُكِرَ بِنَاحِيَةِ الْمَوْصِلِ أَوْ الْجَزِيرَةِ.
﴿وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44] يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: أَبْعَدَ اللَّهُ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ، فَصَامَ هُوَ وَجَمِيعُ مَنْ مَعَهُ، وَجَرَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَانْتَهَى ذَلِكَ إِلَى الْمُحَرَّمِ، فَأَرْسَتِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَصَامَ نُوحٌ وَأَمَرَ جَمِيعَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْوَحْشِ وَالدَّوَابِّ فَصَامُوا شُكْرًا لِلَّهِ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «كَانَتِ السَّفِينَةُ أَعْلَاهَا لِلطَّيْرِ، وَوَسَطَهَا لِلنَّاسِ، وَفِي أَسْفَلِهَا السِّبَاعُ، وَكَانَ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا، دُفِعَتْ مِنْ عَيْنِ وَرَدَةٍ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ، وَأُرْسَتْ عَلَى الْجُودِيِّ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَمَرَّتْ بِالْبَيْتِ فَطَافَتْ بِهِ سَبْعًا، وَقَدْ رَفَعَهُ اللَّهُ مِنَ الْغَرَقِ، ثُمَّ جَاءَتِ الْيَمَنُ، ثُمَّ رَجَعَتْ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: هَبَطَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ يَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: مَنْ كَانَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: «كَانَ فِي زَمَنِ نُوحٍ شِبْرٌ مِنَ الْأَرْضِ لَا إِنْسَانَ يَدَّعِيهِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا يَعْنِي الْفُلْكَ اسْتَقَلَّتْ بِهِمْ فِي عَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رجَبٍ، وَكَانَتْ فِي الْمَاءِ خَمْسِينَ وَمِئَةَ يَوْمٍ، وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الْجُودِيِّ شَهْرًا، وَأُهْبِطَ بِهِمْ فِي عَشْرٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ» وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَغِيَضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: 44] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: 44] قَالَ: نَقَصَ.
﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: 210] قَالَ: هَلَاكُ قَوْمِ نُوحٍ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: 44] نَشَّفَتْهُ الْأَرْضُ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " ﴿وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: 44] يَقُولُ: أَمْسِكِي ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: 44] يَقُولُ: ذَهَبَ
الْمَاءُ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: 44] الْغُيُوضُ: ذِهَابُ الْمَاءِ "