سُورَةُ النِّسَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي نَخْتَارُهَا: ﴿قِيَامًا﴾ [آل عمران: 191] بِالْأَلْفِ؛ لِأَنَّهَا الْقِرَاءَةُ الْمَعْرُوفَةُ فِي قِرَاءَةِ أَمْصَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى غَيْرَ خَطَأٍ وَلَا فَاسِدٍ، وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا مَا اخْتَرْنَا مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْقِرَاءَاتِ إِذَا اخْتَلَفَتْ فِي الْأَلْفَاظِ وَاتَّفَقَتْ فِي الْمَعَانِي، فَأَعْجَبُهَا إِلَيْنَا مَا كَانَ أَظْهَرَ وَأَشْهَرَ فِي قِرَاءَةِ أَمْصَارِ الْإِسْلَامِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿قِيَامًا﴾ [آل عمران: 191] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5] «الَّتِي هِيَ قِوَامُكَ بَعْدَ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5] " فَإِنَّ الْمَالَ هُوَ قِيَامُ النَّاسِ قِوَامُ مَعَايشِهِمْ، يَقُولُ: كُنْتَ أَنْتَ قَيِّمَ أَهْلِكَ، فَلَا تُعْطِ امْرَأَتَكَ وَوَلَدَكَ مَالَكَ، فَيَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَيْكَ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5] " يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: لَا تَعْمِدْ إِلَى مَالِكَ وَمَا خَوَّلَكَ اللَّهُ وَجَعَلَهُ لَكَ مَعِيشَةً، فَتُعْطِيَهُ امْرَأَتَكَ أَوْ بَنِيكَ ثُمَّ تَنْظُرَ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنْ أَمْسِكْ مَالَكَ وَأَصْلِحْهُ، وَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي كِسْوَتِهِمْ وَرِزْقِهِمْ وَمُؤْنَتِهِمْ " قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿قِيَامًا﴾ [آل عمران: 191] «بِمَعْنَى قِوَامِكُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿قِيَامًا﴾ [آل عمران: 191] قَالَ: «قِيَامُ عَيْشِكَ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ شَرُودٍ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5] بِالْأَلْفِ، يَقُولُ: «قِيَامُ عَيْشِكَ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5] قَالَ: «لَا تُعْطِ السَّفِيهَ مِنْ وَلَدِكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ قِيَمٌ مِنْ مَالِكَ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: 5] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ؛ فَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: 5] أَوْلِيَاءَ السُّفَهَاءِ، لَا أَمْوَالَ السُّفَهَاءِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: مَعْنَى ذَلِكَ: وَارْزُقُوا أَيُّهَا النَّاسُ سُفَهَاءَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ طَعَامَهُمْ، وَمَا لَا بُدَّ
لَهُمْ مِنْهُ مِنْ مُؤَنِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ قَائِلِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى، وَسَنَذْكُرُ مَنْ لَمْ يُذْكَرْ مِنْ قَائِلِيهِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «أُمِرُوا أَنْ يَرْزُقُوا سُفَهَاءَهُمْ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ﴾ [النساء: 5] قَالَ: يَقُولُ: «أَنْفِقُوا عَلَيْهِمْ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: 5] يَقُولُ: «أَطْعِمْهُمْ مِنْ مَالِكَ وَاكْسُهُمْ» وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ﴾ [النساء: 5] أَمْوَالَكُمْ أَمْوَالَ السُّفَهَاءِ أَنْ لَا يُؤْتِيهِمُوهَا أَوْلِيَاؤُهُمْ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: 5] وَارْزُقُوا أَيُّهَا الْوُلَاةُ وُلَاةَ أَمْوَالِ سُفَهَاءَكُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، طَعَامَهُمْ وَمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مُؤَنِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ.
وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا الَّذِي نَرَاهُ صَوَابًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: 5] مِنَ التَّأْوِيلِ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَدَلَّلْنَا عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
فَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: 5] عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: 5] وَأَلِّفُواعَلَى سُفَهَائِكُمْ مِنْ أَوْلَادِكُمْ وَنِسَائِكُمُ الَّذِينَ تَجِبُ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ فِي أَمْوَالِكُمْ، وَلَا تُسَلِّطُوهُمْ عَلَى أَمْوَالِكُمْ فَيُهْلِكُوهَا، وَعَلَى سُفَهَائِكُمْ مِنْهُمْ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُ، وَمِنْ غَيْرِهِمُ الَّذِينَ تَلُونَ أَنْتُمْ أُمُورَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مُؤَنِهِمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِبُ مِنَ الْحُكْمِ فِي قَوْلِ جَمِيعِ الْحُجَّةِ، لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ مَعَ دَلَالَةِ ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ عَلَى مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: عِدْهُمْ عِدَةً جَمِيلَةً مِنَ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5] قَالَ: «أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، يَعْنِي النِّسَاءَ وَهُنَّ السُّفَهَاءُ عِنْدَهُ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5] قَالَ: «عِدَةٌ تَعِدُونَهُمْ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ادْعُوا لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5] " إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ وَلَدِكَ، وَلَا مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا، قُلْ لَهُمْ: عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ، وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ، مَا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5] أَيْ قُولُوا يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ السُّفَهَاءِ قَوْلًا مَعْرُوفًا لِلسُّفَهَاءِ، إِنْ صَلَحْتُمْ وَرَشَدْتُمْ سَلَّمْنَا إِلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَخَلَّيْنَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي فِيهِ حَثٌّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَنَهْي عَنْ مَعْصِيَتِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾
[النساء: 6] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: 6] وَاخْتَبِرُوا عُقُولَ يَتَامَاكُمْ فِي
أَفْهَامِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ فِي أَدْيَانِهِمْ، وَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ
كَمَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: 6] قَالَا: يَقُولُ: «اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " أَمَّا ابْتَلُوا الْيَتَامَى: فَجَرِّبُوا عُقُولَهُمْ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: 6] قَالَ: «عُقُولَهُمْ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: 6] قَالَ: «اخْتَبِرُوهُمْ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «اخْتَبِرُوهُ فِي رَأْيِهِ وَفِي عَقْلِهِ كَيْفَ هُوَ إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ أُنُسَ مِنْهُ رُشْدٌ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ» قَالَ: «وَذَلِكَ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الِابْتِلَاءِ: الِاخْتِبَارُ، بِمَا فِيهِ
الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ