تفسير الطبري = جامع البيانسُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ

سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا خَمْسُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: 2] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَالرِّيَاحُ الْمُرْسَلَاتُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالُوا: وَالْمُرْسَلَاتُ: هِيَ

الرِّيَاحُ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: الرِّيحُ.
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] يَعْنِي الرِّيحَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، صَاحِبِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: الرِّيحُ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ ﴿الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: الرِّيحُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: هِيَ الرِّيحُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَالْمَلَائِكَةِ الَّتِي تُرْسِلُ بِالْعُرْفِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ فِي الْمُرْسَلَاتِ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ

حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: الْمَلَائِكَةُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: هِيَ الرُّسُلُ تُرْسِلُ بِالْعُرْفِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: هِيَ الرُّسُلُ تُرْسِلُ بِالْمَعْرُوفِ قَالُوا: فتَأْوِيلُ الْكَلَامِ وَالْمَلَائِكَةِ الَّتِي أُرْسِلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْعُرْفُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] مُتَتَابِعًا كَعُرْفِ الْفَرَسِ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ: النَّاسُ إِلَى فُلَانٍ عُرْفٌ وَاحِدٌ، إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فَأَكْثَرُوا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بُرَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] قَالَ: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا، وَقَدْ تُرْسَلُ عُرْفًا الْمَلَائِكَةُ، وَتُرْسَلُ كَذَلِكَ الرِّيَاحُ، وَلَا دَلَالَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِذَلِكَ أَحَدُ الْحِزْبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ؛ وَقَدْ عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِإِقْسَامِهِ بِكُلِّ مَا كَانَتْ صِفَتُهُ مَا وَصَفَ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ صِفَتُهُ كَذَلِكَ، فَدَاخِلٌ فِي قَسَمِهِ ذَلِكَ مَلَكًا أَوْ رِيحًا أَوْ رَسُولًا مِنْ بَنِي آدَمَ مُرْسَلًا

وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] يَقُولُ جَلَّ ذَكَرَهُ: فَالرِّيَاحُ الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا، يَعْنِي الشَّدِيدَاتِ الْهُبُوبُ السَّرِيعَاتِ الْمَمَرُّ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَرْعَرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا؟ قَالَ: الرِّيحُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: مَا الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا؟ قَالَ: الرِّيحُ.
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ،

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿فَالْعَاصِفَاتُ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: الرِّيحُ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ﴿فَالْعَاصِفَاتُ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَالْعَاصِفَاتُ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ صَاحِبِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: هِيَ الرِّيحُ.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، مِثْلَهُ

قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: الرِّيحُ

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسلات: 2] قَالَ: الرِّيَاحُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ

جارٍ التحميل