تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 508-512

سُورَةُ التِّينِ

صفحات 508-512
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَقَوْلُهُ: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] يَقُولُ: وَهَذَا الْبَلَدِ الْآمِنِ مِنْ أَعْدَائِهِ أَنْ يُحَارِبُوا أَهْلَهُ، أَوْ يَغْزُوهُمْ.
وَقِيلَ: الْأَمِينُ، وَمَعْنَاهُ: الْآمِنُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنِي ... حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ أَمِينِي يُرِيدُ: آمِنِي، وَهَذَا كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: 67] ، وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] مَكَّةُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: مَكَّةُ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ

كَعْبٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: الْبَلَدِ الْحَرَامِ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: «الْبَلَدِ الْحَرَامِ»

قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: «مَكَّةُ» ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] : «مَكَّةُ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: «الْبَلَدِ الْحَرَامِ»

قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ، عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: «مَكَّةُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] يَعْنِي: «مَكَّةَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] قَالَ: «الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: 3] «مَكَّةُ»

وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] وَهَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَقَعَ الْقَسَمُ هَاهُنَا ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: فِي أَعْدَلِ خَلْقٍ، وَأَحْسَنِ صُورَةٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: فِي أَعْدَلِ خَلْقٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: خَلْقٍ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] يَقُولُ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] : «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «أَحْسَنِ خَلْقٍ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،

قَوْلُهُ ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] يَقُولُ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، هُوَ وَالْكَلْبِيُّ ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَا: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ [البلد: 4] ، فَبَلَغْنَا بِهِ اسْتِوَاءَ شَبَابِهِ وَجَلَدِهِ وَقُوَّتِهِ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ، وَأَعْدَلُ مَا يَكُونُ وَأَقْوَمُهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «الشَّابُّ الْقَوِيُّ الْجَلْدُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «شَبَابُهُ أَوَّلَ مَا نَشَأَ» وَقَالَ آخَرُونَ: قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَّا وَهُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ غَيْرَ الْإِنْسَانِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] قَالَ: «خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ، إِلَّا الْإِنْسَانَ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ﴾ [التين: 4] صُورَةٍ وَأَعْدَلِهَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4] إِنَّمَا هُوَ نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ فِي تَقْوِيمِ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: لَقَدْ خَلَقْنَاهُ فِي تَقْوِيمِ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ

جارٍ التحميل